أذْكى بقَلبي لوعَةً إذ أوْمَضا

23 أبيات | 237 مشاهدة

أذْكــى بــقَــلبــي لوعَــةً إذ أوْمَــضــا
بَـــرْقٌ أضـــاءَ ومـــيـــضُهُ ذاتَ الأضــا
فَــبــدا وقــد نَــشَــرَ الصّـبـاحُ رِداءَهُ
كـالأيْـمِ مـاجَ بـهِ الغَـديـرُ فـنَـضْنَضا
إنْ لمْ يُــصــرِّحْ بــابْــتِــســامِـكِ جَهْـرَةً
فــلقَــدْ وحُــبّــكِ يــا لُبــيْـنـى عـرّضـا
ونَــظَـرْتُ إذْ غَـفَـلَ الرّقـيـبُ فـراعَـنـي
نَــعَـمٌ لأهْـلِكِ هـامَ فـي وادي الغَـضَـى
وسَــعَــتْ لهُ خُــطَــطُ العــدوِّ بــغِــلْمَــةٍ
شوسٍ إذا ابْتَدَروا الوَغى ضاق الفَضا
حــيــثُ الغَــمــامُ تــبــجّـسَـتْ أطْـبـاؤُهُ
وكَـسـى الحِـمـى حُـلَلَ الرّبـيـعِ فـروّضا
ومـــتَـــيَّمـــٍ شَـــرقَ اللِّحــاظُ بــدَمْــعِهِ
فـإذا اسْـتَـرابَ بـهِ العـواذِلُ غَـيّـضـا
هـجَـرَ الكَـرى قَـلِقَ الجُـفـونِ بـهِ فـلَو
عــثَــرَ الخَــيــالُ بـطَـرْفِهِ مـا غـمّـضـا
ونَــصــا الشّـبـابَ وعـنْ ضَـمـيـرٍ عـاتِـبٍ
أعْـطـى المَـشـيـبَ قِـيـادَهُ لا عـنْ رِضى
إن ســــاءَهُ بـــنُـــزولِهِ فـــهـــوَ الذي
ســاءَ الأنــامَ مُــخَــيِّمــاً ومُــغَــرِّضــا
وشَــكــا غُـرابَ البَـيْـنِ أسْـودَ حـالِكـاً
حــتــى شَـدا بـنَـوى الأحـبّـةِ أبْـيَـضـا
وتــعــثّــرَتْ نُــوَبُ الزّمــانِ بــمــاجِــدٍ
إنْ لمْ يُــقـاتِـلْ فـي النّـوائِبِ حـرّضـا
وإذا تــــنــــكّــــرَ مَــــورِدٌ لمَـــطـــيّهِ
لمْ يَــشْــتَــشِـفَّ بـحـافَـتَـيْهِ العَـرْمَـضـا
وانْــصــاعَ كــالوَحْــشــيِّ ســابَــقَ ظِــلَّهُ
وتــقَــعْـقَـعَـتْ عَـمَـدُ الخِـيـامِ فـقـوّضـا
لا أسْـتَـنـيـمُ إِلى الهَـوانِ ولا يُـرى
أمْــري إِلى الوَكَـلِ الجَـبـانِ مُـفـوّضـا
وأرُدُّ طـــارِقَـــةَ اللّيـــالي إنْ عَـــرَتْ
بــعــزائِمــي وهـيَ الصـوارِمُ تُـنْـتَـضـى
وأغـــرَّ إنْ بـــسَـــطَ الَرَجّـــي نـــحـــوَهُ
كِــلْتــا يَــدَيــهِ لنــائِلٍ لمْ تُـقْـبَـضـا
ولهُ أمــــائِرُ ســــؤْدَدٍ أَيِـــسَ العِـــدا
مــنــهُ وأمْــرَضَ حــاسِــدِيــهِ وأرْمَــضــا
وجْهٌ يَــجــولُ البِــشْــرُ فــي صَــفَـحـاتِهِ
ويَــدٌ تَــنــوبُ عــنِ الحَـيـا إنْ بـرّضـا
ألْقَــــتْ أزِمَّتــــَهــــا إليــــهِ هِـــمّـــةٌ
كــانــتْ عــلى خُــدَعِ الأمــانـي رَيِّضـا
وشَــكَــرْتُهُ شُــكْــرَ المَهــيــضِ جَــنــاحُهُ
نَــبَــتَــتْ قَــوادِمُ هــزَّهُــنَّ ليَــنْهَــضــا
يـا مُـنْـعِـمـاً بـالي ولمْ يَـكُ كـاسِـفـاً
ومُــؤَثِّلــاً مــالي ولمْ أكُ مُــنْــفِــضــا
أسْــرَفْــتَ فـي الدّنـيـا عـليّ أواهِـبـاً
ألْبَـسْـتَـنـي حُـللَ الغِـنـى أمْ مُـقْـرِضـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك