أَدارٌ بِأَكنافِ الحِمى جادَها الحَيا
26 أبيات
|
256 مشاهدة
أَدارٌ بِأَكنافِ الحِمى جادَها الحَيا
وَأَلقَــتْ بِهــا أَرواقَهُــنَّ سَــحــائِبُهْ
أَجـيـبـي مُـحِـبّـاً إِن تَـوَهَّمـَ مَـنـزِلاً
عَـفـا بَـلَّ رُدْنَـيْهِ مِنَ الدَّمعِ ساكِبُهْ
فَأَينَ الظِّباءُ العِينُ وَالرَّشأُ الَّذي
يُــلاعِـبُهـا طَـوراً وَطـوراً تُـلاعِـبُهْ
وَمــا أَمُّ ذَيَّاــلِ السَّرابـيـلِ بـاسِـلٍ
طَـويـلِ نِـجـادِ السَـيـفِ عَبلٍ مَناكِبُهْ
غَــدا يَـبـتَـغِـي نَهـبـاً يَـشِـفُّ وَراءَهُ
ثَـراءٌ لَعَـلَّ العَـيـشَ تَـصـفو مَشارِبُهْ
فَــلاقــاهُ فُـرسـانٌ تَـلوحُ سـيـوفُهُـم
صَـبـاحاً وَلَيلُ النَّقعِ تَجثو غياهِبُهْ
وَمــاصَــعَهُــم حَــتّــى تَــحَـطَّمـَ سَـيـفُهُ
وَمَـجَّتـْ نَـجـيـعـاً في المَكَرِّ ذوائِبُهْ
وَغــودِرَ أَكــلاً لِلضِّبــاعِ وَطُــعــمَــةً
لأَفـتَـخَ مِـن لَحـمِ القَـتـيلِ مَكاسِبُهْ
فَــعــادَ إِلَيــهـا بِـالنَـعِـيِّ رَفـيـقُهُ
يَــشُــقُّ دَريــسـيْهِ أَسـىً وَهـوَ نـادِبُهْ
فَــظَــلَّتْ بــيَــومٍ دَعْ عَـدوِّي بِـمِـثـلِهِ
طَـويـلٍ عَـلى مَـن ضُمِّنَ اللَّحدَ غائِبُهْ
وَبـاتَـتْ بِـلَيـلٍ وَهـوَ أَخـفى لِوَيلِها
سَـريـعـاً تَـبَـكِّيـهـا بَـطِـيـءٍ كَواكِبُهْ
بِــأَوجَــدَ مِــنّــي يَــومَ وَدَّعـتُ غـادَةً
هِــلاليَّةــً والصُّبــحُ يَـلمَـعُ حـاجِـبُهْ
وَواشٍ يُـسِـرُّ الحِـقـدَ وَاللَّحـظُ نـاطِقٌ
بِهِ وَعَـلى الشَّحـنـاءِ تُـطوى تَرائِبُهْ
وَشـى بِـسُـليـمَـى مُـظـهِـراً لي نَصيحَةً
وَمِـن نُـصَـحـاءِ المَرءِ مَن هُوَ كاذِبُهْ
وَرَشَّحــَ مِــن هَــنَّاــ وَهَــنَّاــ حَـديـثَهُ
لِيَـخـدَعَـنـي وَاللَّيـلُ يُـغتالُ حاطِبُهْ
فَـــقَـــرَّبــتُهُ مِــنّــي وَلَم يَــدرِ أَنَّهُ
إِذا عُــدَّ مَـجـدٌ لَيـسَ مِـمَّنـ أُقـارِبُهْ
وَأَرعَــيــتُهُ سَــمـعـي ليَـحـسَـبَ أَنَّنـي
سَـريـعٌ إِلى الأَمرِ الَّذي هُوَ طالِبُهْ
وَلَو رامَ عَـمـروٌ وَالمُـغـيـرَةُ غِـرَّتي
لأَعـيَـتـهُـمـا فَـليَحذَرِ الشَرَّ جالِبُهْ
وَمـا الصَّقـرُ مِثلي حينَ يُرسِلُ نَظرَةً
وَتَـصـدُقُهُ عَـيـنـاهُ فـيـمـا يُـراقِـبُهْ
وَلا الأَسَـدُ الضَّاـري يَـرُدُّ شَـكيمَتِي
وَإِن دَمِـيَـتْ عِـنـدَ الوِقـاعِ مَـخالِبُهْ
فَـــقُـــلتُ لَهُ لَمّــا تَــبَــيَّنــَ أَنَّنــي
فَتَى الحَيِّ لا يَشقى بِهِ مَن يُصاحِبُهْ
أَتَـعـذِلُنـي فـاهاً لفيكَ عَلى الهَوى
لأَرمِـيَ بِـالحَـبـلِ الَّذي أَنتَ قاضِبُهْ
وَأَهــجُــرَ مَـن أُغـرى إِذا عِـبـتَهُ بِهِ
جُــعِــلتُ فِــداءً لِلَّذي أَنــتَ عــائِبُهْ
يَهــيــمُ بِهِ والرَّاقِـصـاتِ إِلى مِـنـىً
فُـؤادٌ يُـجِـنُّ الحُـبَّ وَالوَجـدُ غـالِبُهْ
كَــأَنّــي نَــزيـفٌ خـامَـرَ السُّكـرُ لُبَّهُ
عَــشــيَّةـَ شَـطَّتـْ بِـالحَـبـيـبِ رَكـائِبُهْ
تُــمَــثِّلـُهُ الذِّكـرى وَهَـيـهـاتَ نـازِحٌ
نــأَت دارُهُ حَــتّــى كَـأَنّـي أُخـاطِـبُهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك