أَخا الرَأي قم نحو الرياض لكي نَسري

29 أبيات | 307 مشاهدة

أَخـا الرَأي قـم نحو الرياض لكي نَسري
فَـقَـد صـافـحـت بَـدرَ السَما راحةُ النسرِ
وَقــل لشــقــيــق رام يــحـكـي خـدود مـن
بِهِ وَلهــــي لَيـــس الزجـــاجـــة كَـــالدُرِّ
وَإِن قـام غُـصـن البـان يـخـتـال مـعجباً
عَــلَيــهِ فــنــادي يـا لفـاضـحـة السُـمـر
أَمــا وَمِــراضِ اللحــظِ مــن سـحـر بـابـل
وَحــقِّ صــحــاح اللفــظ مــنــتــظــم الدر
لَقــد حــجــبـت عَـنـي الخَـيـال عـيـونُهـا
كـمـا مـنـعـت نـومي الفواتكُ ذو السحر
وَلي بَــيــن عــسّــال القــدود حــشــاشــةٌ
وَلي دُون عــثّــال اللحــاظ عـرى الصـدر
وَمــا زلت فــي حــر الزَفــيــر مــعـذّبـاً
أُراعُ وَجـفـنـي مـثـل عـيـن السـما تَجري
إِلى أَن صــفــا دَهــري وَأَزهــرَ حــالكــي
وَحــصّــنــت أَسـبـاب الوصـال عـن البـتـر
تــجــلّت فَـأَنـسـت يـوسـفـاً فـي جـمـالهـا
كما حين تبدو الشمس يخفى سنا البَدر
تـــجـــلت وَأَقـــمـــار السُــرور سَــوافــرٌ
وَمــا مــن ديـاجٍ غَـيـر مـنـسـدل الشـعـر
وَقَــد بَــسَــطـت زهـر الجـنـان بـسـاطـهـا
وَحـلت عُـقـود النـوء فـيـها يدا الفجر
وَروح الصــبــا جــرّت عــليـهـا ذيـولَهـا
وَقـد ظـلَّ ظـلُّ الغُـصـنِ يـكـتـب في النهر
وَتــاهَـت بـمـلك الحـسـن حـتّـى لوَ اَنَّهـا
دَعَـتـنـي بـيـا عـبـدي تـعاليت في قَدري
يَـمـيـنـاً بـمـا فـي حُـسـنِهـا مِـن عـجائب
وَعـــزِّ غَـــرامٍ جــار أَعــدمــنــي صَــبــري
فَــلو أَنَّهــا فــي الخُــلد جــنّ بــحـبّهـا
وفــي حــبــهــا رضــوان عـن لذة الذكـر
وَلو حَــكَّمـوا الحـسـنـى تـفـرّد حـسـنـهـا
كـمـا انـفـرد المَولى الخديويّ بالفخر
خـديـويـنـا اِسماعيل ذو البأس وَالندى
مــشــيّــد أَركــان التــمــدن بــالقــطــر
مــليــكٌ عَــلى العـليـا يَـزهـى وَتـزدهـي
فَــتــهــوي لديـهِ وهـيَ تـهـتـف بـالشـكـر
تَـرى أَبـهـج الدُنـيـا بـطـلعـتـه الرضـا
لِمـا أَحـيـى مـدثـور المَـكـارم عـن دثر
وَأَدنــى مِـن الغـايـات مـا ارتـدّ دونـه
مَـسـاعـي الكِـرام الأَقدمين ذوي الفكر
فَـــصـــفّـــت له الآثـــار راحـــةَ خـــادمٍ
سَـعـيـدٍ وَأَضـحـى اليـمـن مـبـتـسمَ الثغر
وَصــارت بــهِ الأَيــام أَعــيــادَ أَهـلهـا
وَمــطــمــحَ آمـالٍ سِـوى الأُنـس لا تـدري
وَأَدرك غــرسَ الصــفــو مــزنُ يــمــيــنــه
بــبــحـر نـوالٍ لن تَـرى فـيـهِ مـن نـهـر
وتــمــم بــالإِفــراج تـوفـيـقـه الهـنـا
فـــكـــل ليــالي عــصــره ليــلةُ القــدر
ليــال يــودّ الصــبــح لو كـان جـنـحَهـا
وَأَيــامــهــا بــيــض رويــن عــن الزهــر
إِذا غـربـت شـمـس السما لاح في الثَرى
شــمــوسُ شــمــوعٍ مــن لجــيـن ومـن تـبـر
كـأَن السـمـا تُهـدي إِلى الأَرض زهـرهـا
أَو الروض قَــد حــيَّى بــمـخـتـلف الزهـر
تــري كَــم جــنــان للجــنــان مــريــحــة
وَتــسـمـع أَصـوات المـغـنـيـن كـالقُـمـري
فَــيــا عــصـره تـه بـالخـديـوِ مـفـاخـراً
وَيــا آل مــصــر نـلتـم العـز فـي مـصـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك