أدر ذكر الملاحة والشبابِ

30 أبيات | 204 مشاهدة

أدر ذكــر المـلاحـة والشـبـابِ
وهـاتِ لنـا الشـهـيّ من الشرابِ
فــمــا لك كــلّ يــومٍ مــهـرجـان
مـن الأفـراح مـضـروب القـبـابِ
لنـا فـي العـمـر سـاعـاتٌ قلالٌ
نُـريـح بها القلوب من العذابِ
إذا غـشـيـت ديـارك فـاغـتنمها
وغــلا فــهــي مـسـرعـة الذهـاب
أراهـا فـي حـيـاتـك وهـي طولى
قليل الماء في القفر اليباب
عـلى زيـن الشـبـيـبـة وهو عرسٌ
وزيـن الغـيـد أنـفـاسُ المـلابِ
كـلا القـمـريـن وضَّاـح المـحيّا
لطــيــف الروح رقـراق الأهـاب
أيــوســفُ والزواج كــمـا نـراه
عــلى نــوعـيـن مـن عـسـلٍ وصـاب
إلى الأخـلاق مـرجـع كـل حـسـن
وفـي الأخـلاف مـصـدر كـل عـاب
عــروســك درّةٌ لا عــيـب فـيـهـا
ونـورٌ فـي الفـضـيـلة غـيرُ خابِ
طــهـارة أمـهـا وتـقـى أبـيـهـا
عـليـهـا قـبـل نـمـنـمة الخضابِ
صــيـانُ الغـيـد فـي أدبٍ وطـهـر
ولم يــكُ فـي تـحـاشٍ واجـتـنـابِ
فـمـا يـجـدي حجاب العين نفعاً
إذا كــان الفـؤاد بـلا حـجـابِ
ضمنتُ لها السعادة حين قالوا
تُزفّ إلى الفتى اللبق اللّباب
مــتـى سـارت تـؤمّ حـمـاك سـارت
إليـه مـن الرحاب إلى الرحابِ
يـفـتـنـهـا جـمالك في السجايا
ولطفك في السوآل وفي الجواب
دعــوت الله فــيــك لأن قـلبـي
يــودّك فــهــي دعــوة مـسـتـجـاب
عـرفـتـك مـذ عـرفـتك لي نسيباً
يـحـب عـلى الوفـاء ولا يحابي
واقـبـحُ مـا رأيـت نـسـيـب قـوم
يـديـف السم في القُبل العذاب
ويــصــحـب عـن مـآرب فـي حـشـاه
ويـبـسـم عـن عقارب في الثياب
هـي القـربـى بـغـيـر هـوىً وحـبٍ
غـمـام الصـيـف أو لمع السرابِ
زواجـكـمـا يـفـيـض الطـهـر منه
كـذاك هـي الزنابق في الهضابِ
وأنّــا فــي زمــانٍ هــان فــيــه
خـروج العـاشـقـيـن عـن الصوابِ
زواج الطـهـر أمـنـع مُـسـتـعـاذٍ
وأقـــدس شـــرعـــةٍ وأجـــلّ بــاب
تُـبـاركـه الديـانة في المصلَى
وتـعـقـده الحـكومة في الكتاب
إذا أمـسـت حـيـاة الحـب فـوضى
فـــويـــلٌ للجــمــال وللشــبــابِ
خـذوا عـني الحقيقة وابعثوها
إلى الأبـنـاء حـاسـرة النقابِ
نذيراً في الحياة إلى المعنّى
وتــذكـرةً إلى الخـود الكـعـاب
هـنـاءاً أيـهـا القـمـران تخلو
حـيـاتـكـمـا مـن الجهم الصعابِ
وخـصـكـمـا الزمـان بـكـل فـعمى
تـدوم عـلى الهـنـاء المستطابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك