أَخلِقِ الدَّهْرَ بَقاءً واسْتَجِدّ
44 أبيات
|
195 مشاهدة
أَخــلِقِ الدَّهْـرَ بَـقـاءً واسْـتَـجِـدّ
عُـمُـراً يَـفْـضُـلُ عـن عُـمْـرِ الأَبَدْ
والْبَـسِ المَـجْـدَ حُـلىً بَـعْـدَ حُلىً
واعْــتَــوِزهُ أَمَــداً بــعــدَ أَمَــدْ
وابـلُغِ الغـايـاتِ مـغبوطاً بِهَا
فِـي ضـمـانِ الله بُـقْيا واسْتَزِدْ
وإِذا سَــــرَّكَ صُـــنْـــعٌ فَـــلْيَـــدُمْ
وإِذا وافــاكَ عــيــدٌ فَــلْيَــعُــدْ
وإِذا جـــاءَكَ يـــومٌ بــالمُــنــى
فَـاقْـتَـبِـلْ أَضعافَها فِي يومِ غَدْ
نِــعَــمٌ تَــثْــرى وَجَــدٌّ يَــعْــتــلِي
وعُــلا تَــبْــأَى وفَـتْـحٌ يُـسْـتَـجَـدْ
واهــدِمِ الكُــفْــرَ وغَــيّـر مُـلْكَهُ
وابْـنِ أَعـلامَ الهُـدى عِـزّاً وشِدْ
والبَـسِ الصـبرَ إِلَى أَرْضِ العِدى
وقُــدِ النــصــرَ إِلَيْهِ واسْــتَـمِـدْ
واخـسِـفِ الشِّرْكَ بـعـزمٍ يُـنْـتَـضـى
سَــيْــفُهُ عـن قُـلْ هُـوَ اللهُ أَحَـدْ
وَجَــدَ الخــيــلَ تَــثَــنَّى مَــرَحــاً
فَهَـدَاهَـا لمـدى الشَّأـْوِ المُـجِـدْ
ودَعَــا السُّمــْرَ فــوافَــتْ شُـرَّعـاً
وظُــبــى الهِـنْـدِ فـجـاءَتْ تَـتَّقـِدْ
فــكــأَنْ مَــا كَـانَ للرُّمْـحِ شَـبـاً
قــبــلَهُ يـومـاً ولا للسَّيـْفِ حَـدْ
فَــرَمــى عــن قــوسِ بــأْسٍ صــادِقٍ
وَسَــطَـا بـسـاعِـدِ الديـنِ الأَشَـدْ
رُبَّ أَرضٍ بِــــغِــــرَارَيْ سَــــيْــــفِهِ
وُحِّدَ الرحــمــنُ فِــيــهَــا وعُـبِـدْ
وبــــلادٍ للعِــــدى مـــن ذُعْـــرِهِ
عُــدِمَ الإِشــراكُ فِــيـهَـا وفُـقِـدْ
فـانْـتـحـى للكُـفْـرِ حَتَّى لَمْ يَجِدْ
واقــتــفــى آثــارَهُ حَــتَّى هَـمَـدْ
جـابَ عـنـه الأَرضَ حَـتَّى جُـمِـعُوا
فِـي أَقـاصِيها عَلَى أَدْنَى العَدَدْ
وعــفــا أَعــلامَهُــمْ حَــتَّى لقــد
كـادَ أَنْ يَـخْفَى لَهُمْ يَوْمُ الأَحَدْ
هِــمَــمٌ غــايــاتُهـا لا تَـنْـتَهِـي
عَـــزَمَـــاتٌ شــأَوُهــا لا يَــتَّئــِدْ
لِعَــزِيــزٍ نــصــرُهُ حَـيْـثُ انْـتَـوى
وعَـــلِيٍّ كـــعـــبُهُ حَـــيْــثُ قَــصَــدْ
مُـنْـتَـقـى الآبـاءِ مـن ذي يَـمَـنٍ
مـاجِـدِ الأَحـوالِ فِـي عُلْيا مَعَدْ
مـنـهمُ الأَقيالُ والصِّيدُ الأُلى
طَـــرَفَ المُـــلْكُ لَهُــمْ ثُــمَّ تَــلَدْ
ولهــمْ مُــفْــتَــخَـرُ الجـودِ الَّذِي
وَلَدَتْهُ طَـــــيِّئـــــٌ بِــــنْــــتُ أُدَدْ
وهــمُ المـغـفـورُ فِـي بَـدْرٍ لَهُـمْ
وهــم الأَبــرارُ فِــي يـومِ أُحُـدْ
وهــمُ حُــرَّاسُ نــفــسِ المـصـطـفـى
حـيـنَ نـامَ الجـيـشُ عـنـهُ وهَـجَدْ
وهُــمُ أَنــدى وأَعــطــى مـن قَـرى
وهُــمُ أَرْضــى وأَزكــى مــن شَهِــدْ
وهــنـيـئاً لَكَ يَـا مَـوْلى الوَرى
ولداً أَنْــــجَــــبْـــتَهُ وَمَـــا وَلَدْ
قَــمَــرٌ أَشــرقَ فِــي أُفـقِ العُـلا
فــأَضــاءَ الدهــرُ مــنــه وسَـعِـدْ
وحَــــــيــــــاً أَغْــــــدَقَ إِلّا أَنَّهُ
بَـــرَقَ الإِقـــدامُ مــنــهُ وَرَعَــدْ
فَهْـــوَ لِلإِســـلامِ غَــيْــثٌ صــائِبٌ
وَعَــلَى الإِشــراكِ شُــؤْبُـوبُ بَـرَدْ
مَــنْ رَســولي نَــحــوَهُ يُــخْــبِــرُهُ
بـالذي فِـيـهِ يَـقِـيـنـي يَـعْـتَـقِدْ
دونَــكَ السُّؤْدُدَ مَــوْفُــوراً فَـسُـدْ
وجـنـودَ الديـنِ والدنـيـا فَـقُدْ
أَيَّ مـــجـــدٍ لَمْ تَــحُــزْهُ عــن أَبٍ
وفَـــخـــارٍ لَمْ يَـــحُـــزْهُ لَكَ جَــدْ
أَســمــعُــوهُ رغــبــةً مــن راغِــبٍ
ويَــدِي رهــنٌ لكُــمْ إِن لَمْ يَـجُـدْ
وأَروهُ فـــارســـاً مــســتــلْئِمــاً
وأَنــا كَــذَّابُــكُــمْ إِن لَمْ يَـشـدْ
هَـــدِّئوهُ بـــالعــوالي والظُّبــى
وبــأَبــطــالِ الكُــمـاةِ تَـجْـتَـلِدْ
جــاءَتِ الأَعــيــادُ تــسـتـقـبـلُهُ
للأَمـانِـي والسُّرورِ المُـسْـتَـجِـدْ
فَهَــنــا الإِســلامَ مــنــه عُــدَّةٌ
للهُدى والدينِ من أَسْنى العُدَدْ
حَــضَــرُوا الإِذْنَ الَّذِي عَـوَّدْتَهُـمْ
كــظِـمـاءِ الطَّيـْرِ أَسـرابـاً تَـرِدْ
فَـدَنَـوْا واسـتـوقَـفَـتْهُـمْ هَـيْـبَـةٌ
مــــلأَتْهُــــمْ مـــن سُـــرورٍ وزُؤُدْ
فــتــوانَــوا بــقــلوبٍ لم تَــرِمْ
ثُــمَّ أَدنَــتْهُــمْ جـسـومٌ لَمْ تَـكَـدْ
ثُمَّ أَمُّوا الراحَةَ العُلْيا الَّتِي
عَــمَّتــِ الدُّنـيـا أَمـانـاً وَصَـفَـدْ
يــســتــضــيــئونَ بــشـمـسٍ طَـلْقَـةٍ
ويُهــــالُونَ بــــإِقــــدامِ أَسَــــدْ
فَهَــنــاهُــمْ ثُــمَّ لا زالَ الورى
مــنــكَ فِــي أَثــوابِ آمـالٍ جُـدُدْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك