أذِنَتْ أرْضُ العِدَى بافْتِتَاح

50 أبيات | 389 مشاهدة

أذِنَـتْ أرْضُ العِـدَى بـافْـتِـتَـاح
هَـلْ وَرَاءَ الليْـل غَيْرُ الصّباح
مَـا عَـدَوْا أنْ هَيّجُوا لافْتِراس
وهُــمُ الذُّؤْبـانُ لَيْـثَ الكِـفـاح
قَـدحـوا زَنْدَ الوَغَى فَاسْتَحَثُّوا
مَـنْ لَهُ فِـيـهـا مُـعـلّى القِداح
لَقِــحَــتْ حَــرْبُهُــمُ عَــن حِــيَــالٍ
أنِــسُــوا إلْحَـاقَهُـم بـاللقَـاح
إنَّ للتّـوْحـيـدِ عَـزْمـاً صَـحـيـحاً
يُـوسـعُ التَـثـليـثَ كَـرَّ اكْتِساح
وَيُـسـاقِي الصُّفْرَ حُمْرَ المَنايا
بِـالصّـعادِ السمْر أو بِالصّفاح
وُعِـــدت أنْـــدلْسٌ مِــنْهُ بِــيَــومٍ
هِـي لاسْـتِـقْـبَـالِهِ فـي ارْتِيَاح
كُـــلُّ أزْمٍ قَـــبْــلَهُ وانَــبِهَــامٍ
لانْــفــراجٍ بَــعــدَهُ واتّــضــاح
إنْ يَــكُـنْ عِـيـداً لِنَـحـرٍ وذَبْـحٍ
كَـيْـفَ شَـاءَتْ فَـالأعَادي أضَاحي
بـالفَـسَـادِ اعْـتَـمَـدُوا كُلّ صُنْعٍ
وعَـلى الهـادِي مَـعَـادُ الصّلاح
أحِــمَـى حِـمْـصٍ أبَـاحـوا جِهـاراً
وحِـمـاهـا لَمْ يَـكُـن بـالمُـبـاح
لا وَيَحْيَى المُرْتَضى لا هَنَاهُم
بِــألِيــمِ القَـرْحِ وَرْدُ القَـراح
إنّــمَــا يَــرْقُـبُ مِـيـقَـات فَـتْـحٍ
هُــو آتٍ فــي ضَــمــانِ النّـجـاح
ويُــعـيـدُ البَـرّ بَـحْـراً إلَيْهِـمْ
ذا مَـضَـاء كـالقَـضـاءِ المُـتاح
مِـنْ كَـمُـاةٍ فـي وثوبِ الضّواري
فَـوْقَ خَـيْـلٍ فـي هُـبـوبِ الرّياح
كـالرّمـاحِ الُمشْرَعات اهتِزازاً
هـــزّ أعْـــطَــافِهِــم بــالْمَــراح
وَدَمُ الأعـلاجِ يَـكْـسـو طُـلاهـا
بَــضّــةً كــالوَرْدِ فَـوْقَ الأقـاح
وهُـنـاك الصّـيـدُ يَـرْوِي صَـداها
بـاغْـتِـبَـاقٍ مِـنْهُ إثْـرَ اصْطِباح
وغِنَاءُ البيضِ في الهامِ يُنْسي
طِـيـبَ أصْوات المَثاني الفِصاح
إنَّ مِـضْـرابَ القُـيـونِ المُـحَـلّى
غَـيْـرُ مِـضْـراب القِيانِ المِلاح
مَـوْقِـفٌ للنّـصْـرِ يَنْعي النّصارى
فـاضِـحٌ للنّـوحِ مِـلء النّـواحـي
فَــخْــرُهُ وَقْــفٌ عــلى كُــلّ حــامٍ
فـيـهِ لِلأعْـمَـارِ بـالسّـيْفِ مَاح
غَــزَلٌ يَهْــوى خُــدودُ المَـواضـي
دامِــيَــاتٍ أو قُــدودَ الرّمــاح
لاعْتِناق البُهْمَةِ الذّمْر يَصبْو
سَـــلْوةً عَـــن كُـــلّ خَـــوْدٍ رَداح
وبِــروْح اللّه يُــبْـدى هُـيـامـاً
لا بِـــرَيْـــحـــان جَـــنِــيٍّ وَراح
لم يَضِقْ بالصَّوْلِ والطَّوْلِ ذَرْعاً
كـيـفَ والبـأسُ مُـؤاخي السّمَاح
وَمِــنَ الأقْــدارِ أَعْــوانُ صِــدْقٍ
ليـسَ لِلْقَـتْـلى بِهـا مِـنْ جِـراح
فَـتَـرى الأبْـطَـالَ صَـرْعـى ولكنْ
مـــا عَـــلَيْهَــا أَثَــرٌ للسّــلاح
دَنَــتِ الرّوم لِتَــنْــأى نَــجــاةً
كَــمْ تَــدانٍ مُــؤْذِنٌ بِــانْـتِـزاح
إنَّمـــا عَـــزْمُ إمـــامٍ مُـــطــاع
أمْـــرُهُ فـــي كـــلِّ حَـــيّ لَقــاح
يَــسْـكُـنُ الدّيـنُ لأقـوى عِـمـادٍ
مِـنْهُ والدُّنـيـا لأقْـوى جَـنـاح
هَـذهِ العُـرْبُ اسـتَـكانتْ وكانَتْ
فـي التّـعـاصـي مَثَلاً والجِماح
ولَهـا فـي العُـجْـمِ عَوْداً كَبَدْء
فَـتْـكُ ذي الدِّرعِ بذاتِ الوِشاح
إنَّمـا يَـحـيـى حَـيـاةُ البَرايا
وَكَـفـاهـا مِـن حَـيـاً مُـسْـتَـمـاح
أسْــلَفَــتْ صــدْقَ جُـنـوح فَـأَلْفـت
مَـع رَفْـعِ الخَـوْف خَـفضَ الجَناح
دَوْلَةٌ حَــفْــصِـيّـة فـي اقْـتِـبـالٍ
وعُـــلىً مَهْـــدِيّــةٌ فــي طِــمــاح
مُـنْـتَهَـاهَـا فـي عَـدِيّ بْـن كَـعْبٍ
وذُرَاهــا فـي الُّلبـابِ الصُّرَاح
نَـيّـرُ الأرْض سَـنـىً فـي اتّـضاحِ
نَـيِّرُ الأفْـقِ بـه فـي افْـتِـضاح
وَمُـلوك العَـصـرِ بـاؤوا بِـعَـجْزٍ
عَــن فــتـوح سـنـهـا أوْ مِـنَـاح
مِـنْ صِـيَـالٍ نَـارُهُ فـي اضْـطِرامٍ
ونَــوالٍ مــاؤُهُ فــي انْــسِـيـاح
ولَقَـــدْ آلَتْ مَـــعَـــالِيـــهِ ألا
يَـظْـفَـرُوا مِـنْ رَوْمِها بِاقْتِراح
أيْـنَ أعْـرَابُ الصّـواحـي سَـنـاءً
وغَــنَــاءً مِــنْ قُـريـش البِـطَـاح
عِــلْمُهُ مِــنْ حِــلْمِهِ لانْــفِـتـاحٍ
ذاكَ كـالبَـحْـرِ وَذا لانـفِـسـاح
وأحــاديــثُ النّـدى عَـنْ يَـديـهِ
مُـعْـرِقـاتٍ فـي الغرابِ الصّحاح
أيُّها المولى تُوافي الأَيادِي
والقَـوافِـي لا تَـفِـي بامْتِداح
عُـذْرُهـا فـي ذُعْـرِهـا مِـن جَلال
مَــا عَــلَى هَــائِبـه مِـنْ جُـنَـاح
يـا لَهـا كَـدّت قِـواهـا وَأَكـدتْ
رُبّ زَنْــدٍ صَــالِدٍ فــي اقْـتِـداح
إنْ تَـكُـنْ مِنْ غَيْرَةٍ في اقْتِتَالٍ
فَـاللُّهـى مِنْ كَثْرةٍ في اصْطِلاح
يَـدُكَ العُـليـا حَـبَـتْ كُـلّ حُذْيا
مَـا لإرْبَـاحِـي بِهـا مـن بَـراح
بُــورِكَــتْ مِـنْ رَاحَـةٍ سَـوّغَـتْـنِـي
فـي بَـكـورِي لثْـمَها أوْ رَواحي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك