أَحَقٌّ ما رَأَيتُ أَمِ اِحتِلامُ
38 أبيات
|
251 مشاهدة
أَحَــقٌّ مــا رَأَيــتُ أَمِ اِحـتِـلامُ
أَمِ الأَهـوالُ إِذ صَـحـبـي نِيامُ
أَلا ظَــعَــنَــت لِنِــيَّتـِهـا إِدامُ
وَكُــلُّ وِصــالِ غــانِــيَــةٍ رِمــامُ
جَــدَدتَ بِــحُــبِّهـا وَهَـزَلتَ حَـتّـى
كَــبِــرتَ وَقـيـلَ إِنَّكـَ مُـسـتَهـامُ
وَقَـد تَـغـنـى بِنا حيناً وَنَغنى
بِهــا وَالدَهــرُ لَيــسَ لَهُ دَوامُ
لَيـالِيَ تَـسـتَـبـيـكَ بِـذي غُـروبٍ
كَـــأَنَّ رُضـــابَهُ وَهــنــاً مُــدامُ
وَأَبــلَجَ مُـشـرِقِ الخَـدَّيـنِ فَـخـمٍ
يُــسَـنُّ عَـلى مَـراغِـمِهِ القَـسـامُ
تَــعَــرُّضَ جَـأبَـةِ المِـدرى خَـذولٍ
بِـصـاحَـةَ فـي أَسِـرَّتِهـا السِلامُ
وَصـاحِـبُهـا غَـضيضُ الطَرفِ أَحوى
يَــضــوعُ فُـؤادَهـا مِـنـهُ بُـغـامُ
وَخَــرقٍ تَــعــزِفُ الجِـنّـانُ فـيـهِ
فَـيـافـيـهِ يَـخِـرُّ بِهـا السَهـامُ
ذَعَـــرتُ ظِـــبــاءَهُ مُــتَــغَــوِّراتٍ
إِذا اِدَّرَعَـت لَوامِـعَها الإِكامُ
بِـذِعـلِبَـةٍ بَـراهـا النَـصُّ حَـتّـى
بَـلَغـتُ نُـضـارَها وَفَنى السَنامُ
كَــأَخـنَـسَ نـاشِـطٍ بـاتَـت عَـلَيـهِ
بِــحَــربَـةَ لَيـلَةٌ فـيـهـا جَهـامُ
فَـبـاتَ يَـقـولُ أَصـبِـح لَيلُ حَتّى
تَــجَـلّى عَـن صَـريـمَـتِهِ الظَـلامُ
فَـأَصـبَـحَ نـاصِـلاً مِـنـهـا ضُحَيّاً
نُــصـولَ الدُرِّ أَسـلَمَهُ النِـظـامُ
أَلا أَبـلِغ بَـنـي سَـعـدٍ رَسـولاً
وَمَــولاهُـم فَـقَـد حُـلِبَـت صُـرامُ
نَـسـومُـكُـمُ الرَشـادَ وَنَـحنُ قَومٌ
لِتـارِكِ وُدِّنـا فـي الحَـربِ ذامُ
فَـإِن صَـفِـرَت عِـيابُ الوُدَّ مِنكُم
وَلَم يَـكُ بِـيـنَـنـا فـيها ذِمامُ
فَــإِنَّ الجِـزعَ جِـزعَ عُـرَيـتِـنـاتٍ
وَبُــرقَـةِ عَـيـهَـمٍ مِـنـكُـم حَـرامُ
سَـنَـمـنَـعُهـا وَإِن كـانَت بِلاداً
بِهـا تَـربو الخَواصِرُ وَالسَنامُ
بِهـا قَـرَّت لَبـونُ النـاسِ عَيناً
وَحَــلَّ بِهــا عَــزالِيَهُ الغَـمـامُ
وَغَــيــثٍ أَحــجَــمَ الرُوّادُ عَـنـهُ
بِهِ نَــــفَــــلٌ وَحَـــوذانٌ تُـــؤامُ
تَــغــالى نَـبـتُهُ وَاِعـتَـمَّ حَـتّـى
كَــأَنَّ مَـنـابِـتَ العَـلَجـانِ شـامُ
أَنَـــخـــنــاهُ بِــحَــيٍّ ذي حِــلالِ
إِذا مـا ريـعَ سَـربُهُـمُ أَقاموا
وَمـا يَـنـدوهُـمُ النـادي وَلَكِـن
بِــكُــلِّ مَــحَــلَّةٍ مَــنــهُـم فِـئامُ
وَمــا تَــســعـى رِجـالُهُـمُ وَلَكِـن
فُـضـولُ الخَـيـلِ مُـلجَـمَـةٌ صِـيامُ
فَــبــاتَــت لَيــلَةً وَأَديـمَ يَـومٍ
عَلى المَمهى يُجَزُّ لَها الثَغامُ
فَــلَمّـا أَسـهَـلَت مِـن ذي صُـبـاحِ
وَسـالَ بِهـا المَدافِعُ وَالإِكامُ
أَثَـرنَ عَـجـاجَـةً فَـخَـرَجـنَ مِـنها
كَـمـا خَرَجَت مِنَ الغَرَضِ السِهامُ
بِــكُـلِّ قَـرارَةٍ مِـن حَـيـثُ جـالَت
رَكِـيَّةـُ سُـنـبُـكٍ فـيـهـا اِنثِلامُ
إِذا خَــرَجَــت أَوائِلُهُـنَّ شُـعـثـاً
مُــجَــلِّحَــةً نَــواصــيـهـا قِـيـامُ
بِـأَحـقـيـهـا المُـلاءُ مَـحَـزَّماتٍ
كَــأَنَّ جِــذاعَهــا أُصُــلاً جِــلامُ
يُــبـاريـنَ الأَسِـنَّةـَ مُـصـغِـيـاتٍ
كَـمـا يَـتَـفارَطُ الثَمَدَ الحَمامُ
أَلَم تَـرَ أَنَّ طـولَ الدَهرِ يُسلي
وَيُـنـسـي مِـثـلَمـا نَـسِـيَت جُذامُ
وَكـانـوا قَومَنا فَبَغَوا عَلَينا
فَـسُـقناهُم إِلى البَلَدِ الشَآمي
وَكُـنّـا دونَهُـم حِـصـنـاً حَـصـيناً
لَنـا الرَأسُ المُـقَدَّمُ وَالسَنامُ
وَقـالوا لَن تُـقيموا إِن ظَعَنّا
فَـكـانَ لَنـا وَقَـد ظَعَنوا مُقامُ
أَثــافٍ مِــن خُــزَيـمَـةَ راسِـيـاتٌ
لَنـا حِـلُّ المَـنـاقِـبِ وَالحَـرامُ
فَـإِنَّ مُـقـامَـنـا نَـدعـو عَـلَيكُم
بِـأَسـفَـلِ ذي المَـجازِ لَهُ أَثامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك