أرأيتَ أحسنَ من عيونِ النرجسِ

12 أبيات | 478 مشاهدة

أرأيـتَ أحـسنَ من عيونِ النرجسِ
أم مـن تـلاحُـظِهـنَّ وسطَ المجلس
درٌّ تــشــقَّقـَ عـن يـواقـيـتٍ عـلى
قُـضُـبِ الزمرُّدِ فوقَ بُسْطِ السُّنْدس
أجـفـانُ كـافـورٍ حُـبِـيـنَ بـأعينٍ
مـن زعـفـرانٍ نـاعـمـاتِ الملمس
وكــأنَّهـا أقـمـارُ ليـلٍ أَحـدَقَـتْ
بـشـمـوسِ دجـنٍ فـوق غُـصـنٍ أمـلس
مـغـرورقـاتٌ فـي تـرقـرقِ ظـلِّهـا
تـرنـو رُنـوَّ النـاظـرِ المـتفرِّس
فـإذا تَـغَـشَّتـْها الرياحُ تَنَفَّسَتْ
عـن مـثـلِ ريـح المسكِ أَيَّ تنفُّس
وحـكـى تداني بعضِها من بعضِها
يـومـاً تـدانـي مـؤنـسٍ من مؤنس
هـذا وذاك تـعـانـقـا فـي مجلسٍ
عِـشـقـاً وتـلك تعانقتْ في مَغرس
وإذا نعستَ من المدامِ رأيتَها
تـرنـو إليـك بـأعـيـنْ لم تَنْعَس
أفـتـلك أحـسـنُ أم أقـاحٍ مـقمرٌ
بـإزاءِ هـذاك البـهـارِ المشمس
يا أيها الساقي الذي لحظاتُهُ
أضـحـتْ مـوكَّلـة بـقـبـضِ الأنـفس
أوقـعـتَ قـلبـي بـيـن لحظٍ مُطْمعٍ
فـي الودِّ مـنك وبين لفظٍ مؤيس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك