أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ

18 أبيات | 1029 مشاهدة

أَخٌ طــالَمــا سَــرَّنـي ذِكـرُهُ
فَـقَـد صِرتُ أَشجى لَدى ذِكرِهِ
وَقَـد كُـنتُ أَغدو إِلى قَصرِهِ
فَـقَـد صِرتُ أَغدو إِلى قَبرِهِ
وَكُــنــتُ أَرانـي غَـنِـيّـاً بِهِ
عَنِ الناسِ لَو مُدَّ في عُمرِهِ
وَكُـنـتُ مَـتـى جِئتُ في حاجَةٍ
فَـأَمـري يَـجـوزُ عَـلى أَمـرِهِ
فَـتـىً لَم يُخَلِّ النَدى ساعَةً
عَـلى يُـسـرِهِ كـانَ أَو عُسرِهِ
تَــظَــلُّ نَهــارَكَ فــي خَـيـرِهِ
وَتَــأمَــنُ لَيــلَكَ مِــن شَــرِّهِ
فَــــصــــارَ عَــــلِيٌّ إِلى رَبِّهِ
وَكــانَ عَــلِيٌّ فَــتــى دَهــرِهِ
أَتَـتـهُ المَـنِـيُّةـُ مُـغـتـالَةً
رُوَيــداً تَــخَـلَّلُ مِـن سِـتـرِهِ
فَـلَم تُـغـنِ أَجـنـادُهُ حَـولَهُ
وَلا المُـسـرِعونَ إِلى نَصرِهِ
وَأَصـبَـحَ يَـغـدو إِلى مَـنـزِلٍ
سَــحــيـقٍ تُـؤُنِّقـُ فـي حَـفـرِهِ
تُــغَــلَّقُ بِــالتُـربِ أَبـوابُهُ
إِلى يَـومَ يُـؤذَنُ فـي حَـشرِهِ
وَخَلّى القُصورَ الَّتي شادَها
وَحَـلَّ مِـنَ القَـبـرِ في قَعرِهِ
وَبُـدِّلَ بِـالبُسطِ فَرشَ الثَرى
وَريحَ ثَرى الأَرضِ مِن عِطرِهِ
أَخــو سَــفَــرٍ مـا لَهُ أَوبَـةٌ
غَـريـبٌ وَإِن كـانَ فـي مِصرِهِ
فَــلَســتُ مُــشَــيِّعــَهُ غـازِيـاً
أَمـيـراً يَـسـيـرُ إِلى ثَـغرِهِ
وَلا مُـــتَـــلَقِّيــَهُ قــافِــلاً
بِــقَــتــلِ عَــدُوٍّ وَلا أَســرِهِ
لِتُـطـرِهِ أَيّامُنا الصالِحاتُ
بِـبِـرٍّ إِذا نَـحـنُ لَم نُـطـرِهِ
فَـلا يَـبـعَـدَنَّ أَخـي ثـاوِياً
فَـكُـلٌّ سَـيَـمـضـي عَـلى إِثـرِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك