أحمدُ اللّه حمدَ شاكرِ نُعْمَى
139 أبيات
|
1031 مشاهدة
أحــمـدُ اللّه حـمـدَ شـاكـرِ نُـعْـمَـى
قـــابـــلٍ شُـــكـــر ربِّهــ غــيــرِ آبِ
طــار قــومٌ بــخــفَّةــ الوزن حـتـى
لحــقــوا رفْــعَــةً بـقـاب العُـقـابِ
ورسـا الراجـحـون مـن جِـلَّةِ النـا
س رســوَّ الجــبــال ذات الهــضــابِ
وَلَمـــــا ذاك للِّئامِ بـــــفَــــخْــــرٍ
لا ولا ذاك للكــــرام بــــعــــابِ
هــكـذا الصـخـرُ راجـحُ الوزن راسٍ
وكـــذا الذرُّ شـــائُل الوزنِ هــابِ
فــليَــطِـرْ مـعـشـرٌ ويـعـلوا فـإنـي
لا أراهـــم إلا بـــأســفــل قــابِ
لا أعــدُّ العــلوَّ مــنــهــم عُــلوَّاً
بــل طُــفُــوّاً يــمــيـنَ غـيـرِ كِـذابِ
جـيـفٌ أنـتـنـت فـأضـحـتْ على اللُّج
جَــة والدُّرُّ تــحــتــهـا فـي حـجـابِ
وغُــثــاءٌ عـلا عُـبـابـاً مـن اليـم
مِ وغـاص المَـرْجـانُ تـحـت العُـبابِ
ورعــــاعٌ تــــغـــلَّبـــوا بـــزمـــانٍ
أنــا فــيـه وفـيـهُـم ذو اغـتـرابِ
غـــلبـــونـــي بـــه عــلى كــل حــظٍّ
غــيــرَ حــظٍّ يــفــوتُ كـلَّ اغـتـصـابِ
إنــنــي مــؤمـنٌ وإنـي أخـو الحـق
قِ عـــليـــمٌ بـــفَـــرْعــهِ والنِّصــابِ
قـلت إن تـغـلبـوا بـغـالِب مـغـلو
بٍ فـــحـــســبــي بــغــالبِ الغَــلّابِ
وبِـــخـــلٍّ إذا اخــتــللتُ رعــانــي
بــالذي بــيــنــنـا مـن الأسـبـابِ
كــأبــي ســهــلٍ المُــسَهِّلــِ مــأتَــى
كــــلِّ عُـــرْفٍ وفـــاتـــحِ الأبـــوابِ
يا ابن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْ
ت تَــغَـالَى فـي سـيـرهـا والعِـرابِ
أنــا شــاكٍ إليــك بــعـضَ ثِـقـاتـي
فـافـهـم اللحـنَ فـهـو كـالإعـرابِ
لي صــديــقٌ إذا رأى لي طــعـامـاً
لم يـكـد أن يـجـودَ لي بـالشـرابِ
فــإذا مــا رآهــمــا لي جـمـيـعـاً
كــفــيــانــي لديـه لُبـسَ الثـيـابِ
فـمـتـى مـا رأى الثـلاثـة عـنـدي
فــهْــي حــســبـي لديـه مـن آرابـي
لا يـرانـي أهـلاً لِمـلْكِ الظَّهاري
يِ ولا مـوضـعَ العـطـايـا الرِّغـابِ
وكــأنــي فــي ظَــنــهِ ليــس شـأنـي
لَهْـــوُ ذي نُهـــيَــةٍ ولا مُــتــصــابِ
فــــيَّ طــــبـــعٌ مـــلائكـــيٌّ لديـــهِ
عــــازفٌ صــــادفٌ عــــن الإطــــرابِ
أو حــمــاريَّةــٌ فــمــقــدارُ حــظّــي
شَـــبـــعــةٌ عــنــدهُ بــلا إتــعــابِ
إنـــمـــا حـــظـــيَ اللَّفــاءُ لديــهِ
مَــع مــا فـيـهِ بـي مِـنَ الإعـجـابِ
ليــس يــنــفـكُّ شـاهـداً لي بـفـهـمٍ
وبــــيــــانٍ وحــــكــــمـــةٍ وصـــوابِ
ومــتــى كــان فـتـحُ بـابٍ مـن اللَّ
ه تــوقــعــتُ مــنــهُ إغــلاق بــابِ
كــاتـبٌ حـاسـبٌ فـقـد عـامـل الخـل
لَةَ بــيــنــي وبــيــنـهُ بـالحـسـابِ
ليـس يـنـفـكّ مـن قِـصـاصـي إذا أح
ســنَ دهــرٌ إليَّ أو مــن عــقــابــي
كـلمـا أحـسـن الزمـانُ أبَـى الإح
ســانَ يــا للعُــجـابِ كـلِّ العـجـابِ
أحـمـدُ اللَّه يـا أبـا سـهـلٍ السه
لَ مــــــرامِ النـــــوال للطُـــــلّابِ
والفـتـى المُرتجَى لفصل القَضايا
عــنـد إشـكـالهـا وفـصـلِ الخـطـابِ
لِمْ إذا أقــبــل الزمـانُ بـإخـصـا
بٍ تـــربّـــعــتُ مــنــك فــي إجــدابِ
أتـرى الدهـرَ ليـس يُـعـجـب من هَيْ
جــك عــتــبــي إذا نـوى إعـتـابـي
وتــجــافــيـكَ حـيـن يـعـطـفُ والوا
جــبُ أن تــســتـهـلَّ مـثـل السـحـابِ
أفــلا إذا رأيــتَ دهـري سـقـانـي
بِـــذَنـــوبٍ ســقــيــتــنــي بِــذنــابِ
أيـن مـنـك المـنـافـساتُ اللواتي
عَهِــدَ النــاسُ مــن ذوي الأحـسـابِ
أيـن مـنـك المـقـايـساتُ اللواتي
عَهِــدَ النــاسُ مــن ذوي الألبــابِ
مـــا هـــنَــاتٌ تــعــرَّضــتْ لك فَــلَّتْ
مـــنـــك شُـــؤبـــوبَ ســابــحٍ وَثَّاــبِ
أيـن عـن مُـعْـرِقٍ مـن الخـيـلِ طـرفٍ
عــزَّ إحــضـارُهُ اقـتـحـامَ العُـقـابِ
أمــن العــدلِ أن تــعُــدَّ كــثـيـراً
ليَ مـــا تـــســـتـــقـــلُّ للأوقـــابِ
أتُـرانـي دون الأُلى بـلغـوا الآ
مـــالَ مـــن شُــرطــةٍ ومــن كُــتّــابِ
وتِــجــارٍ مــثـل البـهـائمِ فـازوا
بـالمـنـى فـي النـفـوس والأحبابِ
فــيــهــمُ لُكــنــةُ النَّبــيـط ولكـنْ
تــحــتــهــا جــاهــليَّةــُ الأعــرابِ
أصــبـحـوا يـلعـبـون فـي ظـلِّ دهـرٍ
ظــاهِــر السُّخــْف مــثــلهــم لَعَّاــبِ
غـيـرَ مُـغـنين بالسيوف ولا الأقْ
لامِ فـــي مـــوطــنٍ غَــنَــاءَ ذُبــابِ
ليــس فــيــهـم مُـدافـعٌ عـن حـريـمٍ
لا ولا قـــائمٌ بـــصـــدر كـــتــابِ
مُــتَــســمّــيــن بــالأمــانــة زوراً
والمَـــنـــاتــيــنُ أخــربُ الخُــرَّابِ
كــاذبـي المـادحـيـن يـعـلمُه اللَّ
هُ عُـــدول الهُـــجـــاة والعُـــيَّاــبِ
شَـغَـلتْ مـوضـعَ الكُنى لا بلِ الأسْ
مــاء مــنــهــم قــبـائحُ الألقـابِ
خـيـرُ مـا فـيـهُـم ولا خـيـرَ فيهم
أنــهــم غــيــرُ آثــمـي المُـغـتـابِ
ويــظــلون فــي المــنَـاعـم واللذ
ذاتِ بــيــن الكــواعــب الأَتــرابِ
لَهُـمُ المُـسـمِـعَـاتُ مـا يُطربُ السا
مـــعَ والطـــائفـــاتُ بـــالأكــوابِ
نَـــعَـــمٌ ألبــســتــهُــمُ نِــعَــمُ اللَّ
ه ظـلالَ الغـصـون مـنـهـا الرِّطابِ
حـيـن لا يـشـكـرونـهـا وهـي تَنمي
لا ولا يــكــفـرونـهـا بـارتـقـابِ
إن تـلك الغـصـونَ عـنـدي لتُـضـحـي
ظــالمــاتٍ فــهــل لهـا مـن مـتـابِ
مــا أُبــالي أأثــمـرتْ لاجـتـنـاءٍ
بـعـد هـذا أم أيـبـسـتْ لاحـتـطابِ
كــم لديــهـم لِلَهـوِهِـم مـن كَـعـابٍ
وعــجــوزٍ شــبــيــهــةٍ بــالكَــعــابِ
خَــنْــدَريــس إذا تــراخــت مَـداهـا
لبـــســـت جِـــدّةً عـــلى الأحــقــابِ
بــنــتُ كــرمٍ تُــديــرهـا ذاتُ كَـرْم
مــوقَـدِ النـحـرِ مـثـمـرِ الأعـنـابِ
حِــصْــرِمٌ مــن زَبــرجــدٍ بـيـن نَـبْـعٍ
مـن يـواقـيـت جـمـرُهـا غـيـرُ خـابِ
فــوقَ لَبّــاتِ غــادةٍ تــتـرك الخـا
ليَ مـــن كـــلّ صَــبــوةٍ وهْــو صــابِ
ما اكتستْ شَيْبَةً سوى نظمِها الدُّر
رَ عـلى رأسـهـا البَهـيمِ الغرابي
لونُ نــاجــودِهــا إذا هــي قـامـت
لون يـاقـوتـهـا المـضـيءِ الثقابِ
وعــلى كــأســهــا حَــبــابٌ يُـبـاري
مــا عـلى رأسـهـا بـذاك الحـبـابِ
دُرُّ صــهـبـاءَ قـد حـكـى دُرَّ بـيـضـا
ءَ عَـــروبٍ كَـــدمْـــيـــةِ المــحــرابِ
تــحــمـلُ الكـأس والحُـلِيَّ فـتـبـدو
فــتــنــة النــاظــريــن والشُــرَّابِ
يــالهــا ســاقــيــاً تُــديـر يـداه
مُـسـتـطـابـاً يُـنـالُ مـن مُـسـتـطـابِ
لَذةُ الطَّعــمِ فــي يَـدَيْ لذّةِ المـلْ
ثَــمِ تــدعــو الهـوى دعـاءَ مُـجـابِ
حــولَهـا مِـنْ نِـجَـارِهـا عـيـنُ رمـلٍ
ليــس يــنــفـكُّ صَـيـدُهـا أُسـدَ غـابِ
يُـونـقُ العـيـنَ حـسـنُ مـا فـي أَكُفٍّ
ثَــمَّ تَـسـقـي وحُـسْـنُ مـا فـي رقـابِ
فـــفـــمٌ شـــاربٌ رحـــيــقــاً وطَــرفٌ
شــــاربٌ مــــاءَ لَبّــــةٍ وسِــــخــــابِ
وَمـزاجُ الشَّراب إن حـاولوا المز
جَ رُضــابٌ يــا طــيـبَ ذاك الرُّضـابِ
مــــن جَــــوارٍ كـــأنـــهـــنَّ جَـــوارٍ
يــتــســلســلنَ مــن مــيــاهٍ عِــذابِ
لابــســاتٍ مــن الشــفــوف لَبـوسـاً
كـالهـواء الرّقـيـق أو كـالشـرابِ
ومــن الجــوهــرِ المــضـيـءِ سـنـاهُ
شُــعــلاً يــلتــهــبــنَ أيَّ الْتـهـابِ
فــتـرى المـاءَ ثَـمَّ والنـارَ والآ
لَ بــتــلك الأبــشــارِ والأســلابِ
يــوجــسُ الليــلُ رِكـزَهُـنَّ فـيـنـجـا
بُ وإن كـــان حـــالِكَ الجِـــلبـــابِ
عـــن وجـــوهٍ كـــأَنـــهـــنَّ شـــمــوسٌ
وبــــدورٌ طــــلعـــنَ غـــبَّ ســـحـــابِ
سـالمـتْها الأَندابُ وهي من الرِّق
قَـــةِ أَوْلى الوجـــوهِ بــالأنــدابِ
أوجــهٌ لا تــزال تُــرمَـى ولا تَـدْ
مَـى عـلى كـثـرةِ السّهـام الصِّيـابِ
بــل تَــرُدُّ السَهــام مُــنــكــفــئاتٍ
فــتــصــيــبُ القــلوبَ غــيـرَ نـوابِ
جُــعِــلَ النُّبــْلُ والرَّشــاقــةُ حــظَّيْ
نِ لتـــلك الأكـــفــالِ والأقــرابِ
فــتــمــايــلنَ بــاهــتــزازِ غـصـونٍ
نــاعــمَــاتٍ وبــارتــجــاج روابــي
نـــاهـــداتٍ مــطــرّفــاتٍ يــمــانــع
نــــك رُمَّاــــنَهُــــنَّ بــــالعُـــنَّاـــبِ
لو تَـرى القـومَ بـيـنـهـنّ لأجـبـر
تَ صُــراحــاً ولم تـقـلْ بـاكـتـسـابِ
مــن أنــاسٍ لا يُـرْتَـضـون عـبـيـداً
وهــــمُ فـــي مـــراتـــبِ الأربـــابِ
حــالُهُــمْ حـالُ مـن له دارتِ الأف
لاكُ واســتـوسـقـتْ عـلى الأقـطـابِ
وكــذاك الدنــيـا الدنـيَّةـُ قـدراً
تــــتــــصــــدَّى لأَلأم الخُــــطّــــابِ
مُــكِّنــوا مـن رحـالِ مَـيْـسٍ وطـيـئا
تٍ وأصــحــابُــنــا عــلى الأقـتـابِ
كـــابـــن عـــمـــارٍ الذي تــركــتْهُ
حَــمَــقَــاتُ الزمــان كــالمُــرتــابِ
مــن فــتــىً لو رَأيــتَهُ لرأتْ عــيْ
نــاك عِــلمــاً وحِـكـمـةً فـي ثـيـابِ
بـزَّه الدهـرُ مـا كـسا الناسَ إلا
مــا عــليــه مـن لَحـمـه والإهـابِ
أو حُــلى ظَــرْفــهِ التــي نَــحَـسـتْهُ
فــلو اســطــاع بــاعــهــا بـجِـرابِ
ســـوءةً ســـوءةً لصُــحــبــة دنــيــا
أســخــطــتْ مــثــلَه مــن الأصـحـابِ
لهـفَ نـفـسـي عـلى مَـنـاكـيرَ للنُّك
رِ غـــضـــابٍ ذوي ســـيـــوف عِــضــابِ
تـغـسِـلُ الأرضَ بـالدمـاء فـتُـضـحى
ذاتَ طُهـــرٍ تُـــرابُهــا كــالمَــلابِ
مــن كــلابٍ نــأى بــهــا كـلَّ نـأْيٍ
عــن وفــاءِ الكـلابِ غـدرُ الذئابِ
واثــبــاتٍ عــلى الظِّبــاء ضِــعــافٍ
عــن وثـابِ الأسـود يـومَ الوِثـابِ
شُـــرَطٌ خُـــوِّلوا عــقــائل بــيــضــاً
لا بــأحـسـابـهـم بـل الإكـتـسـابِ
مـن ظـبـاءِ الأنـيس تلك اللواتي
تــتــرك الطــالبــيـن فـي أنـصـابِ
فــإذا مـا تـعـجّـبَ النـاسُ قـالوا
هـل يـصـيـد الظـبـاء غيرُ الكلابِ
أصـبـحـوا ذاهـليـن عـن شَجَن النا
س وإن كـان حـبـلُهـم ذا اضـطـرابِ
فـــي أمـــورٍ وفــي خــمــورٍ وســمُّو
رٍ وفـــي قـــاقُــمٍ وفــي سِــنْــجــابِ
وتــهــاويــلَ غــيـر ذاك مـن الرَّقْ
م ومــــن سُـــنـــدسٍ ومـــن زِرْيـــابِ
فــي حَــبــيــرٍ مُــنــمــنَـمٍ وعَـبـيـرٍ
وصِــــحـــانٍ فـــســـيـــحـــةٍ ورِحـــابِ
فــي مـيـاديـن يـخـتـرقـن بـسـاتـي
ن تــــمــــسُّ الرؤوس بـــالأهـــدابِ
ليـس يـنـفـكُّ طـيـرُهـا فـي اصطحابٍ
تــحـت أظـلالِ أيـكـهـا واصـطـخـابِ
مـن قـريـنَـيْـنِ أصـبـحـا فـي غِـناءٍ
وفـريـديـن أصـبـحـا فـي انـتـحـابِ
بــيـن أفـنـانـهـا فـواكـه تَـشـفـي
مــن تَــداوَى بــهــا مـن الأوصـابِ
فــي ظــلالٍ مــن الحــرور وأَكـنـا
نٍ مـــن القُـــرِّ جَـــمَّةـــِ الحُــجَّاــبِ
عـنـدهـم كـلُّ مـا اشـتهوْهُ من الآ
كـــال والأَشْـــرِبـــات والأشـــوابِ
والطَّروقـــاتِ والمـــراكــبِ والوِل
دانِ مــــثـــلِ الشَّوادنِ الأســـرابِ
واليَـلَنْـجـوجِ فـي المجامر والند
دِ تــرى نــشــرَهُ كــمـثـلِ الضـبـابِ
والغـوالي وعَـنـبـرِ الهندِ والمس
ك عـلى الهـام واللِّحَـى كـالخضابِ
ولديــهــم وذَائلُ الفِــضَــضِ البــي
ضُ تـــبـــاهــي ســبــائكَ الأَذهــابِ
لم أكُــن دون مــالكـي هـذه الأم
لاكِ لو أنـصـفَ الزمـانُ المُـحابي
أنــت طَــبٌّ بــذاك لكــن تــغــابــيْ
تَ وحـــابـــيـــتَ كـــلَّ كــابٍ ونــابِ
آتـيـاً مـا أتـى الزمانُ من الظل
مِ وهــاتــيــك مــنــك ســوطُ عــذابِ
قــاتَــل اللَّه دهــرَنــا أو رمــاهُ
بـاسـتـواءٍ فـقـد غـدا ذا انقلابِ
يَـعْـلِفُ النـاطـقين من جَوْره الأجْ
لالَ والنــاهـقـيـن مـحـضَ اللُّبـابِ
ثـم تَـلقـى الحـكـيـمَ فـيـه يُمالي
كـــــلَّ وغـــــدٍ عــــلى ذوي الآدابِ
جـانـحـاً فـي هـواهُ يَـحـكـم بالحَيْ
فِ عـــلى الأنـــبــيــاء للأحــزابِ
لا يَـعُـدُّ الصـوابَ أن تـغمر الثرْ
وةَ إلا ذوي العـــقـــولِ الخــرَابِ
غـيـرَ مـسـتـكـثرٍ كثيراً لذي الجهْ
ل وإن كــان فــي عــديـد التـرابِ
وإذا مــــا رأى لحــــامِـــلِ عـــلمٍ
قــــوتَ يــــومٍ رآه ذا إخــــصــــابِ
فــمــتــى مــا رأى له قــوتَ شـهـرٍ
عـدَّهُ المَـلْكَ فـي اقـتبال الشبابِ
لا تُــصَــمِّمــْ عــلى عــقــابــك إيَّا
يَ إذا أحــســن الزمــانُ ثــوابــي
فـعـسـى يُـمْـنُ مـا تُـنـيلُ هو القا
ئِدُ نــــحـــوي مـــواهـــبَ الوَهَّاـــبِ
فــمــتــى مـا قَـطَـعْـتَهُ جـرَّ قـطـعـاً
للعــطــايــا مـن سـائر الأصـحـابِ
كــم نــوالٍ مــبــاركٍ لك قــد قــا
د نـــوالاً إليَّ طـــوعَ الجـــنـــابِ
وأُمـــــورٍ تـــــيــــسّــــرت وأُمــــورٍ
بــالمــفــاتـيـح مـنـك والأسـبـابِ
لا تُــقــابِـلْ تَـيَـمُّنـي بـك بـالرد
دِ ولا الظــنَّ فــيــك بــالإكــذابِ
فــاحْــمَ أنــفــاً لأنْ يُــعَـدَّ مُـرجِّي
كَ ســــواءً وعـــابـــدُ الأنـــصـــابِ
واجــبــي أن أرى جــوابـيَ عُـتـبـا
كَ فــلا تــجـعـلِ السـكـوتَ جـوابـي
فــتــكــونَ الذي تَــنــصَّلــ بـالمُـنْ
صُــلِ مــن ضــربــةٍ بـصَـفْـح القِـرابِ
إن فــي أنْ تَــعُـقُّنـي بـعـضَ إغـضـا
بــي وفـي أن تُهـيـنَـنـي إغـضـابـي
كـنـتَ تـأتـي الجـمـيـلَ ثـم تـنـكَّرْ
تَ فـعـاتـبـتُ مُـجـمـلاً فـي العتابِ
فــأتَــنِــفْ تــوبـةً وراجـعْ فـعـالاً
تــرتــضــيــهِ الأســلافُ للأعـقـابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك