أخنى الحمام على أبر إمام

29 أبيات | 181 مشاهدة

أخــنــى الحــمـام عـلى أبـر إمـام
فــكــأَنــه أخــنــى عــلى الإســلام
فـزعـت من الخطب المناسك وانثنت
تــبــكــي بــأربــعــة عـليـه سـجـام
كــان المــغـيـث إذا دعـاه مـسـهـد
نــاجــى الأســى وكــوارث الأيــام
كــان الربـاب اذا هـمـى شـؤبـوبـه
والخــلق مــن مــتــقــشــع وجــهــام
لم يـنـأ عـن هـذى القـلوب وانـما
تــرك القــلوب عــليــه ذات ضــرام
شــلت يــد رمـت الامـام ولم تـخـب
فــأصــابـت الدنـيـا بـغـيـر سـهـام
خــطــب يــحــرك مــن جـبـال يـلمـلم
وجــوى يــفــتــت مــن جـبـال شـمـام
لا تـجـزعـي يـا نـفـس من موت فقد
صــمّــت بــمــا لا تـعـهـديـن صـمـام
مـــوت يـــدب الى بــن آدم خــلســة
خـــيـــر مـــن الآلام والاســـقــام
والنـفـس تـرغـب في البقاء وانما
خــرجـت إلى الدنـيـا ليـوم حـمـام
لبيك يا هادي العباد إلى الهدى
لبـــيـــك تـــحـــت مــجــادل ورجــام
خــلت البــريــة خــلف نـعـشـك أمـة
بــعــثـت مـن الدنـيـا ليـوم زحـام
حــمــلوا سـريـرك والخـلائق حـوله
وضــعـوا الرؤوس مـواضـع الاقـدام
وكــأنــمــا فــوق الرؤوس عــصـابـة
للطــيــر مــن دهــش ومــن إعــظــام
والنـاس حـيـرى ليـس تعقل من أسى
دهــم النــفــوس بــخــفـة الاحـلام
يــمــشـون حـولك مـطـرقـيـن وكـلهـم
مـــن ســـجــد لك هــيــبــة وقــيــام
مـن للشـريـعـة مـن يـبـيـن لقومها
حــكــمــى حــلال بــيــنــهـم وحـرام
مـــن للتـــقـــى وقـــد رآك هــلاله
إن شـــك فـــي فـــطـــر له وصــيــام
دفــنــوك فــي تــرب ولسـت بـنـاقـص
فــالتــبـر يـوجـد فـي ثـرى ورغـام
يــا ليــتـهـم قـد غـسـلوك بـمـدمـع
طــهــر كــشــؤبــوب السـحـابـة هـام
أو كــفــنــوك بــمــصــحــف فــسـرتـه
مــن غــامــض الآيــات والاحــكــام
أو أنــزلوك مــن الفــرادس جــنــة
لا حــفــرة صــفــرت مــن الاكــرام
أوليــتــهــم حــفـروا لجـسـمـك درة
لا مــرقــداً يــقــتـات بـالاجـسـام
أوليــتــهــم حــمـلوك فـوق اريـكـة
حــدبــاء قـد صـنـعـت مـن الاقـلام
اوليــتـنـي قـد مـت قـبـلك تـاركـا
مــدحــي بــمــا اوليــتـه ونـظـامـي
نـم آمـنـا تـحـت الثـرى مـع مـعشر
لا يـــلهـــجـــون بـــشــرة وخــصــام
وارحـل عـن الاولى وحليتك التقى
وانــزل مــن الاخـرى بـدار مـقـام
عــذراً اذا قــصــرت فــيــك مــحـمـد
فــالرزء افـنـى فـي رثـاك كـلامـي
صــلى عــليــك اللَه مـاسـح الحـيـا
وهــمــي عــلى مــثـواك صـوب غـمـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك