أرأيت نهج الحق كيف يبين
28 أبيات
|
162 مشاهدة
أرأيــت نــهــج الحــق كــيـف يـبـيـن
ومـــطـــالع الوزراء كــيــف يــكــون
والدّرّ كــيــف يــغــيــب فـي أدراجـه
ويــعــاود التــقــليــد وهـو ثـمـيـن
والعــضــب يــعــرف قــدره وعــنــاءه
إن ســلّ أو غــمــضــت عــليــه جـفـون
لله أيّ بــــــشــــــارة ســــــيَّاــــــرةٍ
قـــرت عـــيـــونٌ عـــنــدهــا وظــنــون
دعــت الوزارة أن يــعـود لشـمـلهـا
كــفــءٌ فــقــال لهـا الزمـان أمـيـن
مــا زالَ داجٍ أفــقــهــا حــتَّى بــدا
مـن حـضـرة القـدس السـنـا المكنون
وسرى الوزير إلى البلادِ كما سرى
للجــدب مــنــبــجــس الغـمـام هـتـون
وتــلقــفــت إفــك الغــواة يــراعــةٌ
ألقــت عـصـاهـا فـي الأمـورِ يـمـيـن
مــحــمــرَّةٌ فــكــأنــهــا مــخــضــوبــة
مــمَّاــ تــقــدّ مــن العــدى وتــبـيـن
حـلفـت فـبـرَّت أن سـتـكـشـف مـا دجـى
ولنــعــم مــخــضـوب البـنـان يـمـيـن
أعــظــمْ بـهـاتـيـك اليـراعـة إنـهـا
حــصــنٌ لأقــطــار البــلاد حــصــيــن
تـفـدِي لقـاصـدهـا وتـحـفـظ سـرح مـا
وَلِيَــتْ فــتــبــذل مــا تـشـا وتـصـون
كــم أطــربــت ســمــعـاً لرافـعِ قـصـةٍ
فــكــأنَّ رجــعَ صــريــرهــا تــلحــيــن
ولكــم جــنــت حـربـاً لطـالب فـتـنـة
فـــكـــأنَّ صـــفَّ ســـطـــورهـــا صــفَّيــن
نـشـأت بـغـيل الأسد يرضعها الحيا
فـــلذاك تـــقـــســـو تــارةً وتــليــن
يـــا حـــبَّذا بــاب الوزيــر وحــبَّذا
بــالقــاصــديــن جـنـابـه المـشـحـون
يــلقـاك مـن نـور المـهـابـة حـاجـبٌ
لكـــــنَّهـــــ بــــنــــواله مــــقــــرون
وأغــرُّ لا يـشـكـو النـزيـل بـبـابـه
ضــرراً ولا يــتــظــلَّم المــســكــيــن
فــرضــت مــواهــبــه وأرهــف عــزمــه
فــتــوافــق المــفــروض والمــسـنـون
ذو راحــة مــن بــرّهــا وعــقــابـهـا
مـــن كـــلِّ شــارقــة مُــنــى ومــنــون
تـجـري بـمـا نـفـعَ الورى أقـلامـها
فـــكـــأنَّهـــا بـــحــرٌ وهــنَّ ســفــيــن
وتـنـال مـا أعـيـى الرجـال كـأنَّهـا
جـــدٌّ وأبـــنـــاء الزمـــان مـــجـــون
أمــعـيـد سـرح المـلك يـزهـى شـأنـه
مــن بــعــدِ مــا مــرَّت عـليـه سـنـون
ألله جـــارك مـــا أبـــرّ شـــمــائلاً
تــعــنـو الخـطـوب لأمـرهـا فـتـهـون
جـنَّ الذي يـبـغـي مـقـامك في العلى
ويـــروم شـــأوك والجــنــون فــنــون
وفــعــائلاً تــمــضــي إرادتـهـا إذا
مــا صــاحـب الأفـعـال قـد والسـيـن
لا زالَ بــابــك ظــله فــوق الرجــا
ونــزيــله التــأيــيــد والتـمـكـيـن
وفـــرتْ مـــواهـــبـــه ورقّ مــديــحــه
فــتــشــابــه المــكــيـول والمـوزون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك