أدرنة الفيحاء بشراك
40 أبيات
|
410 مشاهدة
أدرنـــة الفـــيـــحـــاء بــشــراك
جـــاء هـــلال الســعــد يــرعــاك
قـد كـنـت عـبرى أمس واليوم قد
قـــرت بـــأبـــنـــائك عـــيـــنــاك
طــلعــتــك الغــراء مــن بــهـجـة
تـــهـــللت واهـــتـــز عـــطـــفــاك
وجــهــك مــا عـبّـس حـتـى انـجـلى
هـــمـــك وافـــتـــرت ثـــنـــايــاك
ومـا بـكـى الأسـلام حـزنـاً على
فــقــدك حــتــى ضــحــك البــاكــي
ومــا شـكـا الجـامـع نـاقـوسـهـم
حــتــى شــفــى غــلتــه الشــاكــي
فــقــابــل التـكـبـيـر فـي أرضـه
مــن الســمــا تــهــليــل أمــلاك
ضـــيـــاء تــوحــيــد جــلا نــوره
عـــن أفـــقـــه ظـــلمـــة اشـــراك
مــن نـفـحـات البـشـر مـرت بـنـا
ريـــاً عـــرفـــنـــاهـــا بـــريــاك
اهـدت إلى الأرواح روح الهـنا
فــحــبــذا ذاك الشــذا الذاكــي
لله فـــتـــح جـــابـــر كــســرنــا
وكـــــاســـــر شــــوكــــة اعــــداك
قـــد طـــهــر الله فــشــكــرا له
مــن دنــس البــلغــار مــغــنــاك
فـلم يـنـالوا مـنـك نـيـلا سـوى
اضـــحـــوا انـــهـــم ضـــحـــايــاك
حــاشــاك ان تـسـتـسـلمـي للعـدى
يـــا غـــابــة الآســاد حــاشــاك
دعـــوت ابـــنـــاءك فـــي لهــفــة
وكــــلهــــم بـــالنـــصـــر لبـــاك
جـاءك جـيـش النـصـر مـسـتـقـدمـا
بــــكــــل مـــاض الحـــد بـــتـــاك
يــطـوي إليـك الأرض شـوقـاً ولا
صــــبـــر له مـــن دون لقـــيـــاك
قــد رنــحــت اعــطــافــه نــشــوة
مـــعـــروفــة مــن خــمــر ذكــراك
لم يــســتــطــب طــعــم حـيـاة له
حـــتـــى رأى حـــســـن مـــحـــيــاك
ان ســره الفــتــح فــقــد ســاءه
ان لم يــكــن مــن بـعـض قـتـلاك
مـا الفـخـر كـل الفخر الا لمن
عــن العــدى بــالســيــف حـامـاك
مــا كــان اغــلاك عــلى انــفــس
ارخــصــتــهــا مــا كــان اغــلاك
قـد سـكروا عشقاً فخاضوا الردى
وهــــم نـــشـــاوى بـــحـــمـــيـــاك
هــل نــبـأ البـرق الذي جـاءنـا
عــن بــشــرنـا بـالفـتـح انـبـاك
قــد حــمــل البــرق حــيـاة لنـا
ســـــائرة فـــــي طـــــي اســـــلاك
سـنـنـظـم اليـوم لنـادي الهـنـا
دراً بـــه قـــبـــل بـــكـــيـــنــاك
يا قرب ما قد عاد يهدى الهنا
إليــك مــن قــد كــان يــنــعــاك
بـالأمـس قـد كـنـت لجـيش العدى
نــــهــــزة ســــفّــــاح وســــفــــاك
واليـوم قـد نـلت السـرور الذي
جــــــلا وان جــــــلت رزايــــــاك
يــا فــئة أهــلكــهــا بــغــيـهـا
وغــــايــــة البــــغـــي لأهـــلاك
قــد كــان مـن اعـظـم انـصـارنـا
ظــــــلمـــــك ان الظـــــلم ارداك
زعــمــت ان ليــس لذاك الحــمــى
حــام بــجــيــش المــوت يــغـشـاك
حــتــى شـهـدت البـأس مـن فـيـلق
يــــزحـــف لكـــن بـــمـــنـــايـــاك
هــيــهـات مـا للرجـس مـن مـوطـن
يــرجــى بــذاك الوطــن الزاكــي
قــد عــز ديـن الله ان يـغـتـدى
رهـــــيـــــن هــــمــــذاز وافــــاك
خـلوا سـبـيـل الاسـد فـي غابها
لا تـــقـــنــص الأســد بــاشــراك
وانــهــا الافــلاك مــن أهـلهـا
تـــضـــيـــء فـــي انــجــم افــلاك
يـا نـظـرة اللطـف التي قد شفت
بــعــض الجــوى رحــمــاك رحـمـاك
اضـحـى بـهـا الإسـلام فـي منية
تــــجــــل عــــن فــــكــــر وادراك
اســبــغــت نــعـمـى هـي مـشـكـورة
فــاســتــانــفــي ســابـغ نـعـمـاك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك