أَحنُّ إِلى تلكَ الرُبى والمعاهد

13 أبيات | 175 مشاهدة

أَحـنُّ إِلى تـلكَ الرُبـى والمـعـاهـد
بـذات الغـضـا والآنـسات الخرائِد
وأهــفــو وصــدّاح الحـمـائم سـاجـعٌ
يــرنّ عــلى غـصـن مـن الدَوْح مـائِد
له شــدواتٌ فــي العــشـي تـلاعـبـتْ
بــكــلِّ فــؤاد طــائِش الحـلم واجـد
كـلانـا له جـسـمٌ على النأي شاحبٌ
رهـيـنٌ وجَـفْـنٌ فـي الهـوى جدُّ ساهد
يــذكــرنـي أيـام تُـسْـتَـبـقُ المـنـى
خِـفَـافـاً وطَـرْفُ الحـظّ ليـس بـراقـد
عـــلى روضـــة ريّــا تــرفُّ ومــوْعِــدٍ
مـن العـيـش فـيْنان الأراكة بارد
ألا يا ابن نعمان الوثيق حفاظه
ويـا غـائِبـاً لم نـلْقـه غـيرَ شاهد
بـجـدّك يـا ابـن الأكـرمـين إِصاخةً
لرنّـــةِ مـــصـــدوع وقـــصــة نــاشــد
بـعـيـشـك هـل مـن عـطـفةٍ وارْتجاعَةٍ
إِلى عيشنا الماضي وتلك المصائد
وطـــيـــبِ حَــديــثٍ للصــفــاء كــأنّه
أزاهــيـرُ تـنـدى فـي تُـؤام وفـارد
ويــوم عــلى ظـهـر الكـثـيـب وآخـر
عـلى ضـفّة الوادي الشهي الموارد
مــطــارد أنْــس للصـبـا آه للصـبـا
وحـيّـا الحـيـا آثار تلك المطارد
فـإِن سـمـح الدهـر الخؤون بمثلها
فـإِنـي لمـا يَـسـخـو بـه غـير جاحد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك