أَداريٌ ذَرَتهُ الرّيحُ وَهناً

26 أبيات | 196 مشاهدة

أَداريٌ ذَرَتـــهُ الرّيـــحُ وَهــنــاً
وانـفـاسُ الرّيـاضِ مَـطَـرنَ حَـزنا
وَهَـل سُـبِـكَـت نُجُومُ اللَّيلِ لَفظاً
وَصـيـغَ لَهـا عَـمُودُ الصُّبحِ مَعنَى
وَرُقِّشــَ فــي جَــبـيـنِ الصُّبـحِ خَـطٌّ
مَــلأَنَ سُــطُــورُهَ عـيـنـاً وَأُذنـا
أمِ السِّحــرُ الحَــلالُ تَـنَـحَّلـَتـهُ
رَويَّةـــُ سَـــيِّدٍ أَغــنَــى وَأقــنَــى
إذا مـا هِـمـتُ فـيهِ ثَمِلت سُكراً
بِهِ وَكَـــأنَّنـــي عـــاقَـــرتُ دَنّــا
رُقـىً يَـصدُرنَ مِن عيسَى بن مُوسَى
تَـسُـلُّ مِـنَ الحَـشـا حُـمَـةً وَضِـغنا
فَـتَـىً أَغـلَيـتُ فـيـهِ قَومي بَيعاً
فَـقِـضـتُ بِهِ بَـني الحَسَنِ المُثَنَّى
تَراهُ إذا التَقَى الجَمعانِ سِمعٌ
أَزَلُّ وإن جَـنَـى الجـانـي تَـجَـنى
لَقَــد شَــرُفَــت نَـزارُ بِهِ وَطـالَت
بِــأَشــرَفَ مَـن تَـسَـمّـى أَو تَـكَـنَّى
بِـأكـبَـرِهِـم إذا نَـسَـبُـوهُ قَـدراً
وَأصــغَــرِهِـم إذا حَـسَـبُـوهُ سـنّـا
وَمــا لَقــي العِـبـادُ اللهَ إلا
وَقَــد فَــرَضَ العِـبـادَ لَهُ وَسَـنّـا
جُــعِــلتُ فِــداكَ إنَّ الحَـربَ غُـولُ
تَــأَجَّجــُ نــارُهــا فَــنًـا فَـفَـنّـا
إلَى كَــم والأمـانـي مُـطـمِـعـاتٌ
أعــلَّلُ بِــالمَـجـيـءِ وَكَـم أُمـنـى
وَكَــم حُـمَّ الفِـراقُ فَهَـل أَراهـا
قَـدِ اكـتَـنَـفَـتـكَ مِـن هُـنّا وَهُنّا
تَهـافَـتُ فـي صَـبيرِ المَوتِ شُعثاً
إذا مـا عـارِضُ النَّقـعِ ارجَـحَنّا
بِــكُـلِّ سُـمَـيـدَعٍ يُـضـحـي خِـضـابـاً
بِـاَنـمُـلِهِ النَّجـيـعُ عَـنِ اليُرَنّا
إذا عَقَدُوا الحُبا أَبصَرتَ إنساً
وَإن شَهِـدواُ الوَغَـى أَبصَرتَ جِنّا
هــلمّ إليّ إمــا عِــشــتُ عَــيـشـاً
أُعَـــزّ بِهِ وَإمّـــا مِــتُّ غُــبــنــا
وَعـانِـق سَـيـفَـك المـاضي غِرارا
وَخَــلٍ عِـنـاقَـك الرَّشـا الأَغـنّـا
فَـقَـد رُمـيَـت بَـنُـو عَـبـسٍ بـحِـصنٍ
إلَى أَن جـاوَزَت بِـالرَّغـمِ حِـصنَا
وَقـــادَ لِثـــارِهِ جَــسّــاسُ شَهــراً
فَــاَدرَكَ فــي بُـجَـيـرٍ مـا تَـمَـنَّى
رَجَــوتُ اللهَ فــي قَــومٍ أَرادُوا
بــيَ السُّوآى وَكُــلُّ يَـدَيَّ حُـسـنـا
رَسَـوتُ فَـزَحـزَحُـوا جَـبَـلاً أشَـمّـا
أَصَــمّ وَقَــعــقَـعُـوا لِلطَّودِ شَـنّـا
فَـإن لَم تَـنـظُـرُوا مِـنّـا وَمِنهُم
جِـلاداً فـاسـمَـعُـوا عَـنهُم وَعَنّا
فَـحَـسـبُـكَ أَنَّ مَـن عـاديـتُ يُـمسي
وَيُـصـبِحُ ما استَقَرَّ وَلا اطمَأنّا
يَــرانـي نَـصـبَ عَـيـنَـيـهِ نَهـاراً
وَيَـحـلَمُ بي إذا ما اللَّيلُ جَنّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك