أذاع لساني ما تجن الأضالع

24 أبيات | 396 مشاهدة

أذاع لســانــي مــا تــجــن الأضــالع
و أعـربـن عـمـا في الضمير المدامع
ومـا انـت الا البـحـر أمسيت ظامئا
وقـد زخـرت فـيـه السـيـول الدوافع
ومـا أنـت الا الغـيـث أجـدب مـربعي
ووابــله هــام عــلى الخــلق هـامـع
ومـا أنـت إلا البـدر أظـلم مـنـزلي
وكــل مــكــان نــوره فــيــه ســاطــع
وقــد رجـم النـاس الظـنـون وأقـبـلت
تــــطــــلع مــــن قـــوم إلي طـــوالع
أعـــلّل نـــفـــســـي كــل يــوم وليــلة
لأنـظـر فـي الوقـتين ما أنت صانع
و أظــهــر بــشــرا للجــليـس وغـبـطـة
وبــيـن حـنـايـاي الشـفـار القـواطـع
أســايــر مــن سـايـرت والخـطـو قـصـر
و ألحــظ مـن لاحـظـت والطـرف خـاشـع
فـأصـبـحـت أغـضـي الطرف في كل مجلس
وأكـتـم أمـري وهـو فـي النـاس ذائع
و أمــلت جــاهــا فــي عــلاك ورفـعـة
تــظــل بــهــا تــومــي إليَّ الأصـابـع
وقــد كـنـت أرجـو أن أكـون مـشـفـعـا
لديـك فـهـل لي عـنـدك اليـوم شافع
و مــا أنـا الا واصـل مـنـك راحـتـي
بـأقـوى مـن الحـبـل الذي أنـا قاطع
فـمـا بـال مـا يـبـغـيـه غـيـر مـيـسر
ودون الذي أبـغـي مـن القـرب مـانـع
فـان تـصـطـنـعـنـي بـالجـمـيـل فـإنني
لأحــمــد مـن تـزكـو لديـه الصـنـائع
فــأهــدى اليـك النـفـس طـوعـا وإنـه
لأمــرك فــيــمــا سـاء أو سـر سـامـع
وذكــرى زمـانـا مـا الربـيـع وروضـه
بــأحــســن مــنــه وهــو ريــان يـانـع
ثــنــاك إليـه الود والحـرمـة التـي
لهــــا ذمــــم مـــحـــفـــوظـــة وذرائع
رجـاك عـلى بـعـد المـزار ودونـه ال
جـبـال العـوالي والمـروت الشـواسـع
فـيـا ابـن نـصـيـر الدين دعوة هاتف
دعــا بــك للجــلا فــهـل أنـت سـامـع
ومـا أنـا بالراضي بما ليس بالرضا
ولا بـالذي لا يـقـنـع النـفـس قانع
وإنــي مــمــا يــحــدث الهــجـر جـازع
و مـا أنـا مـمـا يـحـدث الدهر جازع
وما أنا بالجلد الجليد على الجفا
وإن كــنــت جــلداً فـالخـطـوب قـوارع
لك الأمـر فـاخـتـر مـا يـقـول مـحدث
فـــكـــل حــديــث لا مــحــالة شــائع
أترضى وحاشا المجد أن يشبع الورى
جـمـيـعـا ويـمـسـي ضـيفكم وهو جائع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك