أدهتك أرض أم رمتك سماء؟!!

87 أبيات | 635 مشاهدة

أدهــتــك أرض أم رمــتــك سـمـاء؟!!
الله مــاذا يــكــتــب الشـعـراء؟!
هـو زايـد الحـب الذي لا يـنـتـهي
العـــنـــفــوان وقــد كــســاه رواء
اليــعــربــي رؤى ووهــج مــطــامـحـ
الألمــعــي الكــوثــر المــيــفــاء
تـاج القـلوب يـعـيـش فـي سودائها
ويــعــيــش فــي ســودائه الفـقـراء
تــبــكــي فـؤادا عـاش يـنـشـد أمـة
عـربـاء يـبـنـي مـجـدهـا الأبـنـاء
غــرثــى لقـلب عـاش يـمـطـر حـكـمـة
ويــد تــحــار بــجـودهـا الحـوبـاء
وشـعـوبـهـا تـبـكـي دمـا مـن حـرقة
يــا رب فــيــم يــعــجـل العـظـمـاء
تـبـكـي ارتـحـال أب بـيـوم كـريهة
تــنــعـاه مـن أبـراجـهـا الجـوزاء
عــصـفـت بـهـا كـف المـنـيـة خـلسـة
فـــبـــدت كـــأن ديـــارهـــن جـــزاء
مـن للمـكـارم بـعـد زايـد يرتجَى؟
مـن للقـلوب إذا اسـتـحـال لقـاء؟
هــذي العـروبـة نـكـسـت أعـلامـهـا
وســفــت عـلى عـليـائهـا الهـوجـاء
هـو زايـد القـلب الكـبـيـر بـأمـة
شــقــت ظـلال سـيـوفـهـا البـغـضـاء
خــرجــت تــشــد أكــفــهـا بـضـراعـة
يــا رب جــنــات النــعــيــم جــزاء
فــازلزلت مــن هــول يـوم رحـيـلهـ
وكــذاك يـجـزي بـالوفـا النـبـلاء
اليــعــربــي المـسـلم الحـر الذيـ
رشــفــت رحــيـق حـنـانـه الأنـحـاء
الوالد الحــانــي عــلى أبــنـائهـ
فــي الخـطـب يـوم تـلاشـت الآبـاء
هـو زايـد السـيـب العـمـيـم لأمـة
شــهــدت لفــيــض بـنـانـه البـلواء
ونـهـاه درع العرب من كيد الأذى
فــي النـازلات ونـجـمـهـا الوضـاء
وفــؤاده ســكــنــى لكــل فــضــيــلة
لأولي المــــكـــارم دوحـــة ولواء
الســيــف يـوم تـكـسـرت أسـيـافـهـا
والعـقـل يـوم طـحـا بـها الحكماء
وفــعــاله للعــالمــيــن مــفــاخــر
وعـــطـــاؤه للغـــارمـــيـــن وقـــاء
مـن للخـطـوب إذا تـبـسـم نـابـها؟
مــن للكــروب النــاقــعـات جـلاء؟
نـبـكـيـكـ؟ يـا رخص الدموع لوالد
زانــت خــطــاه العــزة القــعـسـاء
خـلفـت فـيـنـا الحـب خـيـر خـليـفة
تـأسـو الجـراح فـعـاله البـيـضـاء
فــــإلى رحـــاب الله أكـــرم والد
فــرحــت بــه الأبـرار والحـنـفـاء
شــرفــت يــعــرب قــائدا ومــعـلمـا
وأبـــا بـــه قــد شــرف الشــرفــاء
نـبـكـيـك فـاصـفـح عـن دمـوع أحـبة
يــا والدي مــا يــصـنـع الأبـنـاء
فـارقـتـهـم والحـزن نـبـض قـلوبهم
ومــجــالس الأنـس المـقـيـم عـفـاء
يـا شـمـس يـعـرب آذنـت بـرحـيـلهـا
مــا يــفـعـل الأصـحـاب والنـدمـاء
قـد كـنـت شـيـخ العـرب في سرائهم
ومــــلاذهــــم إن حــــلت الضــــراء
شــهــدت لك الأعــراب أكـرم راحـل
والغـــرب والأعـــجــام والأعــداء
أي الفـعـال تـفـيـك ديـنـك سـيـديـ
بــعــض المــكــارم مــا لهـن وفـاء
حــتـى ارتـحـلت فـكـنـت وحـدة أمـة
الكــل فـي الكـرب العـظـيـم سـواء
القــلب أثــقـله الأنـيـن وجـرحـهـ
شــقــت عــراه الطــعـنـة النـجـلاء
والمـغـرب العـربـي يـلجـمه الأسى
كـــمـــد يــحــل وكــربــة بــكــمــاء
رحـل الحـبـيـب ومـالهـا مـن عـاشق
تـهـفـو إليـه كـرومـهـا الفـيـحـاء
والشــام تــغــلي فـالفـؤاد مـولهـ
وعــلى الخــدود دمــوعـهـا حـمـراء
وقــلوب مـصـر تـفـطـرت خـفـقـاتـهـا
يــا ويــح قــلبــي مـا لهـن غـنـاء
دار السـلام بـكـتـك بـيـن جراحها
وحــنــيــن فــرسـان الخـليـج حـداء
كــل القــصـائد فـيـك شـحـب قـلائد
تــكــســو بــذكــرك ثــوبـهـا لألاء
الواهــب البــانــي المــوحـد أمـة
بــالحــب تــنــبـض كـفـه السـمـحـاء
لم يـشـهـد التـاريـخ وحـدة يـعـرب
مـنـذ انـتـحـت عـن أمرها الخلفاء
عـهـد البـنـوة أن نظل على الوفا
يــحــدو مــســيــرتـنـا نـدى وإخـاء
فــديــاره للمــعــتــفــيـن مـقـاصـد
وذراعـــه للأقـــربـــيـــن خـــبـــاء
هــو زايـد الخـيـرات عـز رجـالهـا
قــلب المــحـبـة واليـد البـيـضـاء
يــا ســيـف يـعـرب للخـطـوب نـسـلهـ
تــزهــو بــحــد شــفـاره الهـيـجـاء
ألفــيـت زايـد كـالسـحـائب خـطـوهـ
جــــود وغــــيـــث وابـــل وحـــيـــاء
وإذا الظـمـا قـد العـروق فأجدبت
وأتــت عــلى حـلم الغـد الغـوغـاء
فـإذا بـدت غـرر السـنـيـن قواحلا
وتــتــالت الخــشــنـاء والنـكـبـاء
فـي الغـاشـيـات يـظـل مـوئل يـعرب
ولكـــــل حـــــر خــــيــــمــــة ولواء
وهــو الهــمـام لقـارعـات حـواطـمـ
حــــلم وعــــقــــل راجــــح وإبــــاء
وهـو الحـسـام ديـار يـعـرب غـمـده
والغـيـث إن ضـاقـت بـنـا الصحراء
أمـضـى الرجـال إذا سـألت عـزيـمة
وأعــــــزهـــــم إن حـــــلت الأرزاء
أبـعـيـد جـنـات النـعـيـم تـركـتنا
تــلهــو عـلى أوصـابـنـا الرمـضـاء
الطــيــب الشــهــم الكـريـم بـأمـة
عــصـفـت بـزهـر سـمـائهـا الأنـواء
لا تـكـسـر القـلب المـحـب تـكـرما
بـــعـــض المــحــبــة للقــلوب دواء
أأبـو خـليـفـة راحل؟! قل غير ذا
أوَ للشــمـوس عـن السـمـاء مـضـاء؟
أحـقـيـقـة غـربـت ذكـاء حـياتنا؟!
ونــزت عــلى بــيـدائنـا الظـلمـاء
رحل الحبيب؟! فدتك نفسي لا تقل
بـعـض الرحـيـل عـلى الأنـام بلاء
يـا أيـها الناعي رويدك ما الذي
حملته في جوف الأسى الأنباء؟!!
تـدمـى القـلوب وبـعـض خـطـب جـارح
جــرح الخــوافــق ليـس مـنـه بـراء
سـبـحـان مـن جـعـل الحـيـاة أمانة
ليـــشـــار أي عــبــاده الأمــنــاء
سـهـم الحـقـيـقـة نـافـذ فـي خـلقه
لا بــد يــرجــع للثــرى الأحـيـاء
وأبـو خـليـفـة حـب كـل مـن اهـتدى
وبــمــثــله مــا جــادت البــطـحـاء
شـيـخ الكـرامـة والمروءة والفدا
الغــيــث يــوم تــأوه الفــيــفــاء
رحـمـاك ربـي شـمـس يـعـرب أطـفـئتـ
أورت صــــدور عــــبــــادك اللأواء
يـا أيـهـا النـاعـي رويـدك بـرهـة
قــلب المــعــنــى هــده الإعــيــاء
ولســان دمــع الفــاقــديـن مـحـدثـ
مــا نــاله فــي الحــادثـات مـراء
العــرب ثــكـلى والعـروبـة مـأتـمـ
دمــعُ الوفــاء يــســحُّهــ العـقـلاء
مــاذا أقــول وأهــلنـا فـي حـيـرة
قــد أغــمـد المـاضـي وبـان جـفـاء
قـد بـايـعـوك أمـيـر خـفـق قلوبهم
وأتــتــك أعــلام الهــدى شــهــداء
رشفوا حميا العشق من راح الندى
صــهــبــاء تــوجــهــا نـقـا وصـفـاء
أبــنـاء يـعـرب تـوجـوك مـليـكـهـمـ
ولنــعــم ذاك عـلى المـصـاب عـزاء
حــلو الأمــانــي عـاجـلتـه مـنـيـة
ســهــم المـنـيـة ليـس مـنـه شـفـاء
أبــتــاه يــعــرب ذاهــل ومــكــذبــ
ومــــمــــزق ألمــــا رواه هـــبـــاء
أجــجــت نــيــران الصـدور بـكـربـة
فـــالدمـــع بـــوح والوجـــوم رداء
أنــت الذي زرع المــودة نــجــمــة
وتــرعــرعــت فــي كــفــه الزهــراء
يـا جـبـهـة المـجـد الحيية ليتها
نـفـسـي لنـفـسـك فـي الكـروب فداء
أم الفــجــائع إن هـجـرت ديـارنـا
وبــكــاك أهــل الذكــر والعـلمـاء
فـي ليـل يـعـرب والخـطـوب تطاولت
وهـــوت بـــهــن القــمــة الشــمــاء
أواه زايــد أي شــهــم يــرتــجــى؟
أي الشــمــوس بــعــيــد ذاك تـضـاء
المــوت حــق غــيــر أن قــلوبــنــا
بــأفــول زايــد مــا بــهــن رجــاء
لم يـبـق فـيـه لسـهـم بـيـن مـوضـع
فــحــذار قــولك قــد أحــل قــضــاء
فــالقــلب مــن ألم يـنـز وجـيـفـهـ
وتـــقـــاذفـــت أوصـــابــه الأدواء
رفـقـا بقلبي لا تقل: رحل الندى
والجــود أمــســى أهـله اليـتـمـاء
ولهَّتــَ أفــئدة حــبــتــك لواعــجــا
حـــــرى وبـــــعــــض لواعــــج أدواء
فـالنـهـج زايـد والخـليـفـة حـبُّهُ
والخــفــق فــي كــل القــلوب ولاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك