أخلاي من لي ان ودي أضاعه

117 أبيات | 301 مشاهدة

أخـــــلاي مـــــن لي ان ودي أضــــاعــــه
غــزال وعــنــي قــد أطــال انــقــطـاعـه
ومـذ رام يـوليـنـي الوفـا واجـتـمـاعه
رأى اللوم مــن كــل الجــهــات فـراعـه
فــلا تــنــكــروا اعـراضـه وامـتـنـاعـه
وان شـــمـــتــمــوه يــا أخــلاي صــدنــي
دعــوه فــغـصـن البـان لا بـد يـنـتـمـي
وبــاللَه لا تــبــدوا اليــه تــحــزنــي
ولا تـــســـألوه عــن فــؤادي فــانــنــي
عــلمــت يــقــيــنــا أنــه قــد أضــاعــه
ظــلوم ومــنــه الطــرف زاد انــكـسـاره
وقـــد شـــف قـــلبـــي غــمــزه وازوراره
فــلا تــعــجــبــوا ان شـط عـنـي مـزاره
هــوالظــبــي أدنــى مــا يـكـون نـفـاره
وأبــعــد شــيــء مــا يــزيـل ارتـيـاعـه
لقـد ذاب قـلبـي فـي تـدانـيـه والنـوى
ومــت غــرامــا مــن تــجــنــيـه والجـوى
فـيـا ليـتـه عـن مـذهـب الهـجر ما لوى
ويــا ليــتــه لو كــان مـن أوّل الهـوى
أطــاع عــذولي واكــتــفــيــنــا نـزاعـه
فـــســـقـــيـــا لأيــام أرانــا أمــانــه
بــهــا جــمــع شــمـل حـيـث طـاب زمـانـه
وشــتــت واش طــال فــيــنــا اقــتـرانـه
فــمــا راشــنــا بــالســوء الا لسـانـه
ومــا خــرب الدنــيــا سـوى مـا أشـاعـه
لقـد كـال منه اللوم في الحب واعتدى
وأغــرى حــبــيــبــي بــالصــدود وفـنـدا
ولمــــا رآه صــــدّ عــــنــــي وأبـــعـــدا
وشــاع الذي أغــرى بـنـا ألسـن العـدا
وطــيــر عــن وجــه التــغــالي قــنـاعـه
فــأمــســيــت والاشــواق مــنــي خـليـلة
وأدمــع عــيــنــي فــي الغــرام كـليـلة
وأصــبــحــت مــالي بــيــن قـومـي حـيـلة
وأصــبــح مــن أهــوى عــلى فـيـه قـفـلة
يــكــتــم خــوف الشـامـتـيـن انـفـجـاعـه
وعـــهـــدي الذي أولاه فــي بــنــقــضــه
وودي قــدمــا لم يــجــد لي بــبــعــضــه
وأعــرض حــتــى لم يــخــف يــوم عــرضــه
وآلى عــــلى أن لا أقـــيـــم بـــأرضـــه
وأحـــرمـــنـــي يـــوم الفـــراق وداعـــه
فــزادت عــداتــي عــنــد ذاك شــمــاتــة
وظــبــي النــقــا أبـدى لحـالي جـهـالة
وقـال ارتـحـل لا تـبـغ فـيـنـا اقـامـة
فـــســـرت وســيــري خــطــوة التــفــاتــة
الى فــائت مــنــي فــأرجــو ارتــجـاعـه
وقـــلت عـــســـى بـــدري يــعــود لاصــله
ويــرثــي لحــالي فــهــي عــادة مــثــله
فــأغــضــى ومــذ آيــســت عــودا لوصــله
ذرعـت الفـلا شـرقـا وغـربـا بـالاجـله
وصـــيـــرت اخـــفـــاف المـــطـــي ذراعــه
ووادي الشــقـا فـي الحـب جـزت صـراطـه
وطــرفــي لثــام النــوم عــنــي أمـاطـه
ورحــت حــديــث الحــب أرجـو التـقـاطـه
فــلم يــبــق بــر مــا طــويــت بــسـاطـه
ولم يــبــق بــحــر مــا رفــعــت شـراعـه
ورمــت مــعـيـنـا ألتـقـيـه عـلى الجـوى
فـقـد ذبـت بـالاشـواق والقـلب مارتوى
ولم أدر مـا ذنـبـي لدى الحـب والهوى
كــأنـي ضـمـيـر كـنـت فـي خـاطـر النـوى
أحـــاط بـــه واشـــي الســـرى فــأذاعــه
فــمــا زلت عــن جــي الاحــبــة نـائيـا
وطـرفـي غـداة البـيـن مـا زال بـاكـيا
ونــاديــت لمــا ذبــت مـن شـدة العـيـا
أخـلاي مـن دار الهـوى زارهـا الحـيـا
ومـــدالهـــا صـــالح الغـــيـــث بـــاعــه
لقــد ذاب قــلبــي والتــبـاعـد راعـنـي
وصـبـري فـي سـتـر الهـوى مـا أطـاعـنـي
ســأكــتــمــه والشــوق للحــب بــاعــنــي
بــعــيـشـكـم عـوجـوا عـلى مـن أضـاعـنـي
وحـــيـــوه عــنــي ثــم حــيــوا ربــاعــه
وبـــثـــواغـــر مـــا صــحــحــتــه رواتــه
عــن الشــوق عــن قــلب ذكــت جــمـراتـه
وبــي عــرضــوا ان أمــكــنــت فــرصـاتـه
وقــولوا فــلان أوحــشــتــنــا نــكـاتـه
فــمــا كــان أحــلى شــعـره وابـتـداعـه
ويـا طـالمـا قـد كـان يـبـدي مـعـارفـا
وتــســمــع فــي الآداب مــنــه لطـائفـا
وهــل مــثــله يــكــفــي لهــمــك صـارفـا
فــتــى كـان كـالبـنـيـان حـولك واقـفـا
فــليــتـك بـالحـسـنـى طـلبـت انـدفـاعـه
ولا كــنــت تـبـدي مـن صـدودك مـا بـدا
فــفــيــه لقــد شـمـت فـي النـاس حـسـدا
ومــن بـعـد مـا أسـقـيـتـه أكـؤس الردا
أبـحـت العـدا سـمـعـا فلا كانت العدا
مــتــى وجـدوا خـرقـا أحـبـوا اتـسـاعـه
فــيــا ليـتـه عـن حـالتـي قـد تـفـحـصـا
ولا كـان لي بـالبـعـد والهـجـر خـصـصا
لانـــي فـــي ودي له كـــنـــت مــخــلصــا
فـكـنـت كـذى عـبـد هـوا لرجـل والعـصـا
تــجــنــي بــلا ذنــب عــليــه فــبــاعــه
ومـــال الى قـــول العـــواذل والتـــوى
وصــد وقــتــلي فـي التـبـاعـد قـد نـوى
وســـلم طـــوعـــا أمـــره حــالة النــوى
لكــل هــوى واش فــان ضــعــضــع الهــوى
فــلا تــلم الواشــي ولم مــن أطــاعــه
فـيـا أيـهـا الولهـان فـي الحـب قـلبه
ويـــا مـــن وفــاه بــالتــواصــل حــبــه
ويــا مــن تـقـضـى فـي المـحـبـة نـحـبـه
اذا كـنـت تـسـقـى الشـهـد مـمـن تـحـبـه
فــدع كــل ذي عــذل يــبــيــع فــقــاعــه
أخــلاي قــلبـي لسـت أحـصـى اشـتـيـاقـه
فــبــاللَه بــثــوا للحـبـيـب احـتـراقـه
وهــاتـوا اذكـرونـي عـنـده يـا رفـاقـه
وقــولوا رأيـنـا مـن حـمـدت افـتـراقـه
ولم تــرنــا مــن لم تــذم اجــتــمـاعـه
فــيــا طـالمـا قـد كـنـت عـنـه مـسـتـرا
ولم أك فـــي شـــيــء عــليــه مــقــصــرا
وهـل يـلتـقـي مـثـلي الى السـر مـضمرا
وايــن الذي كــالســيــف حــدا وجـوهـرا
لمــن رام يــبــلو ضــره وانــتــفــاعــه
وانــي اليــكــم قــد أتــيــت مـعـاتـبـا
لعــلكــم فـي الصـلح تـبـنـوا مـراتـبـا
فـقـولوا أتـي المـسـكـين للباب تائبا
ومــا كــنــتــمــا الايــراعـا وكـاتـبـا
فـــمـــل وألقــى فــي التــراب يــراعــه
فــهــذا الذي أرجــوأ خـلاي فـي الورى
فــبــاللَه عــنــي حــدثــوه بــمــا جــرى
وأبــدوا ســمــاعـا عـنـد ذاك ومـنـظـرا
فـان أطـرق الغـضـبان أو خط في الثرى
فــقــولوا فـقـد ألقـى اليـكـم سـمـاعـه
فــفــي تــلك بــشــرى للمــشـوق بـرجـعـة
لســالف عــيــش بــل وتــســكــيــن روعــة
ومــن بـعـد ذا عـنـي صـفـوا فـرط لوعـة
عــسـى يـذكـر المـشـتـاق فـي طـي رقـعـة
فــحــسـب الأمـانـي أن تـريـنـي رقـاعـه
وألثــم خــطــا فــي ذراهــا تــنــمــقــا
وأشــفــى فــؤاد بــالبــكــاء تــحــرقــا
ومــن بــعـدهـا لم أبـغ شـمـلا تـفـرقـا
فــرب كــتــاب كــان أشــهــى مـن اللقـا
اذا ضـمـه المـهـجـور أطـفـى التـيـاعـه
فـــاللَه ظـــبــي بــالوفــا مــا أضــنــه
وللَه قـــــلب للقـــــا مـــــا أحـــــنــــه
فـــبـــثــوا بــرفــق لي أخــلاي حــزنــه
وبــاللَه كــفــوا عــن تــمــاديــه انــه
رقـيـق حـواشـي الطـبـع أخـشـى انصداعه
وبـاللطـف قـولوا ذاب فـيـك مـن البلا
ولم نــلقــه أصــلا عــن الود قـد سـلا
وهـــذا اذا أبـــدى اليــكــم تــحــمــلا
وان تـعـرفـوا فـي وجـهـه نـظـرة الفلا
فــايــاكــم مــمــايــنــا فــي اتــبـاعـه
فــان ظــن سـوءا بـي فـبـاللَه وافـقـوا
وان لم يــكــن حــقــا عــلى فـنـافـقـوا
وفـي كـل مـا يـبـدي مـن القول صادقوا
وان نــصــب الشــكــوى عــلى فـسـابـقـوا
وقــولا نــعــم نــشــكــو اليـك طـبـاعـه
وهـاتـوا اذكروا عن شرح حالي عجائبا
وأبــدوا ولو بــالزور عـنـي مـنـاقـبـا
وقــولوا نــراه فــي الوداد مــلاعـبـا
وان راسم سبي فاحدثوا ثوالي معائبا
وســبــا بــليــغـا تـحـسـنـون اخـتـراعـه
ولا تــذر واشـيـئا فـهـا قـد أمـرتـكـم
وانــي لمــا يـرضـى الحـبـيـب أذنـتـكـم
وقـولوا بـأنـي فـي المـعـاهـد خـنـتـكم
ولا تــخـتـشـوا اثـمـا فـانـي أجـزتـكـم
اذا كـان مـن أهـواه يـهـوى اسـتـمـاعه
لانــي مــن الابـعـاد مـا زلت خـاشـيـا
ولم أك أســـرار المـــحــبــة فــاشــيــا
فـلا تـجـعـلوا عـنـد الكـلام تـحـاشـيا
ومـيـلوا إلى مـا مـال لو كـان واشـيا
وخـــلوا له أوضـــاعـــه واخـــتـــراعـــه
وان كــان بــالهــجــران للصــب ظـالمـا
دعــوه فــذافـي الحـب مـا زال حـاكـمـا
وبـي بـشـروا بـالقـرب مـن كـان لائمـا
وهــنــوا رقــيــبـي بـالرقـاد فـطـالمـا
جــعـلت عـلى جـمـر السـهـاد اضـطـجـاعـه
وايـــاكـــم لا ذقــتــم الدهــر بــعــده
يــجــور عـلى مـن ذاق فـي الحـب فـقـده
وبـــاللَه لا تـــؤذوا شــج رام عــهــده
ولا تــحـسـدوا ودا بـن يـومـيـن عـنـده
فـــان حـــبــيــبــي تــعــلمــون خــداعــه
وتـــدرون مـــا للمـــســـتــهــام أكــنــه
وســـلواه مـــن بــعــد الغــرام ومــنــه
ولكــنــكــم مــيــلوا لمــا قــد أســنــه
ودوروا عـــلى حـــكــم الغــرام فــانــه
قــضــى لظــبــاه أن تــهــيــن ســبــاعــه
فـــيـــا مـــن شـــكـــى للنـــاس أهــانــه
ودهـر ابـطـيـب الوصـل فـي الحـب خـانه
ألا اســمـع لقـول شـرعـنـا قـد أبـانـه
ضـعـيـف الهـوى مـن بـات يـشـكـو زمـانه
وأضــعــف مــنــه مــن يـرجـى اصـطـنـاعـه
فــخــل الهــوى ان كــنــت تــشـكـو لآله
لانـــك لم تـــعـــلم حـــقــيــقــة حــاله
وهـل يـدرى مـضـنـى الحـب يوم انفصاله
ولو عــلم المــشــتـاق عـقـبـى اتـصـاله
لآثــر بــيــن الشــامــتـيـن انـفـجـاعـه
ويـا قـلبـي المـضـنـى تـسـل عـن اللقـا
فقاضي الهوى في الحب قد ألزم الشقا
فــمــن رام خــلال بــعـد ذاك مـوافـقـا
ومـن طـلب الاحـبـاب حـرصـا على البقا
فــمــا رام بــيــن النـاس الا ضـيـاعـه
وذي حــالتــي بــيــن الأنــام شــهـيـرة
فــيــا قــلب دعـهـا عـنـك فـهـي مـريـرة
وأي غـــرامـــلم تـــرى فـــيـــه ســـيــرة
وكـــل اتـــحـــاد الهـــوى فــيــه ثــورة
ولم يــكــســب المــخــمــور الا صـداعـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك