أدِرْ ذِكْرَ مَن أهْوى ولو بمَلامِ

35 أبيات | 894 مشاهدة

أدِرْ ذِكْـــرَ مَـــن أهْــوى ولو بــمَــلامِ
فــإنّ أحــاديــثَ الحَــبــيــبِ مُــدامــي
ليَــشْهَــدَ سَــمْــعِـي مَـن أُحـبُّ وإن نـأى
بــطَــيــفِ مَــلامٍ لا بــطَــيــفِ مَــنــام
فـلي ذِكْـرُهـا يَـحـلو عـلى كـلّ صـيـغـةٍ
وإنْ مَــــزَجــــوهُ عُــــذِّلي بــــخِـــصـــام
كـــأنّ عَـــذولي بــالوِصــالِ مُــبَــشّــرِي
وإن كـــنـــتُ لم أطــمَــعْ بِــرَدّ ســلام
بِــرُوحــيَ مَــن أتـلفْـتُ روحـي بـحُـبّهـا
فــحــانَ حِــمـامـي قـبـلَ يـومِ حِـمـامِـي
ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطْ
طِــراحــي وذُلّي بــعــد عــزّ مَــقــامــي
وفـيـهـا حـلا لي بـعْـدَ نُـسْـكِي تهتُّكي
وخَـــلْعُ عِـــذاري وارتــكــابُ أثــامــي
أُصَــلّي فـأشـدو حـيـن أتـلو بِـذِكْـرِهَـا
وأطْــرَبُ فــي المــحـراب وهـي إمـامـي
وبـالحَـج إن أحـرَمـتُ لبَـيّـتُ بـاسْـمها
وعـنَهـا أرى الإِمـسـاكَ فِـطْـرَ صـيـامي
أروحُ بـــقـــلبٍ بــالصّــبــابــةِ هــائمٍ
وأغْـــدُو بـــطَـــرْفٍ بـــالكــآبــة هــامِ
وشــأنــي بـشـأنـي مـعـرب وبـمـا جـرى
جَــرَى وانــتــحــابـي مُـعـرِب بِهَـيَـامـي
فـقـلْبـي وطَـرْفـي ذا بـمـعـنى جَمالِها
مُــعَــنّــىً وذا مُــغــرىً بِــلِيــنِ قَــوام
ونَـومـيَ مـفـقـود وصُـبـحـي لك البـقـا
وسُهــــديَ مــــوجـــود وشـــوقـــيَ نـــام
وعَــقــدي وعـهـدي لم يُـحَـلّ ولم يَـحُـل
وَوَجْـــدِيَ وجْـــدي والغَـــرام غـــرامــي
يـشِـفّ عـن الأسـرارِ جِـسْـمي من الضّنى
فـيَـغْـدو بـهـا مـعـنـىً نُـحـولُ عـظـامي
طـــريـــحُ جَــوى حــبٍّ جــريــحُ جــوانــحٍ
قـــريـــحُ جـــفـــونٍ بــالدّوام دَوَامــي
صـريـحُ هـوًى جـارَيْـتُ مـن لُطْفيَ الهَوا
سُــحَـيْـراً فـأنـفـاسُ النّـسـيـمِ لمـامـي
صـحـيـح عـليـل فـاطـلبـوني مِن الصَّبا
فـفـيـهـا كـمـا شـاء النّـحـولُ مُـقامي
خَـفَـيـتُ ضَـنًـى حـتـى خَـفَـيـتُ عن الضّنى
وعــن بُــرْءِ أســقــامــي وبَـرْدِ أُوامـي
ولم أَدْرِ من يدري مكاني سوى الهوى
وكِــتْــمــان أســراري ورعــي ذِمــامــي
ولم يُــبْــقِ مــنّـي الحـبُّ غـيـرَ كـآبَـةٍ
وحُـــزْنٍ وتـــبـــريـــحٍ وفـــرْطِ سَـــقــام
فــأَمّـا غـرامـي واصـطـبـاري وسـلوتـي
فــلم يــبـقَ لي مـنـهُـنَّ غـيـر أسـامـي
لِيَـــنْـــجُ خَــلِيٌّ مــن هــوايَ بــنــفــسِهِ
ســليــمـاً ويـا نـفـس اذْهـبـي بـسَـلام
وقـال اسْـلُ عـنـهـا لائمـي وهو مُغْرَمٌ
بــلَوْمِــيَ فـيـهـا قـلتُ فـاسْـلُ مـلامـي
بـمـن أهـتـدي في الحبّ لو رُمْتُ سَلوَةً
وبــي يَــقْــتَــدي فـي الحـبّ كـلُّ إمـام
وفــي كــلّ عُــضْــوٍ فــيَّ كُــلُّ صَــبَــابَــةٍ
إليـــهـــا وشَـــوْقٍ جـــاذبٍ بــزِمَــامــي
تَــثَــنَّتــْ فــخِــلْنَــا كُــلَّ عِـطْـفٍ تـهُـزُّه
قَــضِــيــبَ نــقــاً يَــعْـلُوهُ بـدرُ تَـمـام
ولي كُــلّ عُــضـوٍ فـيـه كـلّ حـشـاً بـهـا
إذا مــــا رَنَـــتْ وقـــعٌ لكـــلّ سِهـــام
ولو بــســطــتْ جـسْـمـي رأتْ كـلّ جـوهـرٍ
بـــه كُـــلّ قـــلبٍ فـــيـــه كُـــلّ غَــرام
وفـــي وَصْـــلِهَــا عــام لدَيّ كــلَحْــظَــةٍ
وســــاعـــةُ هِـــجْـــرانٍ عَـــلَيَّ كـــعـــامِ
ولمّــا تــلاقَــيــنــا عِــشــاءً وضـمَّنـا
ســواءُ ســبــيــلَيْ دارِهــا وخــيــامــي
ومِـلْنَـا كـذا شـيئاً عن الحيّ حيثُ لا
رقـــــيـــــبٌ ولا واشٍ بِــــزُورِ كَــــلام
فَــرَشْـتُ لهـا خـدّي وِطـاءً عـلى الثّـرَى
فــقــالت لكَ البُـشْـرَى بـلَثْـمِ لِثـامـي
فــمــا سَــمَــحَــتْ نـفـسـي بـذَلِكَ غَـيـرَةً
عــلى صَــوْنــهــا مــنّــي لِعــزّ مـرامـي
وبِتْنَا كما شاء اقتراحي على المُنى
أَرَى المُـلْكَ مُـلْكِـي والزمـانَ غـلامـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك