أُداري المُقلَتَينِ عَنِ اِبنِ لَيلى

50 أبيات | 211 مشاهدة

أُداري المُـقـلَتَينِ عَنِ اِبنِ لَيلى
وَيَــأبــى دَمــعُهــا إِلّا لَجــاجــا
لَهــا ثَــبــطٌ عَــلى الأَيّـامِ بـاقٍ
تَـجـيـشُ بِهـا مَـعـيـنـاً أَوأُجـاجـا
كَــأَنَّ بِهــا رَكِــيَّةــَ مُــســتَــمـيـتٍ
يُــخَــضــخِــضُهـا بُـكـوراً وَاِدِّلاجـا
أَذودُ النَـفـسَ عَـنـهُ وَذاكَ مِـنـها
عِــنــانٌ مــا مَــلَكـتُ لَهُ مَـعـاجـا
كَــأَنَّ العَـيـنَ بَـعـدَ اليَـومَ جُـرحٌ
إِذا طَــبّــوا لَهُ غَــلَبَ العِـلاجـا
تَـجُـمَّ عَـلى القَـذى وَتَـفـيضُ دَمعاً
مَــطــالُ الداءِ وَادَعَ ثُــمَّ هـاجـا
وَأَيــنَ كَـفـارِسِ الفُـرسـانِ عَـمـرٍو
إِذا رُزءٌ مِــنَ الحِــدثــانِ فـاجـا
بِــــحَـــقٍّ كـــانَ أَوّلَهُـــم وُلوجـــاً
عَـــلى هَـــولٍ وَآخِــرَهُــم خَــراجــا
إِذا رَسَــبَـت حَـصـاةُ القَـلبِ مِـنـهُ
طَـفـا قَـلبُ الجَـبانِ بِهِ اِنزِعاجا
بَــكَــيــتُــكَ لِلسَــوابِـقِ مـوضِـعـاتٍ
قِـمـاصُ السِـربِ أَعـجَـزَ أَن يُـعاجا
يُــقَــرِّطُهــا الأَعِــنَّةــَ مُــبــدَلاتٍ
مَـكـانَ جِـلالِهـا العَلَقَ المُجاجا
يَــدَعـنَ عَـلى الأَجـالِدِ مَـوضَـحـاتٍ
كَــأَنَّ عَــلى مَــفــارِقِهـا شِـجـاجـاً
وَإِرقــاصِ المَــطِــيِّ عَــلى وَجـاهـا
يَـجـبُـنَ إِلى العُـلى طُرُقاً نِهاجا
مُــرَنَّقــَةَ العُــيــونِ كَـأَنَّ فـيـهـا
دِهــانَ مَــواقِــدٍ يَـصِـفُ الزَجـاجـا
وَرِثـتَ عَـنِ الأَبَـيـنِ قَـنـاً وَبَأساً
فَـأَنـفَـقـتَ اللَهـاذِمَ وَالزِجـاجا
وَمُــنــخَــرِقٍ أَخــوتَ السَـيـفَ فـيـهِ
وَحَـبـلُ اللَيـلِ يَـنـدَمِـجُ اِندِماجا
أَرابَــكَ فَــاِكـتَـلَأتَ بِـغَـيـرِ رُمـحٍ
كَـــأَنَّ عَـــلى عَــوامِــلِهِ سِــراجــا
تَــوَقَّرُ جــاشَــكَ الأَهــوالُ فــيــهِ
إِذا اِعتَلَجَ الجَبانُ بِهِ اِعتِلاجا
وَقَـد جـابَ الذَمـيـلُ عَـليـكَ وَهناً
مِــنَ الظَــلمــاءِ مَـدرَعَـةً وَسـاجـا
وَمَــزلَقَـةٍ تُـرَشُّ بِهـا المَـنـايـا
وَتَــســمَــعُ لِلقُـلوبِ بِهـا رَجـاجـا
وَفُـقـتَ بِـشَـوكِ أَخـمَـصِـكَ العَـوالي
وَيَـلقـى المَـرءُ لِلغَـمِّ اِنـفِـراجا
وَمُـظـلِمَـةٍ مِـنَ الغَـمَـراتِ عَـطـشى
جَـعَـلتَ لَهـا مِـنَ القُضبِ اِنبِلاجا
وَمــائِلَةٍ أَقَــمــتَ لَهــا كُــعـوبـاً
وَقَـد شَـغَرَت عَلى القَومِ اِعوِجاجا
وَداهِــيَــةٍ تُــشَــوِّلُ بِــالذُنــابــى
غَــدَوتَ لِبــابِ مَــطـلَعِهـا رِتـاجـا
وَمُــعــضِــلَةٍ كَــفــيــتَ وَذاتِ وَهــيٍ
شَـدَدتَ لَهـا العِـراقـي وَالعِناجا
وَفــاصِــلَةٍ كَـسَـيـلِ الطـودِ عَـجـلى
قَـطَـعـتَ بِهـا التَشادُقَ وَالضَجاجا
وَآنِــيَـةِ اللُحـومِ مِـنَ القَـضـايـا
أَعَــدتَ لَهُــنَّ كَــيّــاً أَو نُــضـاجـا
وَشــارِدَةٍ رَبَــطـتَ لَهـا الحَـوايـا
وَقَـد مَـرِحَ البِـطـانُ بِهـا وَمـاجا
وَرَأيٍ يَـــفـــرُقُ الجُـــلّى وَيَهـــدي
وَراءَ مَــضـيـقِهـا سُـبُـلاً فِـجـاجـا
قَــطَـعـتَ بِـمَـطـرَبَـيـهِ عَـلى تَـمـارٍ
خِـــلاجَ الشَـــكِّ إِنَّ لَهُ خِـــلاجـــا
كَــأَنَّكــَ صُــبــتَ مِـنـهُ بِـذاتِ فَـرعٍ
عَـلى البَـوغـاءِ لَبَّدَتِ العَـجـاجـا
كَــمَــزلَقَــةِ الذُبــابِ إِذا أُمِــرَّت
عَـلى ذي الداءِ بـالِغَتِ الوِداجا
لَئِن نَـــبَـــحَـــتـــهُ آوِنَــةً كِــلابٌ
لَقَـد لَبِـسَـت بِهِ الأَسَـدَ المُهاجا
فَـمَـن يَـزَعُ العُـرَيـبَ إِذا تَـناغَت
وَيَــضـرِبُ بَـيـنَ غـارِبِهـا سِـيـاجـا
وَيُــذكِـرُهـا الحُـلومَ عَـلى تَـنـاسٍ
وَقَـد بَـلَغَـت حَـفـائِظُهـا الهِياجا
يُــحــاجِـجُهـا عَـنِ الأَرحـامِ حَـتّـى
يُــقِــرَّ القَـومُ أَنَّ لَهُ الحِـجـاجـا
وَمَــن رَدَّ النَــقــائِذَ بَــعـدَ يَـأسٍ
وَقَــد جــاوَزنَ ضُــوراً وَالوِلاجــا
تَـغَـلغَـلَ فـي النَـفـاقِ قُـنِـيُّ سَعدٍ
رَواغَ الذِئبِ قَــد وَلَجَ الحِـراجـا
تَــمــادَحَــتِ الرَبــابُ بِهِ وَكـانَـت
تُـنـابَـزُ بِـالمَـعـائِبِ أَو تُهـاجـى
بِــرُغــمـي أَن يَـكُـنَّ قَـنـا تَـمـيـمٍ
قَـضَـيـنَ عَـلى الذَنائِبِ مِنكَ حاجا
حَـمَـيـتَ مَـنـابِـتَ الرَمـرامِ مِـنهُم
وَأَخــلَيـتَ الأَنـاعِـمَ وَالنَـبـاجـا
مَــنَــعــتَهُــمُ اللِقـاحَ وَمُـلقَـحـاتٍ
يَـكـادُ الخَـوفُ يَـمنَعُها النَتاجا
فَـمـا لَقِـحَـت لَهُم إِلّا اِختِلاساً
وَلا وَلَدَت لَهُــــم إِلّا خِـــداجـــا
أَبـى البـاغـونَ مِـثـلَ مَـداكَ إِلّا
ضَـلالاً عَـن طَـريـقِـكَ وَاِنـعِـراجـا
سَــأَبــعَــثُهــا عَــلَيــكَ مُـسـقِـفـاتٍ
طِـبـاقَ الأَرضِ أُطـلِعُهـا الفِجاجا
مُـــســـالاتِ الأَغِــرَّةِ مُــلجَــمــاتٍ
وِحـــاداً أَو مُـــقَـــرَّنَـــةً زِواجــا
وَأَجــعَــلُهــا سُــلوّاً بَــعــدَ يَــأسٍ
وَمِـن أَلَمِ الصَـدى وَرَدَ الأُجـاجـا
أَقـــاضٍ حَـــقَّ قَـــبـــرِكَ ذو غَــرامٍ
أَعــاجَ الرَكــبَ عَـن طَـرَبٍ وَعـاجـا
يُـريـقُ عَـليـكَ مـاءَ القَـلبِ صِرفاً
وَمــاءُ العَــيـنِ يَـجـعَـلُهُ مِـزاجـا
وَلَو بَـلَغَ المُـنـى إِنـسـانُ عَـيني
خَـلا مِـنـهـا وَأَسـكَـنَـكَ الحُـجاجا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك