أحِينَ وَلَّتْ أنجُمُ الأفْقِ

76 أبيات | 421 مشاهدة

أحِــــيــــنَ وَلَّتْ أنــــجُـــمُ الأفْـــقِ
وانـــهـــزَمَ الغَـــربُ عـــن الشــرقِ
وخِــلْتَ خَــيــلاً جُــلنَ فــي مَــعــرَكٍ
فـــبـــانَـــتِ الدُّهْـــمُ مــنَ البُــلْقِ
ونَــــبّهَ الإصـــبـــاحَ مـــن نَـــومِهِ
شَـــدْوُ حَـــمـــامِ الأيْـــكَــةِ الوُرْقِ
وانْــــشَــــقَّ عـــن زائرَةٍ لم تَـــدَعْ
قَـــلْبـــاً لضِـــلْعٍ غـــيــرِ مُــنْــشَــقِّ
زارَتْ خَـيـالاً فـالتَـقى في الدجى
عَــــمُـــودُ صُـــبْـــحٍ وسَـــنـــا بَـــرْق
خُــلسَــةَ لحــظِ الطَّرْفِ ثـمّ انْـثَـنَـتْ
سِــــرْبُ القَــــطـــا للآجِـــنِ الطَّرق
يــا هـل تَـرى ظُـعـنـاً كـمـا رُجِّلـِتْ
غـــدائرُ المـــكـــمـــومَــةِ السُّحــْق
فـــي الآلِ تَـــحْــدُوهُــنَّ لي أدمُــعٌ
تُـــراهِـــنُ العِــيــسَ عــلى السَّبــْق
رُحْــنَ فــحــمَّلــْنَ نــســيــمَ الصَّبــَا
تَـــضَـــوُّعَ المــســكِ عــلى الفَــتــق
والتَــــفَّ عِــــيــــدِيٌّ وعِــــيـــدِيّـــةٌ
تَـــمَـــايُــلَ العِــذْقِ عــلى العِــذْق
إذا غُــــرَيْــــرِيٌّ رَغَــــا لم تُــــلَمْ
أغْـــرِبَـــة البَــيــنِ عَــلى النَّعــْق
مـــن ذاتِ أعْـــضـــادِ إذا هَـــجّــرَتْ
فُـــــتْـــــلٍ وذي أجــــرِنَــــةٍ خُــــلْق
فــي كــلِّ يــومٍ ليَ مــن بَــيــنِـكُـمْ
يـــومُ بَـــنــي تَــغــلبَ بــالعَــمْــق
كــــأنّــــمَــــا جــــرَّدْتُـــمُ للنّـــوَى
أســيــافَ قــومـي فـهـي لا تُـبـقـي
إذا تـلاقَـى الضّـرْبُ والطّـعْـنُ مِـنْ
أيـــديـــهـــمُ صَـــدْقــاً عــلى صَــدْق
بــالمَــشَــرفــيِّاـتِ مـنَ البِـيـضِ أوْ
بــــالزّاعِــــبِــــيّـــاتِ مِـــنَ الزُّرْقِ
مَـعـشـريَ المـعـشـرُ قـادوا العُـلى
والإنْــــسَ والجِــــنَّ بــــلا رِبــــق
فــيــهِــم ســبِـيـلُ المـجْـدِ عـادِيّـةً
قــبــلَ الصّــيـاصـي وابـنَـةِ الطُّرْق
أُثْـنـي عـلى الرّاهِـقَـةِ الشَّوْلِ فـي
مَـــسْـــعَــاتِهــا والنّــائِلِ الرَّهْــق
أهـلِ الأكـفِّ البِـيـض تُدني القِرى
والشَّوْلَ فــي القُــرْبِ وفـي السُّحـْق
تَــشْــتَـبِهُ المـسـنـونَـةُ الذُّلْقُ فـي
أرْمــــاحِهِــــمْ بـــالألسُـــنِ الذُّلْق
هــم نَــطَـقـوا والنـاسُ مـن مَـرْمَـرٍ
والدّهُـــر مـــكــعــومٌ عــن النُّطــْقِ
ذَوُو البُــروقِ الخُـفَّقـِ اللُّمْـعِ فـي
تـــلك السَّحـــابِ الرُّجَّســـِ الغُـــدْق
مـــن بُهْـــمَـــةٍ أكـــيــسَ أو مِــدرَهٍ
أشـــــــوسَ أو ذي بِـــــــزّةٍ خِــــــرْق
قَـــسَـــوْا ولانـــوا فـــلهــم هّــذِهِ
وهــــذهِ فـــي العُـــنْـــفِ والرِّفْـــق
فــارْغَــبْ أوِ ارْهَـبْ إنّ أيـمـانَهـم
مــبــســوطــةٌ تُــسْــعِــدُ أو تُــشـقـي
مـــا جَهِـــلَ المَــيــدانُ فُــرســانَهُ
قــد بــانَــتِ الهُــجْـنُ مـنَ العُـتْـق
لكُــــلِّ قــــوْمٍ سَــــيّــــدٌ مــــاجِــــدٌ
لكِـــنّ يـــحـــيَـــى سَـــيّـــدُ الخَــلْقِ
يُـــصَـــرِّحُ المــجْــدُ إذا مــا بــدا
ويَــــسْــــجُــــدُ البَــــاطِـــلُ للحَـــقِّ
فــإنْ يــكــن ســيــفَ إمـامِ الهُـدَى
فـــهـــو إمــامُ الفَــتْــق والرَّتــق
كــــأنّــــمَــــا فــــي كَــــفّهِ للْوَرى
مَـــــفـــــاتِــــحُ الآجَــــالِ والرِّزق
شِـــمْ سِـــلْمَهُ أو حَــربَهُ تــبــتــدر
مــــا شِـــئتَ مـــن سَـــحٍّ ومـــن وَدْق
يــوسِــعْــكَ مــن كِــسْــفٍ ومـن مـارجٍ
نـــارٍ ومـــن قِـــطْـــرٍ ومــن صَــعْــق
الحــــوْضُ حــــوضُ اللّه فـــي كـــفّهِ
يَـــطـــفَـــحُ مـــن مَــلءٍ ومــن فَهْــق
ذو الطَعْنَةِ الصَّدقاءِ والضربَةِ ال
هَــــبـــرَةِ ذاتِ اللُّجَـــجِ العُـــمْـــق
كــأنَّ بَــيــنَ السَّرْدِ مــن تــحـتِهـا
عَــــبَــــاءَةٌ مــــن رَيْــــطَـــةٍ لِفـــق
تَــحْــسَــبُ فــيــهــا طَــرَفَــيْ رُمْــحِهِ
قــــوسَ هــــلالٍ كـــرَّ فـــي مَـــحـــق
دَريــئةُ الهَــيْــجــا إذا أظــلمَــتْ
وضـــاقَ جَـــيْـــبُ المَهْـــمَهِ الخَــرْق
بَـلهَ المَـنـايـا السودَ قد غُودِرَتْ
وُشْـــحـــاً عـــلى أقـــرابِهِ اللُّحْــق
وأقــبَــلَ القُــبُّ كُـشـوحـاً عـلى ال
قُـــبِّ الكـــلى لَحْــقــاً عــلى لَحْــق
يَــــلَجُّ فــــي البَــــأسِ وأعْــــداؤهُ
فـي الذُّعـرِ والرّايـاتُ فـي الخَفق
كـــأنّـــمــا فــي الدِّرعِ ذو لِبــدَةٍ
أخْـــــرَقُ مـــــن مــــأسَــــدَةٍ خَــــرق
مِـــلءِ فُـــروعِ الأيــكِ ضِــرغــامَــةٌ
جَهْـــمُ المُـــحـــيّـــا أهْــرَتُ الشِّدق
شَــرَنْــبَــثُ الكَــفّـيـنِ شَـثْـنُ الذِّرا
عَــيــنِ شــتــيــمُ الخَــلْق والخُــلْق
مــجــتــمــعُ الرّأي إذا مــا مـضـى
كَــــأنّهُ صــــاعــــقــــةُ المَــــحْــــق
صَهْــصــلِقُ الرَّعــدِ إذا مــا قــفَــا
ليْــلُ المَــطــايــا لامِــعُ البَــرْق
يَــغــدو ابــنُ آوى خــلفَهُ طـاويـاً
يُـــعَـــلِّلُ الحِـــربـــاءَ بـــالنَّشـــْق
يــشــيـمُ مـن أجـفْـانِهِ فـي الدُّجَـى
عُـــرضَ عـــقِـــيـــقٍ غــيــرِ مُــنْــعَــقِّ
فـــليـــسَ إلاّ عَـــسَـــلانُ القَــنَــا
وفِـــلْذَةٌ مـــن شِــلْوِ مــا يُــبْــقــي
لابْــــنِ عَـــليٍّ تِـــلكَ مـــنْ قَـــوْمِهِ
والعِــرْقُ يَــنْــمــي واشِــجَ العِــرق
مُــعَــقِّرُ الهَــجْــمــةِ ليــلَ القِــرَى
إذا عِـــجـــافُ المـــالِ لم تُـــنْــق
تَــمْــري له الأنْــفُـسُ جَـرْيـاً لهَـا
ســــائِلَةً دَفْــــقــــاً عــــلى دَفْــــقِ
وسَهْــــــمُهُ يَــــــسْــــــبِــــــقُهُ للّذي
عَـــــوَّدَهُ مـــــن عـــــادَةِ الرَّشْـــــق
لا غَـــــرْوَ أنْ حَـــــمَّلــــَ أيّــــامُهُ
ودهْــــرُهُ وَسْــــقــــاً عــــلى وَسْــــق
فــــالثِّقـــْلُ للبـــازلِ فـــي سِـــنّهِ
والقَــــتَــــبُ الهَــــفْهَـــافُ للحِـــقِّ
أبْـــقَـــى العُـــلى ذُخـــراً ولكــنّهُ
لم يَــــدّخِـــرْ وَفْـــراً ولم يُـــبْـــقِ
أرى مـــــلوكَ الأرض عُـــــبْــــدانَهُ
ومــا بــهِــمْ فَــقْــرٌ إلى العِــتْــق
أصْـــبَـــحَ طَـــلْقـــاً زمـــنـــي كــلُّهُ
بـــنَـــظْـــرَةٍ فـــي وجــهــهِ الطَّلــْق
مــا بــيـنَ مـا ألقـاهُ مـن بِـشْـرِهِ
وبــــيــــنَ مـــا قُـــلِّدَ مـــن فَـــرْقِ
إنّ الّذي مَــــــــلّكَـــــــنـــــــي وُدَّهُ
هــــــــو الّذي مَــــــــلّكَهُ رِقّــــــــي
فـــي كَـــبِـــدٍ مـــن كَـــمَـــدٍ لَوعــةٌ
أبــقَــى تــبــاريــحـاً مـن العِـشـق
تـــخـــلَّقَ النّـــاسُ بـــتــلكَ الّتــي
أراكَ تَـــجْـــنــيــهَــا مِــنَ الخُــلْق
والفَـــــرْعُ مَـــــردودٌ إلى أصْــــلِهِ
كــالســيْــفِ مَــردودٌ إلى العِــتْــق
أنـتَ الورى فـاعـمُـرْ حياةَ الوَرى
بـــاســـمٍ مـــنَ الدَّعْـــوَةِ مُــشْــتَــقّ
لولا حــيــاءُ البــحــرِ مـنْ مـوجِهِ
والعـــارضِ الجَـــون مـــن الأفْـــق
جـــاءَكَ هـــذا ســائِحــاً يــجــتَــدي
وجـــاءَ ذا ظَـــمــآنَ يَــســتَــســقــي
يــومُــكَ أجــدى مــن مَــعـادي بـلا
كُــــــفْــــــرانَ للّهِ ولا فِـــــسْـــــق
بــيــنــهــمــا بَــوْنٌ بــعِــيــدٌ إذا
قــايــســتَ بــيــنَ العِـلقِ والعِـلق
أطــفَــأتَ عــنّــي زَمــنــي بــعـدَمَـا
أُوقِـــفْـــتُ مــن جَــمْــرٍ عــلى حَــرْق
فــتــابَ واســتَــبــقَــى عـلى رِسْـلِهِ
وابــنُ السَّبــَنْـتَـى غَـيـرُ مُـسـتَـبْـق
وكــنــتُ كــالشـيـء اللَّقـى مـا لَهُ
غـــيـــرُ يـــدِ الأيّـــامِ مــن مُــلْق
فــاليــومَ بُــدِّلْتُ ســنــىً مـن دُجـىً
واعــتَـضْـتُ صَـفـوَ العـيـشِ بـالرنْـق
واليــومَ يَــرقَــى أمَــلي صــاعِــداً
ومــــا لهُ غــــيــــرُكَ مــــن مُــــرْق
حــقــنْــتَ فــي صَـفـحـةِ وجـهـي دَمـي
مــن بَـعـدِ مـا أوفَـى عـلى الهَـرْق
ومــا وَفــى شُــكــري بــبـعـض الذي
كَــسَــيْــتَــنــي مــن مَــفْـخَـرِ الصِّدق
هــل غـيـر شـكـري نـعـمـةٌ أتـعَـبَـتْ
صَــمــتــي وأُخــرَى أتْـعَـبَـتْ نُـطْـقـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك