أَدار أَحبتي حَييتِ دارا

54 أبيات | 301 مشاهدة

أَدار أَحـــبـــتـــي حَـــيـــيـــتِ دارا
وَلا بَــرحــت تَــمـيـس بِـكَ العَـذارى
فَــكَــم قَــد مَــرَّ لي بِــكَ لَيـل أُنـس
عَــــدَدنــــاه لِزهــــرتــــه نَهــــارا
ليــالي نَــحــمـد الظَـلمـاء فـيـهـا
وَنَـــفـــرَح بِــالهِــلال إِذا تَــوارى
وَمــا نَــحــســت طــوالعــهــن لَو لَم
يَـــكـــنَّ كــلَمــح نــاظــرة قَــصــارا
تَــزف بِهــا العَــقــار يَــدا غَـريـر
يَــزيــن بِــحُـسـن أَنـمـله العَـقـارا
تَــراه بِهــا يَـدور عَـلى النـدامـى
وَأَعــيــنــنــا تَــداور حَــيــث دارا
هَــوَت مِــنــهُ الغَـدائر حَـيـث شـاءَت
وَمــاء الحُــســن فــي خَــديـهِ حـارا
حــمــى عَــســل اللمــى بِــمــفـلجـات
يَــظــن لَهـيـبـهـا المـشـتـار نـارا
تَـــرى الأَصـــداغ حــائِمــة عَــلَيــهِ
وَخَـوف النـار يُـوليـهـا اِنـكِـسـارا
وَدب النــمــل كَــي يــشــتــار مِـنـهُ
فَــلَمــا أَن رَأى النــار اِسـتَـدارا
يَـــبـــل الطـــل مِـــنــهُ رِيــاض خَــد
فَـــتـــثــمــر للمــقــبــل جــلنــارا
إِذا اِجــتَــرَأت لِتــقــطـف مِـنـهُ كَـف
حَــمــت أَســيــاف نــاظِـرَه الجـوارا
وَقــال الخــال مــاء الخَــد جــاري
أَعــــلّ بِهِ وَأنـــشـــقـــه العـــرارا
رِيـــاض جـــاوَرت عَـــيـــنــاً وَخــالا
وَمــا عــرب السَــواد تـضـيـع جـارا
وَبَــيــن بُــيــوت ذاك الحَــي بَــيــت
حَـمـتـه قَـنـا الأَجـانـب أَن يُـزارا
بِــــــودي لا أَحــــــج إِلى سِــــــواه
فَـــألثـــمـــه وَلَم أَرم الجـــمــارا
تَــرى بــي خــفــة إِن أَدنــو مِــنــهُ
كَـــأَن لم أَمـــلأ النــادي وَقــارا
وَلَولا الحُــب مــا هــانَـت عَـلَيـنـا
مَــذلتــنــا وَلَم نَــحــمــل صِــغــارا
بِــعُــنــق العــامــريــة مـا جـنـتـه
فَــفــيــهــا عــامــر ظــلمـت نِـزارا
لَقَــد أَســرَت فُــؤادي يَــوم بــانَــت
ســلاهــا كَــيـفَ تَـصـنـع بِـالأَسـارى
أَبـــنـــت الحَـــيّ لاســـهــدتّ لَيــلاً
فَـــصـــبُّكـــ لَم يَـــنَــم إِلا غــرارا
فَهـــا أَنـــا بــالعــزي وَلي فُــؤاد
يَــســيــر وَراء ظـعـنـك حَـيـث سـارا
أَلا فـامـلوا المـزاود مِـن جُفوني
وَرَوَّوا فــي حَــوافــلهــا العـشـارا
فَــداؤك مُهــجَــتــي مِــن ريــم أُنــس
تَــعــلم ظــبــيـة الوَحـش النـفـارا
تَـــكـــلِّفــهــا التــســتــر شــانــآت
وَكَــيــفَ تَــكـلف الشَـمـس اِسـتـتـارا
فــمــن خَــلف الخــمـار تَـشـف نُـورا
وَلَو مِــن شــعــرهــا لاثَــت خِـمـارا
وَمــا هــيَ وَالأَزار تَــنُــوء فــيــهِ
مــتــى ريـم الفَـلا سـحـب الإزارا
أَحــبــتــنــا ولي عَــتــب عَــلَيــكُــم
بِــأَحــنــاء الضُــلوع يَــشــب نــارا
فَــإِن عُــدتُــم فَــقَــد عــادَت قُــلوب
وَبَــــرّدتـــم لَنـــا غَـــللا حـــرارا
وَفــزنــا فــيــكُــم فَــوز المَـعـالي
بِــوَجــه تَــقــيـهـا لَمـا اِسـتَـنـارا
حَــبــيــب زارَنــا وَهــنــاً فَــقُـلنـا
لَهُ أَهــــلاً بِـــمَـــن حَـــيـــا وَزارا
وَمِــن بَــعـد السـرار طـلعـت تَـزهـو
فَــلم نُــنــكــر لِبَــدر دُجـى سِـرارا
فَــأَمــســيــنــا بــخـيـل كـؤوس أنـس
بِهــا نَهــوى حَــديــثــك إِن يــدارا
وَقَــد مــالَت عَــمــائمــنــا كَــأَنــا
بِــلفــظــك إِذا تــحــدثـنـا سـكـارى
فَــيــا بُــشــرى الغــري وَسـاكـنـيـه
أَتــيــتــهــم وَقَــد كـانـوا حَـيـارى
فَــقَــدنــا مِــنــك ذا كَــرَم كَــأَنــا
جَهــيــم النَــبــت يَـطَّلـِبُ القِـطـارا
الست ابن الاولى عشقوا المَعالي
فَــكــانَــت فـي مَـعـاطـفـهـم شِـعـارا
وَدامَ أَبـــــوكُـــــم لِلديــــن حــــام
كَـمـا يَـحـمـي ابـن مـنـجـبـة ذمارا
شــشــكــى ديــن النَــبـي لَهُ دُروسـاً
فَــأَحــيــا مِــن مَـعـالمـه الدثـارا
أَرى وَرد الشَـــرائع ســـاغ فـــيـــهِ
وَأَحــكــم مِــن قَـواعـدهـا القَـرارا
وَيـسـمـعـنـا الجَـواهـر حـيـنَ يَـحكي
فَــتــنــهـبـهـا مـسـامـعـنـا نِـثـارا
أَيــامــن رامَ كــســب العــلم حَـتّـى
سَـرى يَـطـوي المـهـامـه وَالقـفـارا
انــخــهــا بِــالغــري فَـلَسـت تَـلقـى
سِـــوى دار الحِـــمــى للعــلم دارا
وَخُــذ عــلم النَــبــوة مِــن حــسـيـن
فَــجــانـي الدر لا يَـدع البِـحـارا
وَلا تَـــرَ غَـــيـــره للعـــلم أَهــلا
وَإِن يَــك أَنــجــد المَــسـرى وَغـارا
فَــسَــوف تَــراه يَــنــســفــهـا غـوال
تَــروق العَـيـن نَـظـمـاً وَاِنـتِـثـارا
تَــرى ثَــوب الكَــمــال عَــلَيـهِ ضـاف
فَـيـنـفـض حـيـنَ يَـسـحـبـه العـطـارا
تَــــمـــلكـــه بـــإرث مِـــن أَبـــيـــه
وَكـــانَ عَـــلى سِــواه مــســتــعــارا
إمـــام فـــاتـــك لَولا النَـــواهــي
أَقـــيـــم الحَــد فــي يَــده جِهــارا
إِذا شــغــل العَـطـا يـمـنـاه أَهـوَت
رِقــاب النــاس تَــلتـثـم اليـسـارا
مــقــبــل كَــفــه يَــرتــاح فــيــهــا
كَــأَن بِهــا كــبــاً رطــبــا ذفــارا
أَخـــيَّ مـــحـــمـــد وَلأَنـــت أَحـــمــى
بَـنـي الدُنـيـا وَاَطـيـبـهـم نِـجـارا
جَــريــت لَو أَن خَــلقــك وَســط جــام
شَــربــنــاه وَأَهــرقــنــا العـقـارا
أَتــخــلط بِــالظــرافــة وَعــظ نـسـك
فَــتــبــكــيـنـا وَتـضـحـكـنـا مِـرارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك