أَرَأَيتَ رَبَّ التاجِ في

55 أبيات | 612 مشاهدة

أَرَأَيــــتَ رَبَّ التـــاجِ فـــي
عـيـدِ الجُـلوسِ وَقَـد تَـبَـدّى
وَشَهِــدتَ جِــبــريــلا يَــمُــد
دُ عَــلَيــهِ ظِــلَّ اللَهِ مَــدّا
وَنَــظَــرتَ تَــطــوافَ القُــلو
بِ بِـسـاحَـةِ العَـرشِ المُفَدّى
وَسَــمِــعـتَ تَـسـبـيـحَ الوُفـو
دِ بِــحَــمـدِهِ وَفـداً فَـوَفـدا
هَــذا اِبــنُ إِسـمـاعـيـلَ رَب
بِ النـيـلِ مَن أَغنى وَأَسدى
النـــيـــلُ يَــجــري تَــحــتَهُ
فَــيَــخُــدُّ وَجـهَ الأَرضِ خَـدّا
يَهَــــبُ النُــــضـــارَ كَـــأَنَّهُ
مِـن فَـيـضِ جَـدواهُ اِسـتَـمَدّا
وَكَــــأَنَّمــــا هُــــوَ عــــالِمٌ
بِــالكـيـمِـيـاءِ أَصـابَ خَـدّا
يَــدَعُ الثَــرى تِــبـراً فَهَـل
شَهِــدَ الوَرى لِلنــيـلِ نِـدّا
النـــــاسُ يَـــــومَ جُــــلوسِهِ
يَـسـتَـقـبِـلونَ العَـيشَ رَغدا
أَنّــى سَــلَكــتَ سَــمِــعــتَ أَد
عِــيَــةً لَهُ وَسَــمِـعـتَ حَـمـدا
عِـش يـا أَبا الفاروقِ وَاِل
بَـس مِـن نَسيجِ الحَمدِ بُردا
هــا صَــولَجــانَ المُـلكِ مِـن
شَـجَـرِ الجِـنـانِ إِلَيكَ يُهدى
حُــدَّت عُــلا صــيــدِ المُــلو
كِ وَلا أَرى لِعُـــلاكَ حَـــدّا
فَــاِبــنِ الرِجــالَ بِــنـايَـةً
يَـشـقـى العَـدُوُّ بِها وَيَردى
وَاِضــرِب بِــسَـوطِ البَـأسِ أَع
طـافَ الزَمـانِ إِذا اِستَبَدّا
أَيُّ المُــــلوكِ أَجَــــلُّ مِــــن
كَ مَــكــانَــةً وَأَعَــزُّ جُـنـدا
مَــن مِــنــهُــمُ كَــفّــاهُ يَــو
مَ البَـذلِ مِـن كَـفَّيـكَ أَندى
مِــن مِــنــهُــمُ نــامَـت رَعِـي
يَــتُهُ وَقــامَ اللَيـلَ سُهـدا
مَــن مِــنــهُــمُ ســامــاكَ أَو
ســامــى جَــلالَكَ أَو تَـحَـدّى
مَــن مِــنــهُــمُ أَوفــى حِـجـاً
وَحَـــصـــافَــةً وَأَبَــرُّ وَعــدا
فـي الشَـرقِ فَاُنظُر هَل تَرى
حَــسَـبـاً كَـإِسـمـاعـيـلَ عُـدّا
هَــذي الجَــزيــرَةُ وَالعِــرا
قُ وَفــــارِسٌ يُهـــدَدنَ هَـــدّا
وَإِلَيـــكَ مَـــكَّةــَ هَــل تَــرى
أَحَــداً بِهـا وَإِلَيـكَ نَـجـدا
وَإِلَيـــكَ تـــونُــسَ وَالجَــزا
ئِرَ قَـد لَبِـسنَ العَيشَ نَكدا
لَم يَـرتَـفِـع فـي الشَرقِ تا
جٌ فَـوقَ تـاجِ النـيـلِ مَجدا
جَــــدَّدتَ عَهــــدَ الراشِــــدي
نَ تُـقـىً وَإِحـسـانـاً وَزُهـدا
وَنَــرى عَــلَيـكَ مَـخـايِـلَ ال
خُــلَفــاءِ إِنـصـافـاً وَرُشـدا
جَــلَّت صِــفــاتُــكَ كَــم مَـحَـو
تَ أَسـىً وَكَـم أَورَيـتَ زَنـدا
أَعـــطَـــيــتَ لا مُــتَــرَبِّحــاً
أَو مُخفِياً في الجودِ قَصدا
رَوَّيــــتَ أَفــــئِدَةَ الرَعِــــي
يَـةِ مِـن هَـواكَ فَـكَيفَ تَصدى
وَمَـــلَكـــتَهُــنَّ كَــمــا مَــلَك
تَ زِمــامَ مِـصـرَ أَبـاً وَجَـدّا
فَـــإِذا نَهَـــيــتَ فَــطــاعَــةٌ
وَإِذا أَمَـــرتَ فَـــلا مَــرَدّا
أَعـــطَـــوكَ طــاعَــةَ مُــخــلِصٍ
وَمَــنَــحــتَهُـم عَـطـفـاً وَوُدّا
أَوضَــــحــــتَ لِلمِـــصـــرِيِّ نَه
جَ صَــلاحِهِ فَــسَــعــى وَجَــدّا
أَعــــــدَدتَهُ وَكَــــــفَــــــلتَهُ
وَرَعَــيــتَهُ حَــتّـى اِسـتَـعَـدّا
وَدَعَــــوتَهُ أَن يَــــســـتَـــرِد
دَ فَــخـارَ مِـصـرٍ فَـاِسـتَـرَدّا
وَرَدَ الحَـــيـــاةَ عَـــزيـــزَةً
فَـنَـجـا وَكـانَ المَوتُ وِردا
وَحَـمـى الكِـنـانَـةَ بَـعدَ ما
حَـفَـرَت لَها الأَطماعُ لَحدا
فَــتَّحــتَ أَعــيُــنَــنــا فَــأَب
صَــرنَ الضِـيـاءَ وَكُـنَّ رُمـدا
وَأَقَــمــتَ جــامِــعَــةً بِــمِــص
رَ تَــشُــدُّ أَزرَ العِـلمِ شَـدّا
كَـــم سَـــيِّدٍ بِــالعِــلمِ كــا
نَ بِــرَغــمِهِ لِلجَهــلِ عَـبـدا
وَرَفَــعـتَ فـي ثَـغـرِ الثُـغـو
رِ لِمُـنـشَـآتِ البَـحـرِ بَـندا
أَسَّســــتَ مَـــدرَسَـــةً تُـــعـــي
دُ لَنـا بِـمُلكِ البَحرِ عَهدا
فَــمَــتــى أَرى أُســطـولَ مِـص
رَ يُـثـيرُ فَوقَ البَحرِ رَعدا
وَمَــتــى أَرى جَــيـشَ البِـلا
دِ يَـسُـدُّ عَـيـنَ الشَـمـسِ سَدّا
وَنَـظَـرتَ فـي الطَـيَـرانِ نَـظ
رَةَ مُــصــلِحٍ لَم يَـألُ جُهـدا
أَعــــــــدَدتَ عُــــــــدَّتَهُ وَلَم
تَــرَ مِــنــهُ لِلأَوطـانِ بُـدّا
أَعــظِــم بِــأُســطـولِ الهَـوا
ءِ إِذِ اِنـبَـرى فَـسَـطا وَشَدّا
مَــــن راءَهُ يَـــومَ النِـــزا
لِ رَأى النُسورَ تَصيدُ أُسدا
وَتَــراهُ عِــنــدَ السِـلمِ سِـر
بــاً مِــن طَــواويــسٍ تَـبَـدّى
وَطَـــوائِفَ العُـــمّـــالِ كَـــم
أَولَيــتَهــا رِفــداً فَـرِفـدا
مَــن ذا يُـطـيـقُ لِبَـعـضِ مـا
أَصــلَحــتَ أَو أَســدَيـتَ عَـدّا
دُم يــــا فُــــؤادُ مُــــؤَيَّداً
بِـالمـالِ وَالأَرواحِ تُـفـدى
وَأَعِــد لَنــا عَهــدَ المُـعِـز
زِ الفـاطِـمِـيِّ فَـأَنـتَ أَهـدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك