أحلى الهوى ما كان جهراً

35 أبيات | 317 مشاهدة

أحلى الهوى ما كان جهراً
وأمَـــرَّهُ مـــا كـــان سِـــرَّا
ومـــحـــاول كــتــم الهــوى
هـتـك السـقـام عليه سترا
ووشـــت عـــليـــه دمـــوعــه
فـفـشا له في الناس ذكرا
ومـــعـــنِّفــِي فــي حــب مــن
أجــفـانـه يـبـعـثـن سِـحْـرَا
ويـــقـــول قــول مــنــاصــح
لن نـسـتـطـيـع عـليه صبرا
فـــأقـــول دعــنــي إن نــص
حـك والعـتـاب أراه هُـجْرَا
هــيــهــات أســلو حــب مــن
قـاد الفـؤاد هـواه قـسرا
رَشَـــأٌ تَـــلَعَّبـــ بـــالقــلو
ب فـمُـغْـرَمٌ مـنـهـا ومـغـرا
كـــالغـــصـــن إلا أنـــهــا
لا تـثـمـر الأغـصان بدرا
والجــفــن كــالهـنـديِّ إلا
أنــــه بــــالفـــتـــك أدرا
هـــذا بـــنــظــرتــه يــقــو
د جـحـافـلاً قـتـلاً وأسـرا
وتـــلَهُّبـــُ الوجــنــات قــد
أصَـلَى فـؤادي مـنـه جـمـرا
ســلب العــيــون رقــادهــا
أفـلا تـرى عـيـنـيـه سكرى
أنــفــقــت عـمـري فـي هـوا
ه وذقـت مـنـه الحـلو مُرّا
وإذا شـــكـــوت له الغــرا
م يــزيــدنـي صـداً وهـجـرا
عــجــبــاً لقــســوة قــلبــه
أتـراه فـي أحـشـاه صـخـرا
يــا قــلب ويـحـك أنـت مـل
كــت القــيـاد وكـنـت حُـرّا
فـأفـق فـفـي نـظـم الضـيـا
درر تــصــاغ لديــه شـعـرا
يـسـليك بل ينسيك في الت
حــقــيــق عــن رشـأ وعـذرا
ســرحــت طــرفــي فــي ريــا
ض بـديـعـه سـطـراً فـسـطـراً
فــرأيــت أغـصـانـاً مـن ال
ألفــاظ قــد أثــمــرن درا
وجــنــيــت مـنـه مـعـانـيـاً
أحــلى مــن الحـلو وأَمْـرَا
للّه درك مــــــن فـــــتـــــى
مــتــضــلعـاً أدبـاً وفـخـرا
جَــليْــتَ فــي مــضــمــار أر
بـاب الذكـا نـظـماً ونثرا
لا غــزو إن حــزت الكـمـا
ل فــقـد حـواه أبـوك طُـرَّا
وأراه خـــصـــك بــالنــفــي
س ســمــاحــة مــنــه وبِــرّا
وبـــعـــثــت نــحــوي غــادة
وسـألتـنـي فـي ذاك مـهـرا
هــيــفـاء فـي حـلل البـلا
غـة تـتـرك الأذهـان حيرى
لولا اقــتــراحــك للجــوا
ب لمـا أرقـت لذاك حـبـرا
أنَّى يــســاعــدنــي القــري
ض وقـد هـجرت الشعر دهرا
مـــن حـــكـــم دهـــر جــائر
وكــفــى بــه للمـرء عـذرا
يــعــطـى الأراذل والأفـا
ضـل عـامـداً رفـعـاً وكـسرا
وبــذاك تــنــكــسـر القـلو
ب وعـل بـعـد الكـسر جبرا
لا زلت ســلطــان الكــمــا
ل مــمـلكـاً نـهـيـاً وأمـرا
تـحـيـي العـلا وتُـعِـيـضُهَـا
مـن بـعـد هـذا الطَّيِّ نشرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك