أحقّاً يا أبا نصرٍ فتُرجَى

30 أبيات | 205 مشاهدة

أحــقّـاً يـا أبـا نـصـرٍ فـتُـرجَـى
وُعــودُك أم تــســوِّفـنـي مُـحـالا
ضـربـتَ لحـاجـتـي أجـلاً قـصـيراً
عـليـك سـمـا له عـنـقـي وطـالا
تــمـادت مـدّة الشـهـر المـسـمَّى
له حــتـى ظـنـنـت الحـولَ حـالا
عَــلِقْــتُ الغـربَ أرقـبـه بـعـيـنٍ
تـرى نـجـمـاً فـتـحسبه الهلالا
إذا سـهـرتْ بـكـت لي من جُمادى
وإن رقــدتْ رأت رجـبـاً خـيـالا
شـربـت الصـبـرَ أجنيه انتظاراً
ليـومٍ يُـعـقـب الظـفَـر الزُّلالا
وقـفـتُ عـليـك مـن ظـنّـي مـصوناً
إذا اسـتـدنـتـه مـطـمِعةٌ تعالى
تــذُبُّ يــدُ الإِبـاء المـرِّ عـنـه
وتـرفـعـه القـنـاعـةُ أن يُنالا
وبـعـتُـك أرخـصَ البـيـعاتِ قلباً
بــه وعــلى نــفــاسـتـه يُـغـالَى
رأتــك مــودّتــي كــفــئاً فـقـرّت
وكـانـت نـاشـزاً تُعيي البِعالا
فــمــا طَــرْفٌ طــريــفٌ مــن نـبـوٍّ
تـجـدّد لا أطـيـق له احـتـمالا
وتــقــصــيـرٌ يـراه الودُّ حَـظْـراً
إذا مـا العُـجْـبُ أبـصره حلالا
نــفــى عـاداتِ ذاك البِـرِّ عـنّـي
وبــدّل مــاءَ ذاك البــشــر آلا
تَـشَـكَّكـُ حـيـن تُـعـرِض فـيه نفسي
أإعـراضـاً رأتـه أم اشـتـغـالا
وكـم نـفَـرتْ لتـنـشُـزَ عـنـك حتّى
نـشَـطـتُ مـن الوفاء لها عِقالا
وقــلت لهــا أُحــسُّ بـفـرط حـبّـي
له فـــازوَرَّ جـــانـــبـــه دلالا
أُجـلُّك أن أقـول دنـا فـلما ان
حـطـطـتُ له بـحـاجـتِـيَ اسـتطالا
حـلفـتُ مـوافـقـاً نـظـري وقـلبي
هـوىً فـيـمـا يُـعـادى أو يُوالى
أطــالع صــاحــبـاً فـأرى بـظـنِّي
خِـلالَ تـجـاربـي مـنـه الخِلالا
فــأخــبــرُهُ فــلا أرضـاه قـولاً
لأخـــبُـــرَهُ فــأرضــاه فــعــالا
أُحِــبُّ المـرءَ إن لم تـسـقِ ريّـاً
يــداه تــعــدُّراً رشــحـتْ بِـلالا
فـإن هـو ضـاق أن يُـعـطـي صِلاءً
بــجــذوةِ نــاره وسِـعَ الذُّبـالا
وأكـره كـلَّ مـعـتـذر المـسـاعـي
إلى التـقـصير نال فما أنالا
إذا نــشــأتْ ســحــائبُه بــوعــدٍ
أهــبَّ قــنــوطُهُ ريــحــاً شَـمـالا
أعــيــذك جُــلُّ مـن تـلقَـى وجـوهٌ
تَــوامَــق فــوق أفــئدة تـقـالى
تــســالُمُ ألســن زعــمـتـه زوراً
عـيـونُ تـشـازُرٍ تـصـفُ القـتـالا
وليــس أخـاك إلاّ مـن تَـحُـطُّ ال
أمــورَ بـه فـيـحـمـلهـا ثِـقـالا
ومـا للسـيـف إلا القـطعُ معنىً
وإن هـو راق حَـلْيـاً أو صِـقالا
إذا اسـتـسـعـدتَ فـي خـطبٍ جليلٍ
يـنـوبُ وفـاتـك الإسـعـادُ حالا
فلم يكن الصديق سوى المواسي
فـراخـاهـا إذا مـا بـنـتَ مالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك