أَحيا قدومُكَ مَيِّتَ الأَحْيَاءِ

29 أبيات | 205 مشاهدة

أَحـــيـــا قــدومُــكَ مَــيِّتــَ الأَحْــيَــاءِ
يــا ((زائِدَ)) الافـضـالِ وَالنَّعـْمـاءِ
فَـاسْـتَـجْـلِهـا واجْـبُـرْ بـفَـضْـلِكَ كَسْرَها
وَاخْــلَعْ عــليــهــا مــنــكَ ثـوبَ رِضـاءِ
عَــــــذْراءَ ذاتَ مــــــحـــــاسِـــــنٍ دُرِيَّةٍ
نُــظِــمَــتْ بِــمَــدْحِـكَ فـي عُـقـودِ بـهَـاءِ
خُـــذْهـــا إليْـــكَ قَـــصــيــدَةً عَــربــيَّةً
جُــلِيَــتْ بِــبَهْــجــتِهـا عَـلَى الجُـلَسـاءِ
وَلَكَ انــتَهَــى ألْمَـجْـدُ الذي شَـيَّدتَهُـ
فــي النَّاــسِ عَــنْ أسْـلافِـكَ النُّجـَبـاءِ
يا ((زائِدَ)) الْمَعْروفِ مَنْ شَهِدَتْ لهُ
كُــــلُّ الأَنَــــامِ بــــجَــــوْدَةِ الآراءِ
لكِــنْ عَــلَى حَــسَـبِ التَّشـَرُّفِ قَـدْ أَتَـوا
بِــالنَــزْرِ مِــنْ أوْصــافِــكَ الحَــسْـنَـاءِ
مــاذا يَــقُـولُ المـادِحـونَ بـمَـدحِ مَـنْ
أوْصــــافُهُ جَــــلَّتْ عَــــنِ الإِحــــصــــاءِ
وَيَــرُومُ مــنـكَ قَـبـولُ مـا يَهْـديِهِ مِـنْ
تِــمْــداحِهِ مِــنْ غــيـرِ مـا اسْـتِـقْـصـاءِ
كُـــلُّ يُـــلَعْـــلِعُ صَـــوْتُهُ بـــنَـــشــيــدِهِ
إذْ كـــانَ هـــذا عـــادَةُ الفُـــصَــحــاءِ
وتــســابَــقَــتْ لمـديـحِ وَصْـفِـكَ ألْسُـنُـ
البُــلَغَـاءِ فـي الإنـشـادِ وَالإنـشـاءِ
قــامـتْ لَكَ الأفـراحُ فـيـهِ وأقـبْـلَتْ
تُــثْــنــي عَــلَيْــكَ قــصــائِدُ الشُـعـراءِ
أَهْــلاً وَســهْــلاً فــي قُــدوِمِــكَ إنَّمــا
شَـــرَّفْـــتَ قَــصْــرَكَ مَــرْكَــزَ العَــلْيــاءِ
لا زِلْتَ فــي هــذَا الزمــانِ وَغَــيْــرهِ
أنْــتَ المُــشَــارُ إليـهِ فـي الحَـوْبـاءِ
يــومٌ عَــدَدْنَــاهُ مِــنَ الأَعْــيــادِ بَــلْ
أَرْبَـــى عَـــلَى الأَعْــيــادِ بــالْلألآءِ
أعْـــددتَهـــا للنـــائِبـــاتِ وَلَمْ تَــزَل
تُــولي بــهــا الإِحــســانَ للضُّعــَفــاءِ
يا ((زائِدَ)) العَلْياءِ كَمْ لَكَ مِنْ يَدٍ
بـــيـــضـــاءَ عِـــنْــدَ الشِــدَّةِ السَّوْداءِ
وإذا أرادَ اللهُ تـــوفـــيـــقَ امْـــرئٍ
قُــرِنَــتْ مــســاعــيــهِ مَــعَ السُــعَــداءِ
ورَجَــعْــتَ مَــحْـفـوظَ الجَـنـابِ مَـظَـفَّراً
لِمَـــحَـــلِّكَ الســامــي عَــلَى الجَــوْزاءِ
وقَـنَـصْـتَ فـيـمـا تَـبْـتَـغـيـهِ مَـبارَكاً
((صَـيْـداً)) سَـمَـى يـا زيـنَةَ الأُمَراءِ
حــتَّى وصَــلْتَ بــحِــفْــظِ ربِّكــَ ســالِمــاً
بـالسَّعـْدِ ((بـاكِـسـتـانَها)) الفَيْحاءِ
لم أَنـسَ يـومـاً سِـرْتَ فـيـه مُـصـاحِـبـاً
أَمْــنَ الإلهِ ((بـمَـوْكِـبِـ)) الامَـنَـاءِ
تَـخـتـالُ فـي حُـلَلِ الهَـنـا وتَـميسُ في
رَوْضِ الحُـــبـــورِ كــشــارِبِ الصَّهــْبــاءِ
وَزَهَــتْ بــطَــلْعَــتِـكَ البِـلادُ وأَشْـرَقَـتْ
مِـــنْ نُـــورِ وَجْهِـــكَ ســـائِرُ الأرْجــاءِ
رَقَـصَـتْ ((أبـو ظَـبيٍ)) سَروراً عِنْدَما
جــاءَ البَــشــيــرُ مُــبَــشِّراً بِــلِقــاءِ
غـابَـتْ لِغَـيْـبَـتِـكَ المَـسَـرَّةُ وانْـجَـلَتْ
بـــإيـــابِــكَ الظَــلْمــاءُ بــالأَضــواءِ
وأَعـــادَ بـــالسَّراءِ عَــوْدُكَ للحِــمَــى
أرواحَــــنــــا مــــن وَصْـــمَـــةِ الضَّراءِ
للهِ يـــومٌ جِـــئْتَ فـــيـــهِ مُـــشَـــرِّفــاً
نـــاديـــكَ فــي دعَــةٍ وَنــيــلِ مُــنــاءِ
واسْــلَمْ وَدُمْ بِــوُفُــورِ عِــزِّكَ رافِــلاً
بِــــمَــــلابِــــسِ النَّعـــْمـــاءِ وَالسَّراءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك