أدرْها ثلاثاً من لحاظك واحبسِ
31 أبيات
|
165 مشاهدة
أدرْهــا ثــلاثــاً مــن لحـاظـك واحـبـسِ
فـقـد غـالَ مـنـهـا السكرُ أبناء مجلسِ
إذا ما نهاني الشيبُ عن أكؤس الطلا
تُــديــرُ عــليَّ الخــمـرَ مـنـهـا بـأكـؤسِ
عــذيــريَ مــن لحــظ ضــعـيـف وقـد غـدا
يـــحـــكَّمــ مــنــافــي جــســوم وأنــفــسِ
وروض شـــبـــاب مـــاس غـــصــن قــوامــه
وفــتّــح فــيــه اللحــظ أزهــار نـرجـسِ
ومـــا زال وردُ الخـــدِ وهــو مــضــعّــفٌ
يــعــيــر أقــاحَ الثــغــر طـيـبَ تـنـفُّسِ
وكـم جـال طِـرْفُ الطَّرف فـي روض حـسـنه
يـــقـــيــده فــيــه العِــذارُ بــســنــدسِ
أمـا وليـالي الوصـل فـي روضة الصِّبا
ومــألف أحــبــابــي وعــهــد تــأنّــســي
لئن نــســيــتْ تــلك العــهــودَ أحـبَّتـي
فــقــلبــيَ عـهـدَ العـامـريّـة مـا نـسـي
وحـاشـا لنـفـسـي بـعـدمـا افترَّ فَوْدُها
مــن الشَّيــب عــن صــبــح بــه مـتـنـفـسِ
وألبــســهــا ثــوب الوقــار خــليــفــةٌ
بـــه لبـــس الإســـلام أشـــرفَ مــلبَــسِ
وجــدّد للفــتــح المــبــيــن مــواسـمـاً
أقــام بــهـا الإيـمـان أفـراح مـعـرسِ
وأورثـــه العـــليـــاءَ كـــلُّ خــليــفــةٍ
نـــمـــاه إلى الأنــصــار كــلُّ مــقــدَّسِ
فــيــا زاجــر الأظــعـان وهـي ضـوامـرٌ
بــغــيــر الفــلا والوحــش لم تـتـأنَّسِ
إذا جـــئت مـــن دار الغــنــي بــربــه
مــنــاخَ العـلا والعـزّ فَـاعـقِـلْ وعـرِّسِ
فـإن شـئت مـن بـحـر السـماحة فاغترفْ
وإن شـئت مـن نـصـر الهـدايـة فـاقـبِسِ
أَمَـــوْلاَي إن الســـعـــد مـــنــك لآيــةٌ
أنــارتْ بــهـا الأكـوانَ جـذوةُ مـقـبـسِ
إذا شـئت أن تـرمـي القـصيَّ من المنى
تــدورُ لكَ الأفــاكُ مــرفــوعــة القِــسِ
فــتــرمــي بــســهــم مـن سـعـودك صـائبٍ
ســديــدٍ لأغــراض الأمــانــي مــقـرطـسِ
أهــنّــيــك بــالإبــلال مــمــن شـفـاؤه
شــفــاؤك فــاشــكــر مـن تـلافـي وقـدَس
ودعــنــي أرِدْ يُــمــنـاك فـهـي غـمـامـةٌ
تُـــبـــخّــلُ صــوب العــارضِ المــتــبــجِّسِ
أقـــبِّلـــُ مــنــهــا راحــةً إِثــر راحــةٍ
أتـتـك بـهـا الركـبـانُ مـن بـيت مقدسِ
ومــن نَــسَــبَ الفــتـح المـبـيـن ولادة
إليــه بــغــيــر الفــخــر لم يــتــأسَّسِ
فــيــا أيُّهــا المـولى الذي بـكـمـاله
خـلائف هـذا العـصـر في الفخر تأتسي
لآمــنــتَ مــوســى مــن عــوادي ســمــيّه
ولولاكّ لم يــبــرح بــخــيــفــة مـوجِـسِ
بـعـثـت بـمـيـمـون النـقـيـبة في اسمه
خـــــلودٌ لعـــــزِّ ثــــابــــت مــــتــــأسِّس
فــجــاءك بــالمــال العــريــض هــديــةً
بـهـا الديـنُ أثـوابَ المـسـرّة يـكـتسي
وشــفّــعــهــا بــالصــافــنــات كــأنـهـا
وقـــد راق مـــرآهـــا جـــآذرُ مَــكْــنِــسِ
تـــنـــصُّ مــن الإشــراف جــيــدَ غــزالةٍ
وتـرنـو مـن الإيـجـاس عـن لحـظ أشـوسِ
لك الخـيـر مـوسـى مـثـلُ موسى كلاهما
بـــغـــيــر شــعــار الود لم يــتــلبّــسِ
فــلا زلتَ فــي ظـل النـعـيـم وكـلُّ مـن
يــعــاديــك لا يـنـفـكُّ يـشـقـى بـأبـؤسِ
عــليــك ســلامٌ مــثــلُ حــمــدك عــاطــرٌ
تــنــفــس وجــهُ الصـبـح عـنـه بـمـعـطـسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك