أَرأَيتَ بين المأزِمين كواعبا
20 أبيات
|
194 مشاهدة
أَرأَيـتَ بـيـن المـأزِمـيـن كواعبا
أَسـفـرنَ أَقـمـاراً ولُحـنَ كـواكِـبـا
رنَّحــنَ مــن أَعــطــافِهــنَّ ذوابــلاً
وَنَـضَـونَ مـن أَجـفـانـهـنَّ قـواضِـبـا
وَغَـدونَ يَـمـنـحـنَ العـيونَ مواهِباً
حُـسـنـاً ويَـسـبـينَ القُلوبَ نواهِبا
مـا رحـنَ في كِلَل الجَلال غوارِباً
حـتّـى أريـنَ مـن الجَـمـال غَرائِبا
مـن كُـلِّ واضـحـةِ الجَـبـيـن كـأَنَّها
قَـمَـرٌ يُـنـيـرُ مِـن الفُروع غياهبا
تَـخـتالُ من مَرح الشَبيبةِ والصِبا
فَـتُـعيدُ فَودَ أَخي الشَبيبةِ شائِبا
فــاقَـت عَـلى أَتـرابِهـا لَمّـا جَـلَت
تَـحـتَ العُقود مَع النُهودِ ترائبا
لا تَـعـجَـبـوا لتـهـتُّكي فيها وقد
أَبـدَت مـن الحُسن البَديع عَجائبا
تَـرنـو لواحـظُهـا فَـيـفـري طـرفُها
عَـن حَـدِّه المسنونِ قَلبي الواجِبا
فـحَـذارِ مـن تِـلكَ اللِحـاظِ فـإنَّها
أَمـضـى من البيض الرِقاق مَضاربا
مـا زالَ دَمـعُ العـيـن منّي صائِبا
وَجـداً وَسَهـمُ العـيـنِ منها صائبا
وَصَـبـا بِها قَلبي فَراقَ لَهُ الهوى
عَــذبـاً وَلَم يَـرَه عَـذابـاً واصِـبـا
وتــزيــدُنــي ظــمـأً مَـواردُ حُـبِّهـا
وَلَقَـد وردتُ مـن الغَـرام مَـشارِبا
لَم أَصحُ قطُّ وَكَيفَ يَصحو في الهَوى
مَـن راحَ مِـن راحِ المـحـبَّة شارِبا
لَم تَـرضَ لي أَنّـي أَهـيـمُ بـحُـسنِها
حــتّــى هَــجَــرتُ أَحــبَّةـً وَحَـبـائِبـا
أَدنـو فـيُـقـصـيـنـي جَـفاها راهِباً
مـنـهـا وتُـدنيني الصَبابَةُ راغِبا
يـا صـاحـبـي إِن كنتَ غيرَ مُلائمي
فَـدَع المَـلامَـة لي عِـدمتُكَ صاحِبا
لي مَـذهَـبٌ فـيـمـا أَراهُ وقـد أَرى
لِلنـاسِ فـيـمـا يَـعـشَـقـون مذاهِبا
قــســمــاً بـصـدقِ هـوايَ وهـو أَليَّةٌ
يُــلفــى لدَيــهـا كُـلُّ واشٍ كـاذِبـا
لَو أَنَّنـي أَفـنَـيـتُ فـيـهـا مُهـجَتي
وَقَـضَـيـتُ نَـحبي ما قَضيتُ الواجِبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك