أحمدُ اللَّه مُبدِئاً ومُعيداً

78 أبيات | 181 مشاهدة

أحـــمـــدُ اللَّه مُــبــدِئاً ومُــعــيــداً
حــمــدَ مــن لم يـزل إليـه مُـنـيـبـا
أنـــا فـــي خِــطَّتــي وأهــلي ومــالي
وكــأنــي أمــســيــتُ فــرداً غــريـبَـا
مــن وعــيــدٍ نــمــا إليَّ عــن القــا
ضــي فــمـا يـسـتـقـرُّ قـلبـي وَجـيـبـا
أوحــشــتْــنــي مــخــافـتـيـهِ فـأصـبـح
تُ حــريــبــاً مــن كــل أُنـسٍ سـليـبـا
مــع أمــنــي مــن أن يُــقـارفَ جـوراً
فــي قــضــاءٍ مــعــاقــبــاً ومُـثـيـبـا
ولَعـــمـــري لئن أمـــنـــتُ أمــيــنــاً
إنّ فــي الحــق أن أَهــابَ مَهــيــبــا
أنــا فــي غُــمــةٍ مــن الأمــرِ غَــمَّا
ءَ أُطــيــلُ التـصـعـيـدَ والتـصـويـبـا
ولَمَــا ذاك خِــيــفــتــي جَــنَـفَ القـا
ضـــي ولا أنَّنـــي غـــدوتُ مُـــريــبــا
غــيــر أنــي يــســوؤنــي أنّ قَــرْمــاً
شـــبَّ فـــي صـــدره عـــليَّ لهـــيـــبــا
وأرى مــــا يــــرُقُّ سِــــتـــري لديـــهِ
خُــطــةً تَــخــلقُ الخَــلاقَ القـشـيـبـا
وحــقــيــقٌ بــأن يَــشُــحَّ عــلى الســت
ر لديــه مــن كــان مــنّــا لبــيـبـا
مـــلأَتْـــنــي تُــقــاتُهُ اللّهَ أمــنــاً
وارتــقــابـاً كـسـا عِـذاري مَـشـيـبـا
لو يُـــــلمُّ الذي ألمَّ بِـــــرُكــــنــــي
مـنـه بـالشـاهـقـاتِ أضـحـت كـثـيـبـا
أيُّهــا الحـاكـم الذي مـن يَـقُـلْ خـي
راً يَــقُــلْ فــيـهِ مُـكـثـراً ومـطـيـبـا
والذي لا يــــخــــافُ مــــادِحُهُ الإث
مَ لدى مـــدحِهِ ولا التـــكـــذيـــبــا
والذي لم يــزل يــجـاري ذوي الفـض
لِ فــيــســتَــتـبِـعُ الثـنـاءَ جـنـيـبـا
يـــمـــلأُ القــلبَ صــامــتــاً وتــراهُ
يــمــلأُ الصــدرَ ســائلاً ومــجــيـبـا
إن قَــضَــى طــبَّقــَ المـفـاصـلَ أو سـا
ءَلَ أعــيــا أو قــال قــال مـصـيـبـا
مـــالكٌ بـــعـــد مـــالك وكــذا الأن
جـمُ يـتـلو العـقـيـبُ منها العقيبا
كُـــلَّ يـــومٍ يُــعــلِّمُ النــاسَ عــلمــاً
زائداً كــــلَّ راغــــب تـــرغـــيـــبـــا
شـــرقَـــتْ شـــمـــسُهُ لمــســتــرشــديــهِ
حــيــن لم يــألُ غــيـرُهـا تـغـريـبـا
والذي لم يــــــــزل لجــــــــارٍ وراجٍ
جــبــلاً عــاصــمــاً ومـرعـى خـصـيـبـا
كــلمــا اســتــنـجـداهُ واسـتـمـجـداه
ســألا حــاتــمــاً وهــزَّا شــبــيــبــا
يـــشـــهـــدُ اللَّهُ أنّ ديـــنـــيَ ديـــنٌ
يـــرتـــضــيــهِ شــهــادةً ومَــغــيــبــا
لم أعــانِــدْ بــه الطــريــقَ ولا أضْ
حــى لديــن المــعــانـديـنَ نـسـيـبـا
وكـــفـــى شـــاهـــداً بـــذاك مـــليــكٌ
لم تـــزل عـــيـــنُهُ عـــليَّ رقــيــبــا
فــإن ارتــبــتَ بــاليــمــن ومـا حـق
قُ يــمــيــنٍ حــلفــتُهــا أن تُــريـبـا
فاسألِ ابنيكَ ذا العلاء أبا العب
بَـاس واسـأل أبـا العـلاء النجيبا
النـــقـــيَّيـــنِ ظـــاهــراً والنــقــيَّي
نِ ضــمــيــراً والمُــعْـجِـزَيْـن ضـريـبـا
الصــريــحــيـن فـي الصـلاح إذا مـا
خَـــلَّطَ النـــاسُ رائبـــاً وحـــليــبــا
اللذيـــنِ اغـــتــدى وراحَ بــعــيــداً
مــنــهــمـا الغَـيُّ والرشـاد قـريـبـا
وإذا مــا ثــنــا امــرئٌ كـان تـاري
خــاً جــعــلنـا ثـنـاهُـمـا تـشـبـيـبـا
فــهــمــا يــشــهــدان لي بـالذي قُـلْ
تُ ومــا يــشــهــدان لي تــغــبــيـبـا
شــاهــدي مــن تَــرَاهُ عَــدْلاً وتَـلْقـى
مــنــهُ وَجْهــاً إذا أتــاكَ حَــبــيـبـا
وإذا كـــان شـــاهــدي بَــضــعــةً مــنْ
ك فــحــســبـي أمِـنـتُ أن تـسـتـريـبـا
وعــســى قــارِفِــي يــكــون ظَــنــيـنـاً
وعــســى عــائبــي يــكــون مَــعــيـبـا
مَــنْ عَــذيــري مــن مـعـشـر لا أَلبّـا
ءَ وأعــيَـوْا أن يَـقـبـلوا تـلبـيـبـا
ليـــس يـــألونَ كُــلَّ مــا أصــلح اللّ
هُ فــســاداً ومــا بــنــى تــخــريـبـا
قـاتِـلِي الصـالحـيـنَ إمـا افـتـراساً
ظــاهــراً مــنــهُــمُ وإمــا دَبــيــبــا
مــــن سِــــبـــاعٍ ومـــن أفـــاعٍ وكـــلٌّ
مُـفـسـدٌ مـا اسـتـحـنَّتـِ النِّيـبُ نـيبا
غــلب الجــهــلُ والسَّفــاهُ عــليــهــم
فــتــراهــم يُــزنــدقــون الأديــبــا
أنــزل اللَّه فــي التَّنــابـز بـالأل
قـاب نـهـيـاً فـأفـحـشـوا التـلقـيبا
لقَّبـوا المـؤمـنـيـن بـالكـفـر ظُلماً
وأطـــالوا عـــليــهــمُ التَّأــليــبــا
واســتــحــلّوا مــحـارمَ اللّه بـالظَّن
نِ ولم يـــرْهـــبــوا له تــرهــيــبــا
فِـعْـل مـن لا يـرجو النشورَ إذا ما
ت ولا يَـــتَّقـــي الإلهَ حـــســـيــبــا
والمُــــحِــــلُّو مـــحـــارمَ اللّه أولى
أن يُـرى السـيـف مـن طُـلاهُـمْ خضيبا
فــاقـتُـلِ الوالغـيـن فـي مُهـج الأب
رار تــقـتـلْ كـلبـاً عَـقـوراً وذيـبـا
إنــهــم مَــنْ أتــاك بـالأمـسِ يـغـزو
ك فــلا تُــبــقــيَــنَّ مـنـهـم غَـريـبـا
حــمـلوا حـمـلةً عـلى الديـن تـحـكـي
حــمــلةَ الروم رافـعـيـن الصـليـبـا
وأرادوا بـــك العـــظـــيـــمــة لكــن
أوســع اللّه ســعــيَهــم تــخــيــيـبـا
وكـــأن الغـــوغــاءَ لمــا تــعــاوَوْا
ورمــوا دارَكــم قَــضَــوا تــحـصـيـبـا
زعـــــمـــــوا أن ذاك غـــــزو وحـــــجٌّ
تــبَّبــ اللّهُ أمــرهــم تــتــبــيــبــا
وثــب السِّعــرُ وثــبــةً فــاســتـحـلّوا
رَجْـــمَ قـــاضٍ وكــان ذاك عــجــيــبــا
مــا لهــمُ لا سـقـاهُـمُ اللَّه غـيـثـاً
بــل عــذابـا مـن السـمـاء صَـبـيـبـا
مـا عـلى حـاكـم مـن السـعـر أم مـا
ذا عــليــهِ إن كـان عـامـاً جـديـبـا
أإليـــهِ أمـــرُ الســحــابِ أم التــس
عــيــرُ تَــبّــا لذاك رأيــاً عَــزيـبـا
هــــكـــذا ظُـــلْمُهُـــمْ لكـــلّ بـــريـــءٍ
دعْ مــقــالي وســائِل التــجــريــبــا
شـــيـــعـــةٌ للضـــلال ذاتُ نـــقـــيــبٍ
قُــبِّحــت شــيــعــةً وخــابَ نَــقــيــبــا
ليــس يــنــفــكُّ قــادحــاً فــي تــقــيٍّ
قــائمــاً بــالهـنـاتِ فـيـه خـطـيـبـا
فـاحـصـد الظـالمـيـنَ بـالسـيف حصداً
إنَّ فــي حــصــدهــم لرَيْــعـاً رغـيـبـا
فـإن ارتـبـتَ فـي العـقـوبـة بـالقت
ل فـــأدِّبْ وأحـــســـنِ التـــأديـــبـــا
أنـــا راجٍ بـــعــدل قــاضــيَّ أمــنــاً
ومَـــحـــلّاً لديـــه بـــل تــقــريــبــا
بــل خــصــوصــاً بـه يُـنـفِّلـُنـي التـأ
هــيــلَ مــنــه ويــفــرضُ التـرحـيـبـا
قــلتُ للســائلي بــكــم أيـهـا الرا
ئدُ صــادفــتَ مُــســتــراداً عــشــيـبـا
فـــي ذُرا قِـــبّــةٍ غــدتْ لبــنــي حــم
مــادٍ الأكــرمــيــن مُــرداً وشــيـبـا
وُتِــدتْ بــالحــجـا ولم تـعـدِم العِـل
مَ عــمــاداً ولا التُّقــى تــطـنـيـبـا
قُــبّــةٌ أصــبــحــت نــجــومُ المـعـالي
لأعـــالي ســـمـــائهـــا تــذهــيــبــا
ولَكَــــمْ غُـــمّـــةٍ أظـــلَّت فـــكـــانـــت
لي إلي مـــا أحـــبُّهــُ تــســبــيــبــا
وخِـــنـــاقٍ قـــد ضـــاق بــي فــتــولَّى
ضِـــيـــقُهُ قَــطْــعَهُ فــعــاد رحــيــبــا
إن لي نــــاصــــراً يُـــذبِّبـــُ عـــنّـــي
كــان مـذ كـنـتُ يـحـسـن التـذبـيـبـا
يـا سَـمـيَّ النـبـي ذي الصـفح والتا
بــعَ مَــســعــاتَهُ التــي لن تـخـيـبـا
قـل كـمـا قـال يـوسـفُ الخيرِ يا يو
سُــفُ للمُــرتــجــيــك لا تــثــريــبــا
وتــــصــــفَّحـــْ وجـــوهَ قـــولي وقـــلِّبْ
جــانــبــيــهِ وأنــعِــمِ التــقــليـبـا
والمـــجـــازاةُ بـــذلُ وُدّي ونَـــصْــري
ودعــائي لك القــريــبَ المُــجــيـبـا
ومــديــحٌ يــضــمُّ لفــظــاً فــصــيــحــاً
غــيــرَ مُــســتـكـرهٍ ومـعـنـىً جـليـبـا
هـــذّبَـــتْهُ ريـــاضـــةٌ مـــن مُـــجــيــدٍ
فــي مُــجــيــدٍ يــفــوقُهُ تــهــذيــبــا
فــاتــقِ اللّه أيُّهـا الحـاكـمُ العـا
دلُ فـيـمـن يُـضـحـي ويـمـسـي نـخـيـبا
إنّ مـــن رُعـــتَهُ وإن أنـــت لم تـــق
تــلْهُ قــتــلاً قــتــلتَهُ تــعــذيــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك