أحين صارَ تراباً
26 أبيات
|
708 مشاهدة
أحــــيـــن صـــارَ تـــرابـــاً
لقــد أتــيــتُــم عــجــابــا
يـــــا أمـــــةً لا أراهــــا
تــخــطـو إلى الحـق قـابـا
ألمـــوتُ أكـــرمُ نـــفـــســاً
والقـــبـــرُ أرحَــبُ بــابــا
قــد صــافــحــاه عــقــابــا
وعـــانـــقـــاه شـــهـــابـــا
قـــل للعـــراقِ أيـــقـــضــي
شــيــخُ العـراق اغـتـرابـا
يــــؤّلّفُ البــــؤسُ مــــنــــهُ
فـــي كـــل يــوم كــتــابــا
وقـــد بـــنــى لك بــيــتــاً
مــــن العــــلى جــــوّابــــا
بــيــتــا بــنــاه وبــيـتـاً
أقــــام فـــيـــه خـــرابـــا
نــــفـــسُ الأبـــيّ كـــدمـــعِ
الشـجـاع تـأبـى انـسـكابا
ورُبّ دمـــــعَـــــةِ شـــــيـــــخٍ
تُـنـسـى الشـبـاب الشـبابا
إن لم تـــخَـــف أيّ شـــيـــءٍ
خــفِ الدمــوعَ الغِــضــابــا
لا يــكــرِمُ الله شــعــبــاً
لا يـــــكـــــرِمُ الآدابــــا
حــــظُّ النــــبــــوغ لديــــهِ
أن لا يـــنـــالَ ثـــوابـــا
يـــغـــذى ولكـــن كـــلامــا
يـــســـقــى ولكــن ســرابــا
والله حــــلفــــضــــةِ حــــرٍّ
يــرى المــعــالي غــلابــا
والحــــــقّ للحــــــقّ شــــــقَّ
اليــراعُ عــنـهُ الحـجـابـا
إن لم نـــبّـــر القــوافــي
المـــســـوّمــات العــرابــا
ونـــرفَـــعِ الأدبَ الســمــح
والبــــيــــان الُّلبـــابـــا
عَـــضَّ الحـــديــد عــليــنــا
وحــــدّد الدهــــر نـــابـــا
شـــيـــخ القــوافــي ســلامٌ
ومــــن يــــردّ الجـــوابـــا
قـــد كـــنـــت ظـــلاّ فــوَلّى
وكـــنـــت نــورا فــغــابــا
يــــا شــــعــــر أي عــــزاء
يــنــسـيـك هـذا المـصـابـا
مـــحـــا البـــكـــا ســـحـــر
عينيك والثنايا العذابا
وكـــنـــت حـــلم الليـــالي
والروضَ والأكــــــوابــــــا
لا يــرجــع المــيــتَ حـيـا
بــنــيــانُــك الأنــصــابــا
فــــلا تــــمــــنّ عــــليــــه
زار التــــرابُ تــــرابــــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك