أدارَ العامرية بالوَحيدِ
38 أبيات
|
390 مشاهدة
أدارَ العــامــريــة بــالوَحـيـدِ
ســقــاك مُــجَـلْجَـلٌ هـزجُ الرعـودِ
إذا هَــضــبـتْ هـواضـبُه جَـنـابـاً
تــولَّتْ مــنــه عــن أثـرٍ حـمـيـدِ
كما ظهرتْ على العضْب اليماني
مــآثــرُ مــن يَـدَيْ صَـنَـعٍ مُـجـيـدِ
يـجـود صـبـيـبُه كـدمـوع عـيـنـي
غـــداةَ تـــرحَّلـــَتْ أمُّ الوليـــدِ
تــودِّع بــالإشــارة مـن بـعـيـد
فـيـا حُـسْـنَ الإشـارة مـن بعيدِ
ألا يــا حــبَّذا نــفـحـاتُ نـجـد
ومـن أمـسـى بـمـنـعَـرَج الصـعيدِ
ومـن أخْـشـى إذا مـا زرتُ مـنـه
صـدوداً والمَـنـيـة فـي الصـدودِ
أليــس اللّه صــيَّرنــي عــذابــاً
لأقــمــع كــلَّ شــيــطــانٍ مَـريـدِ
لأقـــمـــع كــل عــفــريــت وجــنٍّ
بــكــل مــفــازة وبــكــل بــيــدِ
أنا النار التي بالخلق تُغْذَى
وتــوقَـد بـالحـجـارة والحـديـدِ
إذا نـضـجَـتْ جـلود القوم فيها
أُعـيـد لهـم سـوى تـلك الجـلودِ
يــقـال هـل امـتـلأْت وكـلُّ خـلقٍ
بـهـا فـتـقـول لا هَـلْ من مزيدِ
إذا عَـطـشـوا سـقـيـتُهُـم صـديداً
فـويـلُ القـوم مـن شُرْب الصديدِ
فـأيـن هُـبـلتَ تـهـرب من هجائي
وأيـن هـبـلتَ تـهـرب مـن قصيدي
ولو فـي اسـت التي ولدتك مني
هـربـت أتـتـك بـائقـةُ النـشـيدِ
أُصِــمُّ بــهــا صـداك وأنـت فـيـه
وأمْـنـعُ مـقـلتـيـك مـن الهـجودِ
إليــكَ سُــلالة الطَّحــَّان أحــدو
بـهـا صـمَّاـء كـالحـجـر الصـلودِ
تَــرُمُّ عــظـام لابـسـهـا وتُـبْـلي
ولا تَـبْـلى عـلى أبـد الأبـيـدِ
إذا قــلت الليـالي أهـرمـتْهـا
بــدت شَـنـعـاء فـي سـنِّ الوليـدِ
تَـبـثُّ حـديـث أمـك ذي المـخازي
وبــاخــرْزيِّهــا نــجْــل اليـهـودِ
ليــاليَ لا يــزال لهــا خـليـلٌ
ويُــعـمـلُهـا كـإعـمـال القَـعُـودِ
يــشــكُّ خِــلال حَـاذيـهـا بـعَـبْـل
عـظـيـم الرأس مـنـتـفخ الوريدِ
فـكـم مـن نـطـفـةٍ قـد أعـجَلْتها
ومـا حـالت إلى العَلق العقيدِ
وكــم لك مـن أبٍ لم تـحـتـسـبـه
وكـم لك مـن أخٍ مـنـهـا شـهـيـدِ
تــركَّضــَ حــيــن تــمَّ فــأزْلقـتـه
بــلا عُــسْــر ولا تــعــب شـديـدِ
وكـيـف تـضـيـق عـن مُـلْقـى جنينٍ
وكَــعْــثَــبُهَـا بـريـدٌ فـي بـريـدِ
فــألقَــتْ شــلْوَهُ مــن رأس طــودٍ
فِــعــال الجــاهـليـة بـالوئيـدِ
فـكـم مـن قِـتْـلَةٍ وَجَـبَـتْ عـليها
وكــم فـي ظـهـر أمـك مـن حـدودِ
ألم تـخـبـركَ لِمْ ولدتـك أعـمـى
هـوت فـي النار من أعلى صَعُودِ
عـمِـيـتَ لأنـهـا جـعـلتـك نـصـباً
تَهــدَّفُه غــرامــيــل العــبــيــدِ
وكــيـف تُـراك تـسـلم مـن أيـورٍ
تَـعـاقَـبُ فـيـك بـالطعن الشديدِ
أتـزعـم فـعـل ربـك كـان ظـلمـاً
بـــأُمَّةـــِ صــالحٍ وبــقــوم هــودِ
بــبـيـتَـيْـك اللذيـن يـخـبِّرانـا
بـمـحـض الكـفـر عـنك وبالجحودِ
فــمـا أرجـو بـمَهْـلك قـوم عـادٍ
ومــن صــبِّ العـذاب عـلى ثـمـودِ
فــأيـن مـحـمـد أم أيـن عـيـسـى
أليـسـا مـثـلهـم تـحـت الصـعيدِ
عـجـبـت وقـد خـلوتَ تُـديـر هـذا
لحـكـم اللّه ذي العرش المجيدِ
ألم يُــلْحــقْـكَ أوشـكَ مـا لحـاقٍ
بـإخـوتـك المـسـوخ مـن القرودِ
خـسـرتَ الديـن والدنـيا جميعاً
كـذاك تـكـونُ مَـنْـحَـسـةُ الجـدودِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك