أَحَيثُ تَلوحُ المُنى تَأفُلُ

30 أبيات | 642 مشاهدة

أَحَــيــثُ تَــلوحُ المُــنــى تَــأفُــلُ
كَـــفـــى عِــظَــةً أَيُّهــا المَــنــزِلُ
حَــكَــيــتَ الحَــيــاةَ وَحــالاتِهــا
فَهَـــلّا تَـــخَــطَّيــتَ مــا تَــنــقُــلُ
أَمِـــن جُـــنــحِ لَيــلٍ إِلى فَــجــرِهِ
حِــمــىً يَــزدَهــي وَحِــمــىً يَــعـطُـلُ
وَذَلِكَ يــــــــوحِـــــــشُ مِـــــــن رَبَّةٍ
وَذَلِكَ مِــــــن رَبَّةــــــٍ يَـــــأهَـــــلُ
أَجــابَ النَــعــيُّ لَدَيـكَ البَـشـيـرَ
وَذاقَ بِــكَــأسَــيــهِــمـا المَـحـفِـلُ
وَأَطــــرَقَ بَــــيــــنَهُــــمــــا والِدٌ
أَخــــو تَــــرحَــــةٍ لَيـــلُهُ أَليَـــلُ
يَــفــيــءُ إِلى العَـقـلِ فـي أَمـرِهِ
وَلَكِـــنَّهـــُ القَـــلبُ لا يَـــعــقِــلُ
تَهـــاوَت عَـــنِ الوَردِ أَغـــصـــانُهُ
وَطــارَ عَــنِ البَــيــضَــةِ البُـلبُـلُ
وَراحَــت حَــيــاةٌ وَجــاءَت حَــيــاة
وَأَظــــهَــــرَ قُــــدرَتَهُ المُـــبـــدِلُ
وَمــا غَــيـرُ مَـن قَـد أَتـى مُـدبِـرٌ
وَلا غَــيـرُ مَـن قَـد مَـضـى مُـقـبِـلُ
كَــأَنّــي بِــسـامـي هَـلوُعِ الفُـؤادِ
إِذا أَســمَــعَــت هَــمــسَــةٌ يَــعـجَـلُ
يَــرى قَـدَراً يَـأمُـلُ اللُطـفَ فـيـهِ
وَعــادي الرَدى دونَ مــا يَــأمُــلُ
يُـــضـــيـــءُ لِضـــيــفــانِهِ بِــشــرُهُ
وَبَـيـنَ الضُـلوعِ الغَـضـى المُـشعَلُ
وَيُــقــريــهُــمُ الأُنـسَ فـي مَـنـزِلٍ
وَيَـــجـــمَـــعُهُ وَالأَســـى مَـــنـــزِلُ
فَـمِـن غـادَةٍ فـي مَـجـالي الزِفافِ
إِلى غــــادَةٍ داؤُهـــا مُـــعـــضِـــلُ
وَذي فــي نَــفــاسَــتِهــا تَــنـطَـوي
وَذي فـــي نَـــفـــائِسِهـــا تَــرفُــلُ
تَـــقَـــسَّمـــَ بَـــيـــنَهُـــمــا قَــلبُهُ
وَخــانَــتــهُ عَــيــنــاهُ وَالأَرجُــلُ
فَــيــا نَـكَـدَ الحُـرِّ هَـل تَـنـقَـضـي
وَيــا فَــرَحَ الحُــرِّ هَــل تَــكــمُــلُ
وَيـا صَـبـرَ سـامـي بَـلَغـتَ المَـدى
وَيــا قَــلبَهُ السَهــلَ كَـم تَـحـمِـلُ
لَقَــد زُدتَ مِــن رِقَّةــٍ كَــالصِــراطِ
وَدونَ صَــــلابَــــتِــــكَ الجَـــنـــدَلُ
يَــمُــرُّ عَــلَيــكَ خَــليــطُ الخُـطـوبِ
وَيَــجــتــازُكَ الخِــفُّ وَالمُــثــقَــلُ
وَيــا رَجُــلَ الحِـلمِ خُـذ بِـالرِضـى
فَــــذَلِكَ مِــــن مُــــتَّقــــٍ أَجـــمَـــلُ
أَتَــحــسَــبُ شَهِــدا إِنـاءَ الزَمـانِ
وَطــيــنَــتُهُ الصــابُ وَالحَــنــظَــلُ
وَمــا كــانَ مِــن مُــرِّهِ يَــعــتَــلي
وَمــا كــانَ مِــن حُــلوِهِ يَــســفُــلُ
وَأَنــتَ الَّذي شَــرِبَ المُــتــرَعــاتِ
فَـــأَيُّ البَـــواقـــي بِهِ تَـــحــفِــلُ
أَفي ذا الجَلالِ وَفي ذا الوَقارِ
تُـــخـــيـــفُـــكَ ضَــرّاءُ أَو تُــذهِــلُ
أَلَم تَـــكُـــنِ المُـــلكَ فـــي عِــزِّهِ
وَبــــاعُــــكَ مِــــن بـــاعِهِ أَطـــوَلُ
وَقَــولُكَ مِــن فَــوقِ قَـولِ الرِجـالِ
وَفِــعــلُكَ مِــن فِــعــلِهِــم أَنــبَــلُ
سَــتَــعــرِفُ دُنــيــاكَ مَــن سـاوَمَـت
وَأَن وَقـــــــارَكَ لا يُـــــــبــــــذَلُ
كَــأَنَّكــَ شَــمــشـونُ هَـذي الحَـيـاةِ
وَكُــــلُّ حَــــوادِثِهــــا هَــــيَـــكـــلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك