أَدارَ الجَميعِ الصالِحينَ بِذي السِدرِ

41 أبيات | 583 مشاهدة

أَدارَ الجَـمـيـعِ الصـالِحـيـنَ بِذي السِدرِ
أَبــيــنــي لَنــا إِنَّ التَـحِـيَّةـَ عَـن عُـفـرِ
لَقَــد طَــرَقَــت عَـيـنَـيَّ فـي الدارِ دِمـنَـةٌ
تَـعـاوَرَهـا الأَزمـانُ وَالريـحُ بِـالقَـطـرِ
فَــــقُـــلتُ لِأَدنـــى صـــاحِـــبَـــيَّ وَإِنَّنـــي
لَأَكــتُـمُ وَجـداً فـي الجَـوانِـحِ كَـالجَـمـرِ
لَعَــمــرُكُــمــا لا تَــعــجَـلا إِنَّ مَـوقِـفـاً
عَلى الدارِ فيهِ القَتلُ أَو راحَةِ الدَهرِ
فَـعـاجـا وَمـا فـي الدارِ عَـيـنٌ نُـحِـسُّهـا
سِـوى الرُبـدِ وَالظِلمانُ تَرعى مَعَ العُفرِ
فَـــلِلَّهِ مـــاذا هَـــيَّجـــَت مِــن صَــبــابَــةٍ
عَــلى هــالِكٍ يَهــذي بِهِــنــدٍ وَمـا يَـدري
طَــوى حَــزَنــاً فـي القَـلبِ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
بِهِ نَــفــثُ سِــحــرٍ أَو أَشَــدُّ مِــنَ السِـحـرِ
أَخــالِدَ كــانَ الصَـرمُ بَـيـنـي وَبَـيـنَـكُـم
دَلالاً فَـقَـد أَجـرى البِـعادُ إِلى الهَجرِ
جُــزيــتِ أَلا تَــجــزيــنَ وَجــداً يَــشُـفُّنـي
وَإِنِّيــــَ لا أَنـــســـاكِ إِلّا عَـــلى ذُكـــرِ
خَــليــلَيَّ مــاذا تَــأمُــرانــي بِــحــاجَــةٍ
وَلَولا الحَــيــاءُ قَـد أَشـادَ بِهـا صَـدري
أَقــيــمــا فَــإِنَّ اليَـومَ يَـومٌ جَـرَت لَنـا
أَيــامِــنُ طَــيــرٍ لا نُــحــوسٍ وَلا عُــســرِ
فَــإِن بَــخِــلَت هِــنــدٌ عَــلَيــكَ فَــعَــلَّهــا
وَإِن هِــيَ جــادَت كــانَ صَـدعـاً عَـلى وَقـرِ
مِــنَ البــيــضِ أَطــرافــاً كَـأَنَّ بَـنـانَهـا
مَــنــابِــتُ ثَــدّاءٍ مِـنَ الأَجـرَعِ المُـثـري
لَقَـــد طـــالَ لَومُ العــاذِليــنَ وَشَــفَّنــي
تَــنــاءٍ طَــويــلٌ وَاخــتِـلافٌ مِـنَ النَـجـرِ
أَثَــعــلَبَ أولي حَــلفَــةً مــا ذَكَــرتُــكُــم
بِــســوءٍ وَلَكِــنّــي عَــتَــبــتُ عَــلى بَــكــرِ
فَـلا تـوبِـسـوا بَـيـنـي وَبَـيـنَـكُمُ الثَرى
فَــإِنَّ الَّذي بَــيــنــي وَبَــيــنَـكُـمُ مُـثـري
عِـظـامُ المَـقـاري فـي السِـنـيـنَ وَجارُكُم
يَــبــيــتُ مِــنَ اللاتـي تُـخـافُ لَدى وَكـرِ
أَثَــعــلَبَ إِنّــي لَم أَزَل مُــذ عَــرَفــتُـكُـم
أَرى لَكُــمُ سِـتـراً فَـلا تَهـتِـكـوا سِـتـري
فَـلَولا ذَوُو الأَحـلامِ عَـمـروُ بـنُ عـامِرٍ
رَمَــيــتُ بَــنــي بَــكـرٍ بِـقـاصِـمَـةِ الظَهـرِ
هُــمُ يَــمــنَــعـونَ السَـرحَ لا يَـمـنَـعـونَهُ
مِـنَ الجَـيـشِ أَن يَـزدادَ نَـفـراً عَلى نَفرِ
جَـزى اللَهُ يَـربـوعـاً مِـنَ السـيدِ قَرضَها
وَمــا فــي شِــيَـيـمٍ مِـن جَـزاءٍ وَلا شُـكـرِ
بَــنــي الســيـدِ آوَيـنـاكُـمُ قَـد عَـلِمـتُـمُ
إِلَيــنــا وَقَــد لَجَّ الظَــعـائِنُ فـي نَـفـرِ
مَــنَــنّــا عَـلَيـكُـم لَو شَـكَـرتُـم بَـلاءَنـا
وَقَــد حَــمَــلَتــكُـم حَـربُ ذُهـلٍ عَـلى قُـتـرِ
بَــنــي الســيـدِ لا يَـمـحـي تَـرَمُّزُ مُـدرِكٍ
نُــدوبَ القَــوافـي فـي جُـلودِكُـمُ الخُـضـرِ
بِـــأَيِّ بَـــلاءٍ تَـــحـــمَــدونَ مُــجــاشِــعــاً
غَــبــاغِــبَ أَثــوارٍ تَــلَظّــى عَــلى جَــســرِ
أَلا تَــعــرِفــونَ النــافِــشــيــنَ لِحـاهُـمُ
إِذا بَــطِــنــوا وَالفـاخِـريـنَ بِـلا فَـخـرِ
أَنـا البَـدرُ يُـعـشـي طَـرفَ عَـيـنَيكَ ضَوؤُهُ
وَمَـن يَـجـعَـلِ القِـردَ المُـسَـروَلَ كَـالبَدرِ
حَــمَــتــنــي لِيَــربــوعٍ جِــبــالٌ حَـصـيـنَـةٌ
وَيَــزخَــرُ دونــي قُــمـقُـمـانٌ مِـنَ البَـحـرِ
فَــضَــلَّ ضَــلالَ العــادِليــنَ مُــجــاشِــعــاً
ثُـلوطَ الرَوايـا بِـالحُـمـاةِ عَـنِ الثَـغـرِ
فَــمــا شَهِــدَت يَــومَ الغَــبــيـطِ مُـجـاشِـعٌ
وَلا نَــقَــلانَ الخَــيـلِ مِـن قُـلَّتَـي يُـسـرِ
وَلا شَهِـــدَتـــنـــا يَـــومَ جَــيــشِ مُــحَــرِّقٍ
طُهَــيَّةــُ فُــرســانُ الوَقــيــدِيَّةــِ الشُـقـرِ
وَلا شَهِــدَت يَــومَ النَــقــا خَـيـلُ هـاجَـرٍ
وَلا السيدُ إِذ يَنحِطنَ في الأَسَلِ الحُمرِ
وَنَــحــنُ سَـلَبـنـا الجَـونَ وَاِبـنَـي مُـحَـرِّقٍ
وَعَــمــرواً وَقَــتَّلــنـا مُـلوكَ بَـنـي نَـصـرِ
إِذا نَــحــنُ جَــرَّدنـا عَـلَيـهِـم سُـيـوفَـنـا
أَقَــمـنـا بِهـا دَرءَ الجَـبـابِـرَةِ الصُـعـرِ
إِذا مـــا رَجـــا روحُ الفَـــرَزدَقِ راحَـــةً
تَــــــغَـــــمَّدَهُ آذِيُّ ذي حَـــــدَبٍ غَـــــمـــــرِ
فَــطــاشَــت يَــدُ القَــيــنِ الدَعِــيِّ وَغَــمَّهُ
ذُرى واسِــقــاتٍ يَــرتَــمــيـنَ مِـنَ البَـحـرِ
لَعَـــلَّكَ تَـــرجــو أَن تَــنَــفَّســَ بَــعــدَمــا
غُــمِـمـتَ كَـمـا غُـمَّ المُـعَـذَّبُ فـي القَـبـرِ
فَــمــا أَحــصَــنَــتــهُ بِــالسُــعـودِ لِمـالِكٍ
وَلا وَلَدَتـــــهُ أُمُّهـــــُ لَيــــلَةَ القَــــدرِ
فَــلا تَــحــسِــبَــنَّ الحَــربَ لَمّـا تَـشَـنَّعـَت
مُــفــايَــشَــةً إِنَّ الفِــيــاشَ بِــكُـم مُـزري
أَبَــعــدَ بَــنــي بَــدرٍ وَأَســلابِ جــارِكُــم
رَضـيـتُـم بِـضَـيـمٍ وَاِحـتَـبَـيـتُـم عَـلى وِترِ
وَنُــبِّئــتُ جَــوّابــاً وَسَــكــنــاً يَــسُــبُّنــي
وَعَـمـروَ بـنَ عِـفـرى لا سَـلامَ عَلى عَمروِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك