أَخِي وَإِلَيكَ تَنبَعِثُ القَوافي
23 أبيات
|
128 مشاهدة
أَخِـي وَإِلَيـكَ تَـنـبَعِثُ القَوافي
كَـمـا نَشِطَ الفَتِيقُ مِنَ العِقالِ
أَرَى شَـوقِـي يُـجـاذِبُـنـي لِمَغنىً
عَـلَيـهِ السَّعـدُ مُـمـتَـدُّ الظِّلالِ
يُــحَــلِّي جِــيــدَهُ عِــقــدٌ فَـرِيـدٌ
جَـلِيـلُ القَـدرِ مَـعدُومُ المِثالِ
تـــأَلَّفَ مِـــن جَهــابِــذَةٍ سُــراةٍ
مَـنـاطِـيـقٍ غُـذُوا درَّ المَـعَالِي
قَدِ انتَسَقُوا بِسِلكِ الوُدِّ نَسقاً
بِهِ حَـسَـدَتـهُـمُ الشُّهبُ العَوَالِي
وَسَـاقِـي الشَّاـهِ مُـنبَسِطٌ إِلَيهِم
بِـمـا يَهـوونَهُ بَـادِي احـتِـفالِ
وَقَـد بَـرَزَ السـمـورُ فَـوقَ تَـختٍ
يُــغَــنِّيــهِـم بِـصَـوتِ شَـجِـيِّ بـالِ
كَـــأنَّ بـــجَــوفِهِ أَحــشــاءَ صَــبٍّ
لِنـارِ الهَـجرِ وَالإِبعادِ صالِي
وَلِلتّــبــسِــيِّ بِـالكـاسـاتِ زَهـوٌ
فَقُل في الرَّوضِ بِالأَزهارِ حالِ
لِكــــاســـاتٍ مُـــخَـــضَّرَةٍ تَـــشَهَّى
لَطـافَـتَهـا رَبِـيـبـاتُ الجِـحَـالِ
حَـكَـت قلبَ المُنادِمِ في صفاها
فَـلَم تَـحـجُـبـهُ سَـتراً في مَحالِ
وَقَــد صُــفَّتـ بِـتَـدبِـيـرٍ سَـعِـيـدٍ
كَـصَـفِّ نِـظـامِ تُـركٍ فـي النِّزالِ
مَـتـى لاحَـت لِجَـيـشِ الهَـمِّ وَلّى
إِلَى الأَعـقـابِ يَهتِفُ بِالنَّكالِ
وَلِلإِبــرِيــقِ بَــيــنَهُــمُ بَـرِيـقٌ
لِلَيـلِ الهَـجرِ وَالأَكدارِ جَالِي
إِذا اسـتَـسقَتهُ أَكؤُسُنا سَقاها
مُـجـاجَ النَّحلِ أَو شُهدَ الوِصالِ
حَـكَـى الجَاديَّ لَوناً أَو مُذاباً
مِـنَ اليـاقُوتِ أَو فَدَمَ الغَزالِ
يُرَى في الجامِ ناراً وَهوَ نُورٌ
بِـكَـأسِ القـلبِ يَهـدِي لِلفِـعـالِ
إِذا حَـيَّيـ بـه السـاقِي شَكَكنا
أَبِـالكـاساتِ جَا أم بالغَوالِي
وَقَد زادَ الشَّرابَ الشَّربُ حَلياً
بِـمَـا جَـمَـعُوهُ مِن كَرَمِ الخِلالِ
وَمَــا نَــشَــرُوهُ مِـن أَدبٍ وَظَـرفٍ
طَـوَى عَـنـهُـم مُـصـاحَبَةَ الثِّقالِ
فَـتَـمَّ سُـرُورُ فِـتـيـانِ التَّصابِي
وَأُنـسُ نُـفُـوسِ أَشـيـاخِ الكَـمالِ
وَإِنَّكــَ لَلكَــفِـيـلُ بـهِ فـأَنـعِـم
بِــوَعــدٍ لا يُــدَنَّسـُ بـالمِـطـالِ
بَـــقِـــيـــتُ الدَّهـــرَ نَهّـــاضـــاً
تَــرِفُّ عَــلَيــكَ أَلوِيَـةُ الجَـلالِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك