أراحمة قلبي وقد شفني الصبر
51 أبيات
|
255 مشاهدة
أراحــمــة قـلبـي وقـد شـفـنـي الصـبـر
فـدنـيـاك لولا الصـبـر مـا عرف الحر
اجـــدَّك لا تـــضـــحـــيــن إلا جــذوعــة
عـــليَّ وهـــل يـــخـــفــي لجــازعــة ســر
يــشــرك ان الفــى خــليـا مـن العـنـا
ودون ابـتـغـاء النـفـع يـحـتـمل الضر
هـمـومـي عـلى نـيـل المـعـالي كـهـمتي
وان ابــت الدنـيـا فـقـد وضـح العـذر
ولو عـــقـــلت القـــت الي زمـــامــهــا
ولكــنــهــا الخـرقـاء ليـس لهـا حـجـر
ذريـنـي أجـوب البـيـد حـتـى ابـيـدهـا
فـقـد طـال بـي عـزمـي وان قصر العمر
عــلى مــتــن مــوار الأعــنــة اشــقــر
كــشـعـلة لون التـبـران سـبـك التـبـر
له شــيــة بــيــضــاء تــزهــو كــأنـهـا
عــلى وجــهــه الوردي فــي شــفـق بـدر
كـــانـــي والأطـــلال عـــيــن وعــبــرة
ومـس الهـوى والقـلب أيـديـه والقـفر
اجــول بــهــاتــيــك الديــار مــسـلمـا
ويـبـدي اضـطـرابـا عـند وثبته الصخر
كـــأن الســـري وتـــركـــأنـــي ارومـــة
كــأن النــوى نــون كــأن الفــلابـحـر
كــأن هــجــيــر البــيـد والآل ضـمـنـه
ضــمــائر ذي حـقـد يـفـر بـهـا المـكـر
كـــأن الدجـــى روض اصـــم نـــبـــاتـــه
واغـــصـــانـــه حـــو وازهــاره الزهــر
كــان امــتــداد الأفــق ارض لقــايــس
بــكــف الثـريـا مـد فـي درعـهـا شـبـر
كــأن الهــلال المــســتــديــر حــنـيـة
مـن العـاج يـرمـيـنـا بأسهمها الدهر
كــأن ســنــا المــريــخ وجــنــة غــادة
يـغـطـى سـوى حـافـات حـمـرتـهـا الحمر
كــأن ضــيــاء المــشــتــري غــرة جــلا
مــحـاسـنـهـا فـرع وجـال بـهـا البـشـر
كـأن افـتـراقـاً فـي بـنـيـات نـعـشـهـا
وقــد ضـلهـن السـيـر فـي مـهـمـهٍ سـفـر
كــأن ســهــيــلاً فــي طــلائع جــيــشــه
أخــو فــتــكـات هـمـه القـتـل والأسـر
كـــأنـــســـمـــاكــيــه جــبــان ومــقــدم
يـــدجـــج ذا عـــزم ويـــســلب ذا ذعــر
كـــأن الســـهــا صــب للقــيــا ذكــائه
وقــد هــجــرت ليـلا فـأنـحـله الهـجـر
كـــأن قـــرأن الفـــرقـــديــن لنــاظــر
تــمــلاهــمــا عــســر يــقــارنــه يـسـر
كـــأن بـــه مـــتـــن المـــجـــرة جــدول
مـن المـاء والشـعـري العبور به عبر
كـأن امـتـداد النـسـر فـيـهـا جـنـاحه
يـــروم بـــه عــونــاً لواقــعــه جــســر
كـــأن بـــه الجـــوزا أثـــافــي فــضــة
عــليـهـا لرسـل الفـجـر مـن ذهـب قـدر
كـأن ابـتـلاج الصـبح في حالك الدجى
لنــاظــره مــعــنــى تــخــيــله الفـكـر
كــأن ابــن ســيـفـاضـم جـوداً يـمـيـنـه
واطــلعـهـا بـيـضـاء فـانـصـدع الفـقـر
كــأن امــانـي مـعـتـفـيـهـا عـلى ظـمـا
وانـعـامـهـا الارض الجـديـبة والقطر
غـدا نـاظـراً للمـجـد مـن غـيـر حـاجـب
وليــس ســوى اللألاء مـن دونـه سـتـر
وســار إلى الأعــداء يـأتـمـه العـلا
وتــخــدمـه الدنـيـا ويـقـدمـه النـصـر
فـتـى الحـرب تـلقـاه الكـمـاة عـبوسة
فــتــثــنــى بـواك وهـو وضـاح يـؤفـتـر
كــان المــنــى والأمــن يـصـطـحـبـانـه
وتـصـطـحـب الأعـدا المـخـافـة والخسر
وصــرف الردي يــقــفــو مـواقـع طـرفـه
فـــأن غـــضـــه كـــرواوان حــده فــروا
أمــن بــعــدمــا اظــهـرت آلاءك التـي
بــكــتــمــانــهــا غـي واجـحـادهـا وزر
تــروم العــدا إضــمـار بـأسـك فـيـهـم
وفـي مـقتضى الأعراب لا يضمر الأمر
لحــا اللَه مـن لم يـرع عـهـدك قـلبـه
ومـن لم يـطـل فـي فـيـه حمدك والشكر
ومــن يــنـثـنـي والغـدر حـشـو إهـابـه
ويـا طـالمـا اسـتـكـفي بصاحبه الغدر
لك الخــيــر انــي نــاظــر لك رتــبــة
تـنـاط بها العليا ويرقي لها الفخر
وإن الذي يـــرجـــو مـــعـــاليــك زائل
وأي ظـــلام مـــا أضـــاء بـــه فـــجـــر
فيا بن الهمام الندب والذاهب الذي
بـأوصـافـه تـبـقـى المـحـامـد والذكـر
ومــن مــجــده حــي ومــن جــوده حــيــا
ومــن ســره مــيــت ومــن صــدره قــبــر
ومــن كــلمــا كــررت طــيــب حــديــثــه
تــحـلت بـه داريـن واشـتـاقـه الشـحـر
تــهــن بــهــذا العــام وابــق لغـيـره
وعــش ابــد الأيــام والعــيـش مـخـضـر
ودم حــاليــاً مــن مــنــطـقـي بـقـلائد
مـن الشـعـر يـستزري بمنظمومها الدر
بــهـا مـن ربـا نـجـد إذا نـشـدت شـذا
ومــن عــانــةٍ خــمـر ومـن بـابـل سـحـر
يــــعـــز عـــلى الطـــائي وشـــاحـــهـــا
وتـغـز وحـشـا الكـنـدي الفاظها الغر
ولا زلت لي ذخــراً فــمــا خـاب امـرؤ
له مــنــك فــي أقــصـى مـراداتـه ذخـر
أنـا ابـن أيـاديـك التـي طـال عـدهـا
عـليّ فـلن تـحـصـى ولم يـمـكـن الحـصـر
ومــا أنــا بــالراضــي لرقــيَّ مـالكـا
سـواك وهـل يـغـنـي عـن الذهـب الصـفر
وقــبـلك حـاربـت الورى مـذ خـبـرتـهـم
واقـصـيـتـهـم عـنـي فـقـالوا بـه كـبـر
يــريــهــم فــعــلي عــلى انــه النـهـي
كـمـا ارتـاب مـوسى حين صاحبه الخضر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك