أَذاعَ بِذي العَهدِ عِرفانُهُ

46 أبيات | 803 مشاهدة

أَذاعَ بِــذي العَهــدِ عِــرفــانُهُ
وَعـــــاوَدَ لِلقَـــــلبِ أَديــــانُهُ
وَأُضــرَبَ سَــمــعٌ عَـنِ العـاذِلاتِ
لَهــــا شــــانُهـــا وَلَهُ شـــانُهُ
وَمـــاطَـــلَ قَــلبــاً بِــإِبــلالِهِ
مِـــطـــالُ الغَـــريـــمِ وَلَيّــانُهُ
أَهــاجَــكَ ذا الحَــيُّ مِــن وائِلٍ
تُـــحَـــمَّلــُ لِلبَــيــنِ أَظــعــانُهُ
نَــأى السِـربُ عَـنـكَ وَعَهـدي بِهِ
تَــكَــنَّســُ فــي القَـلبِ غِـزلانُهُ
لَئِن أَوحَــــشَ الرَبـــعَ حُـــلّالُه
لَقَــد عَــمَــرَ القَــلبَ سُــكّــانُهُ
مَـــرَرنَ غُـــدوّاً بِــرَوضِ الصَــري
مِ راقَ مِـــنَ النَـــورِ ظُهــرانُهُ
فَــــحَـــنَّ لِإِلمـــامِهِـــم أَثـــلُهُ
وَمـــالَ إِلى قُـــربِهِـــم بـــانُهُ
وَمـا حَـمَـلَت مِـثـلَ تِـلكَ البُدو
رِ بَـــيـــنَ الذَوائِبِ أَغــصــانُهُ
وَلي نـاظِـرٌ بَـعـدَ بَـيـنَ الخَلي
طِ مــاتَ مِــنَ الدَمــعِ إِنـسـانُهُ
رِواءٌ مِــــنَ المــــاءِ آمــــاقُهُ
ظِــمــاءٌ مِــنَ النَــومِ أَجـفـانُهُ
يَـــروحُ بِهِـــم ســاهِــراً طَــرفُه
وَيَــغــدو لَهُــم دامِــعـاً شـانُهُ
يُـراخـي الهَـوى فَـأُريغُ السَلُوَّ
قَـــليـــلاً وَتَــجــذَبُ أَشــطــانُهُ
فَـــأَيـــنَ مِــنَ الداءِ إِفــراقُهُ
وَأَيـــنَ مِـــنَ القَــلبِ سُــلوانُهُ
فَــيــا ظــالِمــاً طَــيِّبـاً ظُـلمُهُ
كَـثـيـراً عَـلى القَـلبِ أَعـوانُهُ
تَـــبِـــعـــتُ فُـــؤادي إِلى حُــبِّهِ
مُــطــيــعــاً وَإِن لَجَّ عِــصـيـانُهُ
يُــبــاعُ بِــسَـومِـكَ حَـبُّ القُـلوبِ
وَتَـــغـــلَقُ عِـــنـــدَكَ أَثــمــانُهُ
وَشَـــرُّ الإِســـاءَةِ مِـــن مـــالِكٍ
أَســاءَ وَمــا نــيــلَ إِحــســانُهُ
وَقَـد كُـنتُ أُشفِقُ مِن ذا الصُدو
دِ مُـــذ أَودَعَ القَـــلبَ خُــوّانُهُ
وَيــا راكِــبــاً لَجـلَجَـت نِـضـوَهُ
ثَــنــايــا الغُـوَيـرِ وَنَـجـرانُهُ
يُـــرَوِّعُهُ الصُـــبـــحُ إِســـفــارُهُ
وَيُـــؤنِـــسُهُ اللَيـــلُ إِدجـــانُهُ
إِذا مَـــنـــزِلٌ آنَ تَـــعـــريــسُهُ
طَــواهُ عَــلى الأَيــنِ ظُــعّــانُهُ
تَــحَـمَّلـ أَلوكَـةَ حـامـي الضُـلو
عِ طــالَ مِــنَ البَــيـنِ إِرنـانُهُ
إِلى الحَــيِّ مِــن يَـمـتُـنٍ إِنَّهـُمُ
وَدائِعُ قَــــلبــــي وَخُـــلصـــانُهُ
لَنالوا مِنَ القَلبِ ما لَم يَنَل
زَعــــازِعُ حَــــيٍّ وَشَــــيـــحـــانُهُ
لَأَنــتُـم أَسِـنَّةـُ يَـومِ الطِـعـانِ
إِذا أَســلَمَ السَــرحَ فُــرســانُهُ
كَــأَنَّ الجِــيـادَ تَـسـامـى بِـكُـم
قِــنــانُ الشَــريــفِ وَعُــقـبـانُهُ
وَهَـــل زانَ تـــيــجــانُهُ أُســرَةً
جِــبــاهُهُــمُ الغُــرُّ تــيــجــانُهُ
وَإِنَّ رِبــــاطَ بَــــنــــي مــــالِكٍ
تُــقــادُ إِلى المَــوتِ أَرســانُهُ
إِذا الفَـيـلَقُ المَجرُ أَدلى لَهُ
إِلى قُــــلُبِ الذِمــــرِ مُــــرّانُهُ
يَــكــونُ سِــواكُــم عَــقــابـيـلَهُ
وَأَنـتُـم إِلى الطَـعـنِ سَـرعـانُهُ
وَمــا كُــلُّ أَصـلٍ كَـريـمِ العُـرو
قِ تَـأبـى عَـلى الغَـمزِ عَيدانُهُ
لَكُــم كُــلَّ جَـمـعٍ كَـمـا أَقـبَـلَت
تَــمَــوَّجُ بِــالنَــحــلِ غــيــرانُهُ
كَـــأَنَّ أَسِـــنَّتــَهُ فــي القَــنــا
شَــرارٌ ظُـبـى البـيـضِ نـيـرانُهُ
هَـلِ المَـوتُ إِلّا إِذا اِستَجمَعَت
كُـــعـــوبُ القَــنــيَّ وَأَيــمــانُهُ
إِذا دَبَّرَ الطَـــعـــنَ أوهِــمــتُهُ
تَــنِــمُّ إِلى النَــجــمِ خِـرصـانُهُ
لَقَـــد ضَـــلَّ عَهــدُكُــمُ بِــاللَوى
وَطـــالَ بِـــدَمـــعِـــيَ نِــشــدانُهُ
أَنــاقِــشُــكُــم وَوَراءَ النِــقــا
شِ أَنــــفُ العَـــلوقِ وَرِئمـــانُهُ
وَأَهــجُــرُكُــم هَــجـرَ مُـسـتَـعـتِـبٍ
وَكَـــم وامِـــقٍ طــالَ هِــجــرانُهُ
فَــأَنــأى وَأَقــرَبُ أوبِ الظَــلي
مِ يَــنــتَــظِــرُ الطُـعـمَ رِئلانُهُ
سَــيَــبـعَـدُ عَـنـكُـم عَـلى حَـسـرَةٍ
طَــويــلُ جَــوى القَـلبِ أَسـوانُهُ
تَـــبَـــدَّلُ بِــالمَــرءِ أَحــبــابُهُ
وَتَـنـبـو عَـلى المَـرءِ أَوطـانُهُ
إِذا مَــــنــــزِلٌ رابَ سُـــكّـــانَهُ
مِـــنَ الأَرضِ حُـــرِّمَ إيـــطـــانُهُ
إِذا كانَ صَعباً تَناسى الحَنينَ
إِلَيــكُــم فَهَــيــهـاتَ نِـسـيـانُهُ
وَشَـــيَّبـــَنـــي وَالصِـــبــا وارِقٌ
عَــلَيَّ وَمــا اِنــجــابَ رَيـعـانُهُ
حَـــمـــيـــمٌ تَـــقَـــلَّبُ أَخـــلاقُهُ
وَمَــــــــولىً تَــــــــلَوَّنُ أَلوانُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك