أَدمُعٌ قَد غَرينَ بِالهَمَلانِ

26 أبيات | 206 مشاهدة

أَدمُــعٌ قَــد غَــريــنَ بِــالهَــمَــلانِ
وَفُــؤادٌ قَــد لَجَّ فــي الخَــفَــقــانِ
إِنَّ يَــومَ الكَــثـيـبِ أَفـقَـدَنـا نَـض
رَةَ تِــلكَ القُــضــبـانِ وَالكُـثـبـانِ
بِــاِفــتِــراقٍ أَلَمَّ بَــعـدَ إِجـتِـمـاعٍ
وَتَـــنـــاءٍ أَقـــامَ بَـــعـــدَ تَـــدانِ
إِبـكِـيـا هَـذِهِ المَـغـاني الَّتي أَخ
لَقَهــا بَــعــدَ أَهـلِهـا المِـرزَمـانِ
أَسـعِـدا الغَيثَ إِذ بَكاها وَإِن كا
نَ خَــلِيّــاً مِــن كُــلِّ مــا تَــجِــدانِ
جــادَ فـيـهـا بِـنَـفـسِهِ فَـإِسـتَـجَـدَّت
حُــــلَلاً مِـــنـــهُ جَـــمَّةـــَ الأَلوانِ
فَهــيَ تَهـتَـزُّ بَـيـنَ إِفـرِنـدِهِ الأَخ
ضَــرِ حُــسـنـاً وَوَشـيـهِ الأُرجُـوانـي
فـي سَـمـاءٍ مِـن خُضرَةِ الرَوضِ فيها
أَنــجُــمٌ مِــن شَــقــائِقِ النُــعـمـانِ
وَإِصــفِــرارٍ مِــن لَونِهِ وَإِبــيِـضـاضٍ
كَــاِجـتِـمـاعِ اللُجَـيـنِ وَالعِـقـيـانِ
وَتُــريــكَ الأَحــبــابَ يَــومَ تَــلاقٍ
بِـاِعـتِـنـاقِ الحَـوذانِ وَالأُقـحُوانِ
صـاغَ مِـنـهـا الرَبيعُ شَكلاً لِأَخلا
قِ حُــسَــيـنٍ ذي الجـودِ وَالإِحـسـانِ
فَــكَــأَنَّ الأَشـجـارَ تَـعـلو رُبـاهـا
بِــنَــثــيــرِ اليـاقـوتِ وَالمُـرجـانِ
وَكَــأَنَّ الصَــبــا تَــرَدَّدُ فــيــهــا
بِــنَــسـيـمِ الكـافـورِ وَالزَعـفَـرانِ
قَـد تَـصـابَـيـتُ فَـاُعذُري أَو فَلومي
لَيـسَ شَـيـءٌ سِـوى الصِـبـا مِن شاني
وَتَــذَكَّرتُ وافِــدَ الشَــيـبِ فَـاِسـتَـع
جَـلتُ حَـظّـي فـي الراحِ وَالرَيـحـانِ
عِـنـدَ عَـدلٍ مِـنَ الزَمانِ إِذا إِستَق
بَــلَ خَــيــرٌ مِـن إِعـتِـدالِ الزَمـانِ
وَلَقَـــد أَمـــزُجُ المُــدامَ بِــفَــتــرٍ
بَــل بِـسِـحـرٍ مِـن مُـقـلَتَـي أَرسَـلانِ
وَأُعــاطــي كُــؤوسَهـا المَـلِكَ الأَب
لَجَ فِــعــلَ النَــدمـانِ بِـالنَـدمـانِ
فَــكَــأَنّــي أُنــادِمُ القَــمَـرَ البَـد
رَ عَـــلَيـــهــا فــي ذَلِكَ الإيــوانِ
تَــزدَهــيــهِ مِــنَ العُـلا كِـبـرِيـاءٌ
فــيــهِ أَن يَـزدَهـي عَـلى الإِخـوانِ
وَعَــلَيــهِ مِــنَ النَــدى ســيــمِـيـاءُ
وَصَــــلَت مَــــدحَهُ بِــــكُــــلِّ لِســــانِ
غَــمَــرَتــهُ جَـلالَةُ المُـلكِ وَاِسـتَـو
لَت عَــلَيــهِ شَــمــائِلُ الفِــتــيــانِ
واصِــلٌ مَــجــدَهُ بِــعَــقــدِ الثُـرَيّـا
وَيَـــداهُ بِـــالجــودِ مَــوصــولَتــانِ
يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمِ في المَج
دِ لِيَــومِ النَــدى وَيَــومِ الطِـعـانِ
قَـد وَرِثـتَ العَـليـاءَ عَـن أَردَشـيرٍ
وَقَــــبــــاذٍ وَعَــــن أَنــــوشَــــروانِ
وَأَرى اللَيــــلَ وَالنَهـــارَ سَـــواءً
حـيـنَ تَـبـدو بِـوَجـهِـكَ الإِضـحِـيـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك