أديراها يَميناً أو يَسارا
43 أبيات
|
233 مشاهدة
أديـراهـا يَـمـيـنـاً أو يَـسـارا
وحَــتّــاهــا صِـغـاراً أو كِـبـارا
ولا تَــسَــلا بــمَـخـمُـورٍ وقـولا
نَـديـمـي داوِ بـالخَمرِ الخُمارا
فــمـا صَـرَّفـتُـمـا قـدحـاً وراحـا
عـلى النُّدَمـاءِ بل نُوراً ونارا
عَــروسـاً كـلَّمـا جُـليَـت تَـنـاهَـت
غُـلالَتُهـا اصـفِـراراً واحمِرارا
تُـعَـصـفِـرُ كـفَّ سـاقـيـهـا وتَـكسُو
شِــفــاهَ مُــقَــبِّلــيـهـا جُـلَّنـارا
عَــلَت فــقــمــيــصُهـا بَـدنٌ ورُوحٌ
وكـانَ قـمـيـصُهـا خَـزَفـاً ونـارا
شَــقــيــقٌ دائِقٌ مــا لَم تُــصَــفَّق
فــإن صــفَّقـتَهـا كـانـت نَـضـارا
إذا مـا المـزجُ وشَّحـَهـا جُمانا
وصـاغَ مِـنَ اللُّجـيـنِ لَها خِمارا
رأيــتَ عَــقــيــقَــةً فـي أرجـوانٍ
صَــبــغــتُ لِجـسـمِهـا بـدمٍ إزارا
ومــا وُضِـعَـت لِشُـربِ القَـوم إلاَّ
رأيــتَهُـم ومـا سَـكِـروا سُـكـارى
أوَرّي عــن نَــوارَ بِــوصـفِ أخـرى
فـواعَـجَـبـاهُ مِـن صَـرمـي نـوارا
ومـا أنـا والعُقارُ وقد سَقَتني
ثَـنـايـاهـا وعـيـناها العُقارا
أمِـل صَـدرَ المَـطـيَّةـ كـي تـحـيّي
بِـجـانِـبِ مـسـقًَطـِ الفلجَين دارا
يُـنـاغـي الرَّنـدَ مُخضَرُّ الخُزامَى
بِهـا ويُـعـابـقُ الشّيحُ العَرارا
رَددتُ المـسـتـعـارَ وليـس عـارا
عَــلَيّ إذا رَدَدتُ المــســتـعـارا
وأعـدَمَـنـي الشَّبـابَ وقُـوعُ بـازٍ
أطــارَ غــرابَه عَــنــي فَــطــارا
مــتَــى أصـبـحـتَ للمـهـدي جـارا
نَـزَلتَ بـأمَـنـعِ الثَّقـلَيـنِ جارا
بـأسـمَـنِهـم إذا عَـجَـفوا نَزيلا
وأعـجَـفِهـم إذا سَـمَـنُـوا جَوارا
وأوفـاهُـم إذا عَـقَـدوا ذِمـامـا
وأحـمـاهُـم إذا عَـجَـزوا ذِمـارا
أمــيــرٌ إن خَــطـبـتَ إلى يَـديـه
عَـــطـــاءً مــرةً أعــطَــى مِــرارا
شهديُ الملكِ لا كسرى بن كِسرى
يُـــراسِـــلُه ولا دارُ بــن دارا
كــأنَّ عَــلَى البَــريــةِ كـلَّ يـوم
عـلى نـاديـه حـجّـاً واعـتـمـارا
عَـدُوّ البُـدنِ يَـنـحَـرُهـا لِقـاحـا
لِطــارِقَــةٍ ويَــنــحَـرُهـا عِـشـارا
فَــلا تَــطـلُب إذا آواكَ حِـصـنـا
هِــدادَ ولا بَــراشَ ولا ظَـفـارا
ولو أن السِّمــاكَ عــليــهِ ثــارٌ
لِجــارِ مُــحــمَّدٍ مــا ظَــلَّ ثــارا
ولو فَـخُـرت نـزارُ عـلى سِـواهـا
بِــفَــخــرِ مــحـمَّدٍ مـا ظَـلَّ ثـارا
أمـهـدي بـن قـاسِـم طُـلتَ جـاهـا
ورَقَّ نَــبــاتُ مَـنـزلي اخـضـرارا
نـظـمـتُ لِراسِه الجَـوزراءَ تاجا
وصِـغـتُ الشَّمـسَ فـي يـدِهِ سِـوارا
أقــلِّدُه ثــمــيــنَ الدُّرِّ عِــقــدا
إذا مـا قُـلِّدَا البُلهُ المحارا
فَـحَـسـبـي مـن نَـدى كَـفَّيـهِ حَسبي
كَفاني البَحرُ أن أرِدَ الغِمارا
أبَــى حُـبّـي لنـفـسـي أن أراهـا
أُجَــرِّعُهــا هَــوانــاً أو صَـغـارا
وأن أُدلي إلى طَــــمِــــعٍ بِــــذل
ومَــنــقَــصَــةٍ تـكـونُ عـليَّ عـارا
فَـبـيـتـي سَـرجُ مَـقربَةِ المذاكي
وإلا كَــورُ نــاجــيـةِ المَهـارا
إذا مَــلِكٌ نــأى عـنـي أزوِرارا
نـأيـتُ بِـجـانِـبـي عَنهُ أزوِرارا
ومـن ضَـرب الحِـجـابَ فـلسـتُ آسى
لِرؤيــتِه ومَــن خَــلَع العِــذارا
أجَـل إنـي اسـتَـخَرتُ الله فيما
كَــرِهـتُ فـخـارَ لي مِـنـهُ وخـارا
أقــمـتُ قـلوبَـكـم خَـلفـي عَـنـاءً
وسِـرتُ فـلم تَـكـن فَـرسـي حِمارا
بــه يَــتَــشَــرَّفُ الشَّرفُ المُـعَـلاَّ
عَـنِ العَـليـا وتَـفتَخِرُ افتخارا
يُـعـدُّ له مِـن الحـسَـنِ المـثـنـى
بُــدوراً مــا لِطــلعَهــا سِــرارا
فـكـم مُـتَـوسِّمـ فـي الأمر يُمنا
فـكـانَ عـليـه أشـأم مِـن قِدارا
فقل لبني الزمان إن استطعتُم
فَــكــيـدُونـي سِـراراً أو جِهـارا
وإن لَم تعرفُوا حالي اختبارا
فـإنّـي قـد عَـرفـتُـكـم اخـتبارا
فـــلم أرَ جُـــودَكُــم إلا ريــاءً
ولم أرَ وَعــدَكــم إلا ضُــمــارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك