أَخَذتُ عَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ موثِقاً

30 أبيات | 197 مشاهدة

أَخَــذتُ عَــلَيــهِ بِــالمَــحَــبَّةـِ مـوثِـقـاً
وَمـازالَ قَـلبـي مِـن تَـجَـنّـيـهِ مُـشـفِقا
وَقَـد كُـنـتُ أَرجـو طَـيـفَهُ أَن يُـلِمَّ بـي
فَــأَســهَــرَنــي كَــي لا يُـلِمَّ وَيَـطـرُقـا
وَلي فــيــهِ قَــلبٌ بِــالغَــرامِ مُــقَــيَّدٌ
لَهُ خَــبَــرٌ يَــرويــهِ دَمــعِــيَ مُــطـلَقـا
كَــلِفـتُ بِهِ أَحـوى الجُـفـونِ مُهَـفـهَـفـاً
مِنَ الظَبيِ أَحلى أَو مِنَ الغُصنِ أَرشَقا
وَمِــن فَــرطِ وَجــدي فـي لَمـاهُ وَثَـغـرِهِ
أُعَــلِّلُ قَــلبــي بِـالعُـذيـبِ وَبِـالنَـقـا
كَـــذَلِكَ لَولا بـــارِقٌ مِـــن جَـــبــيــنِهِ
لَمـا شِـمـتُ بَـرقـاً أَو تَـذَكَّرتُ أَبـرَقـا
وَلي حــاجَــةٌ مِــن وَصــلِهِ غَــيـرَ أَنَّهـا
مُــرَدَّدَةٌ بَــيــنَ الصَــبــابَــةِ وَالتُـقـى
خَــليــلَيَّ كُــفّــا عَــن مَــلامَــةِ مُـغـرَمٍ
تَـــذَكَّرَ أَيّـــامــاً مَــضَــت فَــتَــشَــوَّقــا
وَلا تَـحـسِـبـا قَـلبـي كَما قُلتُما سَلا
وَلا تَـحـسِـبـا دَمـعـي كَما قُلتُما رَقا
فَـمـا اِزدادَ ذاكَ القَلبُ إِلّا تَمادِياً
وَمـا اِزدادَ ذاكَ الدَمـعُ إِلّا تَـدَفُّقـا
إِلى كَـــم أُرَجّـــي بــاخِــلاً بِــوِصــالِهِ
وَحَـتّـى مَـتـى أَخـشـى القِلى وَالتَفَرُّقا
فَـــحَـــســبُ فُــؤادي لَوعَــةً وَصَــبــابَــةً
وَحَــســبُ جُــفــونــي عَــبــرَةً وَتَــأَرُّقــا
عَــلى أَنَّهــا الأَيّـامُ مَهـمـا تَـداوَلَت
سُــرورٌ تَــقَــضّــى أَو جَــديــدٌ تَــمَـزَّقـا
وَلَســتَ تَـرى خِـلّاً مِـنَ الغَـدرِ سـالِمـاً
وَلا تَـنـتَـقـي يَـومـاً صَـديـقاً فَيَصدُقا
إِذا نِــلتَ مِــنــهُ الوُدَّ كـانَ تَـكَـلَّفـاً
وَإِن نِـلتَ مِـنـهُ البِـشـرَ كـانَ تَـمَـلُّقا
وَمِـــمّـــا دَهـــانـــي حِـــرفَـــةٌ أَدَبِــيَّةٌ
غَــدَت دونَ إِدراكِ المَــطـالِبِ خَـنـدَقـا
وَإِن شَــمَــلَتــنــي نَــظــرَةٌ صــاحِــبــيَّةٌ
فَـلَسـتُ أَرى يَـومـاً مِـنَ الدَهـرِ مُملِقا
وَزيـــرٌ إِذا مـــا شِــمــتَ غُــرَّةَ وَجــهِهِ
فَــدَع لِسِــواكَ العــارِضَ المُــتَــأَلِّقــا
ذَمَــمــتُ السَــحـابَ الغُـرَّ يَـومَ نَـوالِهِ
وَحَــقَّرَ عِــنــدي وَبــلَهــا المُــتَـدَفِّقـا
وَجَـدتُ جَـنـابـاً فـيـهِ لِلمَـجـدِ مُـرتَـقىً
وَفـيـهِ لِذي الحـاجـاتِ وَالنُجحِ مُلتَقى
إِذا قُــلتُ عَــبــدَ اللَهِ ثُــمَّ عَــنَـيـتَهُ
جَــمَــعـتَ بِهِ كُـلُّ التَـعـاويـذِ وَالرُقـى
يَـــقـــيـــكَ مِـــنَ الأَيّــامِ كُــلَّ مُــلِمَّةٍ
وَيَـكـفـيـكَ مِـن أَحـداثِهـا مـا تَـطَـرَّقا
وَكَــم لَكَ فــيــنــا مِــن كِـتـابٍ مُـصَـنَّفٍ
تَــرَكــتَ بِهِ وَجــهَ الشَـريـعَـةِ مُـشـرِقـا
عَـكَـفـنـا عَـلَيـهِ نَـجـتَـنـي مِـن فُـنونِهِ
فَــعَــلَّمَــنــا هَـذا الكَـلامَ المُـؤَنَّقـا
وَكَــم شــاعِــرٍ وافــى إِلَيــكَ بِــمَـدحَـةٍ
فَـــزَخـــرَفَهــا مِــمّــا أَفَــدتَ وَنَــمَّقــا
فَـإِن حَـسُـنَـت لَفـظـاً فَمِن رَوضِكَ اِجتَنى
وَإِن عَـذُبَـت شُـربـاً فَـمِـن بَحرِكَ اِستَقى
فَــلا زِلتَ مَــمــدوحــاً بِــكُــلِّ مَـقـالَةٍ
تُــريـكَ جَـريـراً عَـبـدَهـا وَالفَـرَزدَقـا
وَمــا حَــسُــنَـت عِـنـدي وَحَـقِّكـَ إِذ غَـدَت
هِـيَ التِـبـرُ مَـسبوكاً أَوِ الدُرُّ مُنتَقى
وَلا إِن جَـرَت مَـجـرى النَـسـيـمِ لَطافَةً
وَلا إِن حَـكَـت زَهـرَ الرِيـاضِ المُعَبِّقا
وَلَكِــنَّهــا حــازَت مِــنِ اِسـمِـكَ أَحـرُفـاً
كَـسَـتـهـا جَـمـالاً في النُفوسِ وَرَونَقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك