أخا الانس هل أبصرت صبا مولعا

30 أبيات | 339 مشاهدة

أخـا الانـس هـل أبـصرت صبا مولعا
يـجـيـب نـداء الشوق مثلي إذا دعا
وهـل عـايـنـت عـيـنـاك قـلبا هيامه
يـحـن لفـقـد الألف وجـدا إذا وعـى
تـجـاوبـنـي الورقـا أصـيـلا وغـدوة
إذا سـمـعـت مـنـي حـنـيـنـا مـسـجـعا
ولمـا دعـانـي البـيـن صـبرا أجبته
ولبــيــتــه لمــا دعــانــي تــطـوّعـا
وحــقــقــت أن الصـبـر للصـب شـيـمـة
فـعـاقـبـنـي شـوقـي وقـلبـي تـمـنـعا
بـنـي الود رفقا في فتى ذي صبابة
فـيـكـفـيه من كاس النوى ما تجرعا
خــليـليّ مـن فـيـحـاء وادي مـعـذبـي
أديـرا عـلى سـمـعي الحديث واسمعا
ولا تـذكـر نـجـدا ولا بارق اللوى
سـوى دارة الفـيحاء يا صاحبي دعا
ولا تـذكـرا ليـلى ولا قـيـس عـامر
ولا تذكر الخنساء ولا صخرها معا
بـلى فـاذكـرا مـن حـل فـي لاذقـيـة
بــقــوم كـرام لا يـلام الذي سـعـى
أنـاس حـكـوا زهـر النـجـوم وصاحبي
بـمـوكـبـهـم بـدر فـيـا سعد من رعى
لقـد طـاب مـغـنـاه البـهيج ودوحها
ووجـه الصـبـا فـي جانبيها تمرتعا
وهـبّـت نـسـيـمـات الصـفـاء بـعـرفها
تــصــافــح زهـرا بـالريـاض تـنـوعـا
ســقــى اللَه ذاك الحـي صـوب مـسـرة
وحــيــى صـحـاريـه السـحـاب تـوسـعـا
غـدا فـي حـمـاه ابن الغريّب ساكنا
هـنـيـئا لذاك الحـي اخـصـب مـربـعا
فـريـد تـسـامـى فـي مـآثـرهـا التـي
بـمـفـردهـا جـمـع الكـمـال تـجـمّـعـا
نـديـمٌ يـحـاكـي لفـظـه رقـة الصـبـا
وفـي روضـه غـصـن البـراعـة أيـنـعا
نــديـمـي لا تـذكـر أيـاسـاً لأنـنـي
عــلمـت بـأن اليـأس اذكـى وأبـرعـا
رضــيــع لبــان الفــهـم حـبـر مـودب
بــمـربـع فـضـل قـد نـشـا وتـرعـرعـا
فـــمـــنــزله قــلبــي وعــهــد وداده
بــطـيّ فـؤادي كـامـن مـا تـضـعـضـعـا
ألا ربّ يـــوم زارنـــي خــطــه الذي
كــثــغــر حـبـيـب بـالرضـاب تـلمّـعـا
ضــمــت لمــا ضــمّ المــحــب حـبـيـبـه
كــتـاب حـبـيـبـي ثـم قـبّـلت أربـعـا
فــهــمــت بــه كـمـا فـهـمـت خـطـابـه
وكــررتــه رجــعــا لشــوقـي تـرجـعـا
فــلله كــم أهــدي إليّ مــعــانــيــا
تـفـوق عـلى الدر الثـمـيـن تـرفـعا
اســاطــيــر أداب تــضــمّــن جــوهــرا
بـأسـودهـا المـسـبـج عـقـدا مـرصـعا
وقــبـلت مـحـيـاه الشـهـي مـصـافـحـا
فــطــاب نــســيـم مـن شـذاه تـضـوّعـا
لقـد كـنـت قـبلا ذا التياع لبعده
فـاشـفى التياعي حين وافى واسرعا
فــغـازلنـي الحـب المـقـيـم وعـهـده
ونــاولنــي كــاس المــسـرة مـتـرعـا
أخـا المـدح أنـي قـانع في كتابكم
ورب كــتــاب جـاء يـشـفـي التـلوعـا
فـلا تـهـجـرن صـبّـا لغـيـرك ما صبا
ولا تـنـس مـضـنى بالسوى ما تولعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك