أخلَفَ الغيثُ مواعيدَ الخُزامى
33 أبيات
|
224 مشاهدة
أخـلَفَ الغـيـثُ مـواعـيـدَ الخُـزامـى
فـقـفِ الأنـضـاءَ تستسقي الغَماما
لا أســـوم الدّهـــرَ إِلاّ صـــالحـــاً
يـشـتكي الدّهر ولا أشكو الأَثاما
أنـــا مَـــن قـــد رَضـــيَ النَّاــسُ وق
أتـعـبَ النّفسَ فتى أرضى الأَناما
وهــو لا يــنــفــكُّ حــربـاً لامـرئٍ
يــطــلب الذِّروةَ مــنــه والسَّنـامـا
كـــلُّ شـــخـــصٍ تـــقـــتـــضــيــه دولةٌ
تـرفـع النّـفـسَ وتستَدْعي التّماما
فـــــأقـــــرّوه عــــلى غــــفــــلتــــه
أخملَ الأبرار أمْ أعلى اللئاما
أطـــمـــعَ الدَّهــرَ بــنــوه إِذْ رأوا
أكْــبَــرَ النِّعــْمــة ظِّلــاً وحُــطـامـا
لو بـــغـــيـــري حـــمَـــلت أيّـــامــهُ
لَتَــمــنّــت أنــهـا أمـسـت عُـقـامـا
أنـــــا حِـــــرزٌ لك مــــن ذمِّ الورى
فــأتِ مــا شــئِت حــلالاً وحـرامـا
لســـت عـــنـــدي بـــالّذي أَعـــتِـــبُه
كـيـف عـتـبـي زَمَـناً يأبى الكِراما
يـــا زمـــانــي ولكــم أَدعــو بــه
ومــن الضِّلـَّة أن أدعـو الرِّمـامـا
وأبــــيــــتُــــمْ ليَ إِلاّ نــــفــــرةً
وأبــى حــبْــلَكُــمُ إلا انــصـرامـا
كـــلَمـــا آنـــسَ قـــلبـــي وحـــشــةً
مــلأت ســمــعــي رُغــاءُ وبُــغـامـا
أَنِـــسَـــتْ بـــي وحـــش أَوطـــانـــكُــمُ
فـــرعـــى اللهُ ظــبــاءً ونَــعــامــا
كــــل خِــــلٍ يــــجـــتـــنـــي لذَّتـــهُ
وأنــا الجـانـي أراكـا وبَـشـامـا
كـــلّمـــا قـــرَب مـــنّــي مُــعــرضــاً
لم يَــزِدْه شَـرَفـي إِلاّ احـتـكـامـا
وطــنــي حــيــث أنــاخَــتْ عـيـسُـكـم
ومـقـامـي حـيـثـمـا اخـترتم مقاما
ليــــس إِلا فــــرط وجــــدي بـــهـــمُ
ظَــعَــنَ العــاذل عـنّـي أم أقـامـا
أهُـــيـــامٌ أم لَظَـــى فـــي كــبِــدي
لفـحـت حـتـى انـثـنى الظَّلمُ ضِرام
مــا صــنــيــعــي بِــمَهــاةٍ كُــلمَّاــ
زوَّدَتْـــنـــي رشـــفـــة زدت أُوامــا
فـارجـع الطَـرْفَ وقـل لي فـي خَـفَا
أهِـضـابـاً مـا تـراهـا أم خِـيـاما
خــطــرت والعــيــنُ تــقـري طـيـفَهـا
والكــرى يــمـزجُ للرَّكْـب المُـدامـا
خَــطَــرتْ لي يــا زمــيــلي سَــحَــراً
نــســمــةٌ أحــسـبـهـا ريـح أُمـامـا
قــد رضــيـنـا إنْ رضـيـتـم بـالأذى
وعــزيــزٌ بــعــزيــزٍ أن يُــضــامــا
يـــا وُلاة الغَـــدْر مــا دِيــنُــكُــمُ
أحـرامٌ فـيـه أن تـقـضـوا ذِمـامـا
ودمــــوعٍ كــــلّمــــا كَـــفْـــكَـــفَهـــا
زاجـرُ العَـذْلِ أَبَـت إِلاّ انـسجاما
أيُّ حـــــلمٍ خـــــفّ فــــي حُــــبِّهــــمُ
وعــقــولٍ رفــضــت فــيــه المـلامـا
فَــــلعــــلّي أنْ تــــداوي حُـــرَقـــي
غفلة الغَيران أو أرضي النَّدامى
أصــف الأشــواق فــي تـلك الرُّبـا
وأعـاطـي التُّرْب سَـوْفـاً والتئاما
وأبـــحـــنـــي ســـاعــةً مــن عُــمُــري
أمـــلأ الدّار شَـــكــاةً وســلامــا
وخُــذِ اليَــمْـنَـةَ مـن أَعـلى الحِـمـى
تَـلْقَ بـالْغَـوْر حَـمـيـمـاً وجِـمـامـا
أنــا مـن أسْـرِ الهَـوى فـي رِبـقَـةٍ
حــكــمـت للحـرّ فـيـهـا أن يـسـامـا
فــهــو لا يــســألنــي إِلا الرّضــى
ولغــيــري شَـدّ مـا أعـطـى زمـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك