أذكر اخواني عسى تنفع الذكرى
26 أبيات
|
258 مشاهدة
أذكــر اخـوانـي عـسـى تـنـفـع الذكـرى
وأرجـو بـهم في العسر للوطن اليُسرا
ومــا هــي إلا هــمــة مــن كــرامــهــم
يـشـقـون فـي ليـل الأمـاني بها فجرا
فـهـيـا بـنـي الفـيحاء للعم وانهضوا
بـنـاصـره تـسـتـوجبوا الحمد والشكرا
وغــذوا بــهــا أبــنـاءكـم لحـيـاتـهـم
فـمـا عاش ميت الجهل مهما يطل عمرا
اقيموا صدور العزم واحتملوا الونى
فــكـم راحـة فـي طـيـه تـشـرح الصـدرا
وجــودوا بـبـذل المـال فـي كـل صـالح
لأوطانكم تجنوا بها الراحة الكبرى
وجــدوا لأحــيــاء العــلوم فــإنــهــا
لبـالروح لا بـالمـال يـجدر أن تشرى
بـهـا تـدفـع البلوى بها تبلغ المنى
بـهـا تدرك الدنيا بها تحرز الأخرى
بــهــا ســبـق الغـرب البـلاد بـشـوطـه
ومـن عـجـب ان لم يـسـر شـرقـنـا فترا
فــان لم يــقــم أبــنــاؤه بــحــقـوقـه
فـمـن ذا الذي يـرثـي لمقلته العبرى
وهــل قــام مــجـد الغـرب إلا بـأهـله
وقـد قـتـلوا الأيـام فـي كـدهم صبرا
هـم القـوم قد جدوا فنالوا وأوجدوا
فـطـالوا وردوا عـيـن حـاسـدهـم حـسرى
أقـامـوا بـأفـعـال البـخـار عـجـائبـاً
بـهـا ذللوا البـحـر المطمطم والبرا
وكــم أحـدثـوا بـالكـهـربـاء غـرائبـاً
فــتــحـسـب ان الكـهـربـاء حـوت سـحـرا
مـنـاطـيـدهـم كـالطير تسبح في الفضا
تــحـاول فـي أوج السـمـاء لهـا وكـرا
وأبــراجــهـم فـي البـر تـشـمـخ رفـعـة
كأسطولهم في البحر إذ يمخر البحرا
وقـد أحـرزوا كـل الصـنـائع فـاجتنوا
مـتـاجـرنـا واسـتـنـزفـوا مـالنـا طرا
وشـادوا كـمـا شـاؤا لهـا مـن مـصـانع
بـهـا استنزلوا شم الصعاب لهم قسرا
وبــالشـركـات اسـتـسـهـلوا كـل مـعـجـز
تـنـوء به الأفراد فاغتنموا الفخرا
وفــي كــل شـيـء نـحـن فـي حـاجـة لهـم
ولو ابـرة فـيـهـا نـخـيـط لنـا سـتـرا
غــدونــا نـبـاهـي بـالحـدود وليـتـنـا
قـفـونـا لهـم في بعض ما بلغوا أثرا
بــنــي وطــنـي مـا ذا التـكـاسـل كـله
وما عذر من قد أحرز المال والوفرا
اتــخــشــون فــقـرا بـعـدكـم لبـنـيـكـم
أعـيـذكـم ان تـسـلكـوا الخطة البترا
فـمـا الفـقـر كـل الفـقـر إلا لمـفلسٍ
مـن العـلم مـهـما كان في ماله أثرى
ومــاذا الذي يــلهــيــكـم عـن صـنـائع
تـشـاد لهـا فـي الثـغـر مـدرسـةٌ كبرى
تـنـالون مـن خـيـراتـهـا ريـع مـالكـم
ويـحـيـى فـقـيـر بـيـنكم جاع واستعرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك