أدر المدامة بيننا يا ساقي

32 أبيات | 536 مشاهدة

أدر المـدامـة بـيـنـنـا يا ساقي
حــتــى تـكـل يـدي ويـضـعـف سـاقـي
واقــرب إلى بــخـدّك الشـرى الذي
يـزري بـضـوء الشـمس في الأشراقِ
أو ما ترى برد النسيم وقد ونى
ســحــرا وبـرد الليـل فـي أخـلاقِ
والزهـر سـبط قد سقاه من الحيا
مــاء تــجــعـد فـي مـتـون سـواقـي
والأقـحـوان نـد يـضـاحـك نـرجـسا
ســاهـي الجـفـون مـحـدق الأحـداقِ
فــانــهــض إلى ذهــبــيـة لهـبـيـة
كــالمــاء مــشــعــلة بـلا أحـراقِ
لمـعـت وراء القـارلي فـحـسـبتها
شـفـقـا ثـوى غـسـقا من الأعغساقِ
يـا سـعـد أسـعـد مـن تـحـمل ضعفه
ثـقـل الهـوى فـأطـاق غـيـر مـطاقِ
لا تــنــشــرن له المـنـزل فـإنـه
يـطـوى الضـلوع عـلى حشا خفلتاقِ
فـنـكـت بـه الأضـداد نـار أضرمت
فــــي مــــاء خــــد مـــائر قـــران
وفــاغــر ثــغــر واسـوداد غـدائر
ومـــوت خـــلخــال ونــطــق نــطــاقِ
يـا بـائعـي أشـعـارهـم فـي سـوقه
الشــعــر فــيــهـم كـسـد الأسـواقِ
صـونـوا وقـلق وجـوهـكـم عن أوجه
مــنــقــورة نـقـر الصـخـور صـفـاقِ
قــوم إذا سـيـق المـديـح إليـهـم
ألفــيــتــهــم فــي كـربـة وسـيـاقِ
خـلقـوا الجفاة فليتهم من يزدن
يــتــعــلمــون مــكــارم الأخــلاقِ
مـلتـف أغصان الفخار إذا أنتمى
زاكــي النـجـار مـظـهـر لاأعـراقِ
أسـر العـفـاة المـقـتـرين جميله
فـغـدوا بـذاك الأسـر فـي إطـلاقِ
فــي جــود راحــتـه ورونـق بـشـره
روح القــلوب ومــســكـة الأرمـاقِ
تـحـمـر فـي يده إذا اسودّ الوغى
بـيـض السـيـوف من الدّم المهراقِ
مـا زال يـجـعـل ما بنا من سؤدد
درجــا إلى تـلك العـلى ومـراقـي
لا زلت نـجـم الدين بدرا كاملا
وعــدول البــاغــي هــلال مــحــاقِ
أنـت الحـيـاة فـإن أُهِـجـتَ فـحـية
مــن ســاورتــه فــمـا له مـن راقِ
لك فــي ثــرائك كــل يــوم وقـعـة
بــكــر تــريــك عــشـيـة التـحـلاقِ
إن ارتــجــت لؤمــا أكـفّ مـعـاشـر
كــانــت يــداك مــفـاتـح الأرزاقِ
صـدقـت مـدائحـنـا فـأضـحـت عـنـده
ربــــات صـــدى عـــاليـــات صـــدافِ
لم تــغـلط الأيـام فـي تـسـويـده
لكــن بــحــق ســاد واســتــحــقــاقِ
أسـد يـخـاف الليـث سـطـوة بـأسـه
واليـــث طـــاو أهـــرت الأشـــداق
فــي بــابــل أضــحـى بـجـود سـائر
مـــتـــدفـــق فـــي ســائر الأفــاقِ
فــلذاك قـد أضـحـى لبـارق بـشـره
فــــي كـــل شـــام شـــائم وعـــراقِ
يـا شـمـس دوله هـاشـم خـذ مـدحـة
يــفــنـى الزمـان وذوهـا لك بـاقِ
كــالروض راضــتـه السـحـائب ثـرة
وســرت عــليــه بــوابــل غــيــداقِ
واسـلم فـقـد أصـبـحـت رب صـنـائع
مــا إن تــزال قــلائد الأعـنـاقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك