أدِرْها بينَ مِزْمارٍ وعُودِ

23 أبيات | 225 مشاهدة

أدِرْهــا بــيــنَ مِــزْمــارٍ وعُــودِ
ودونَـكَ فـاغْـتَـنِـمْ زَمَـنَ السّعودِ
فـبُـرْدُ الرّوْضِ مَـرْقـومُ الحَواشي
وَدرُّ الطّــلِّ مــنْــظــومُ العُـقـودِ
وجُـنْـحُ اللّيـلِ مَـطْـويُّ النّـواحي
وضـوْءُ الفَـجْـرِ مـنْـشـورُ البُنودِ
وخُــذْهـا والبـلابِـلُ فـي خِـصـام
ونـجْـمُ الصُّبـْحِ مُـلْتَهِـبُ الوَقـودِ
عَـرائِسُ فـي حُلى الكاساتِ تُجْلى
مـــــورّدَةَ التَّرائِبِ والخُـــــدودِ
خَـطَـبْـنـاهـا وكـانَ الأُنْسُ مَهْراً
وألْحــانُ القِـيـانِ مـنَ الشُّهـودِ
شُــمــوسـاً كُـلّمـا غَـرَبَـتْ ولاحَـتْ
على الأفْواهِ تطلُعُ في الخُدودِ
وفــاتِـنَـةِ اللِّحـاظِ إذا تـثَـنّـتْ
رأيْـتَ الغُـصْنَ يمْرَحُ في البُرودِ
غَـــزالَةِ رَبْـــرَبٍ ومَهــاةِ قَــفْــرٍ
تَــعــوّدَ طَــرْفُهـا صَـيْـدَ الأسـودِ
فــتُــمْــرِضُهــا بــألحــاظٍ مِــراضٍ
وتُــسْهِــرُهــا بــأجــفــانٍ رُقــودِ
إذا ما اسْتَنْطَقَتْ نَغَم المَثاني
ثَــنَــيْــنــا هَـزّةً قُـضْـبَ القُـدودِ
حــمِــدُْت يـدَ الزّمـانِ عـليَّ لمّـا
نـعِـمْـتُ بـهـا عـلَى رَغْمِ الحَسودِ
أقـولُ لصـاحِـبـي والرّاحُ تَـجْـري
ووَرْدُ الأُنْــسِ مَــبْــذولُ الوُرودِ
وقـد مـاسَـتْ غُـصونُ البانِ سُكْراً
مـنَ الأوْراقِ فـي خُـضْـرِ البُرودِ
تَهُـزُّ يَـدُ النّـسـيـمِ الطّـلَّ فِـيـه
فــتَــحْــسِـبُهـا ولائِدَ فـي مُهـودِ
وإنْ قـامَ الغَـمـامُ بِهـا خَطيباً
تَرى الإبْريقَ يُسْرِعُ في السّجودِ
جِــنـانٌ بَـيْـنَهُـنّ الحـورُ تَـمْـشـي
أحَــــقّــــاً هَـــذِهِ دارُ الخُـــلودِ
تــمـتّـعْ فـالزّمـانُ لَنـا كـفِـيـلٌ
بــإيــجــازِ المــؤمَّلـِ والوعـودِ
فـقَـد عادَ الزّمانُ اليومَ عِيداً
وهَــزَّ البِــشْـرُ أعْـطـافَ الوجـودِ
بــأوْبَــةِ يــوسُــفٍ رَبِّ الأيــادي
ومُـحْـيي الدّينِ منْ بَعْدِ الخُمودِ
جَـمـالِ المُـلْكِ مُـبْتَدِعِ المَعالي
ثِـمـالِ الخَـلْقِ مُـنْـتَـجَعِ الوقودِ
نَــمَــتْهُ مـنَ الخَـلائِفِ آلِ نَـصْـرٍ
أولي الغـايـاتِ مـنْ بـأسِ وَجُودِ
ودانَ لهُ الزّمــانُ فَــدامَ فِـيـهِ
قَـريـرَ العـيْـنِ مَـنْـصورَ الجُنودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك