البيت العربي

أَحُلماً نَرى أَم زَماناً جَديداً


عدد ابيات القصيدة:20


أَحُلماً نَرى أَم زَماناً جَديداً
أَحُــلمــاً نَــرى أَم زَمـانـاً جَـديـداً
أَمِ الخَــلقُ فــي شَــخـصِ حَـيٍّ أُعـيـدا
تَــــجَــــلّى لَنــــا فَــــأَضَـــأنـــا بِهِ
كَــأَنّــا نُــجــومٌ لَقــيــنــا سُـعـودا
رَأَيـــــنـــــا بِـــــبَـــــدرِ وَآبــــائِهِ
لِبَـــــدرٍ وَلوداً وَبَـــــدراً وَليــــدا
طَـــلَبـــنـــا رِضـــاهُ بِـــتَـــركِ الَّذي
رَضــيــنــا لَهُ فَـتَـرَكـنـا السُـجـودا
أَمـــيـــرٌ أَمـــيـــرٌ عَــلَيــهِ النَــدى
جَــوادٌ بَــخــيــلٌ بِــأَن لا يَــجــودا
يُـــحَـــدَّثُ عَـــن فَـــضـــلِهِ مُـــكــرَهــاً
كَـــأَنَّ لَهُ مِـــنــهُ قَــلبــاً حَــســودا
وَيُــــقــــدِمُ إِلّا عَــــلى أَن يَـــفِـــرَّ
وَيَـــقـــدِرُ إِلّا عَـــلى أَن يَـــزيــدا
كَـــأَنَّ نَـــوالَكَ بَـــعـــضُ القَـــضـــاءِ
فَــمــا تُــعــطِ مِــنـهُ نَـجِـدهُ جُـدودا
وَرُبَّتـــَمـــا حَـــمـــلَةٍ فـــي الوَغـــى
رَدَدتَ بِهــا الذُبَّلــَ السُــمـرَ سـودا
وَهَـــولٍ كَـــشَــفــتَ وَنَــصــلٍ قَــصَــفــتَ
وَرُمــحٍ تَــرَكــتَ مُــبــاداً مُــبــيــدا
وَمــــالٍ وَهَــــبــــتِ بِــــلا مَـــوعِـــدٍ
وَقِــرنٍ سَــبَــقــتَ إِلَيــهِ الوَعــيــدا
بِهَـــجـــرِ سُـــيـــوفِـــكَ أَغـــمــادَهــا
تَـمَـنّـى الطُـلى أَن تَـكـونَ الغُمودا
إِلى الهـــامِ تَـــصــدُرُ عَــن مِــثــلِهِ
تَـــــرى صَـــــدَراً عَــــن وُرودٍ وُرودا
قَــتَــلتَ نُــفــوسَ العِـدا بِـالحَـديـدِ
حَـــتّـــى قَـــتَـــلتَ بِهِــنَّ الحَــديــدا
فَــأَنــفَــدتَ مِــن عَــيـشِهِـنَّ البَـقـاءَ
وَأَبــقَــيــتَ مِـمّـا مَـلَكـتَ النُـفـودا
كَــأَنَّكــَ بِــالفَــقـرِ تَـبـغـي الغِـنـى
وَبِالمَوتِ في الحَربِ تَبغي الخُلودا
خَـــــــلائِقُ تَهـــــــدي إِلى رَبِّهــــــا
وَآيَــةُ مَــجــدٍ أَراهــا العَــبــيــدا
مُهَــــــــذَّبَــــــــةٌ حُـــــــلوَةٌ مُـــــــرَّةٌ
حَــقَـرنـا البِـحـارَ بِهـا وَالأُسـودا
بَـــعـــيــدٌ عَــلى قُــربِهــا وَصــفُهــا
تَـغـولُ الظُـنـونَ وَتَـنـضـى القَـصيدا
فَــــأَنــــتَ وَحــــيــــدُ بَــــنــــي آدَمٍ
وَلَســـتَ لِفَـــقــدِ نَــظــيــرٍ وَحــيــدا

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة أَحُلماً نَرى أَم زَماناً جَديداً