أرادت جواراً بالعراق فلم تُطقْ

49 أبيات | 635 مشاهدة

أرادت جــواراً بــالعــراق فــلم تُــطــقْ
هــوانــاً فــراحـت تـسـتـفـزُّ المـوامـيـا
كــأن نَــعــامــاَ صــيــح فــي أُخــريـاتـه
جـــوافـــلهـــا لمـــا مــررنَ هــوافــيــا
تــجــيــش صــدور الأرحــبــيــات غــضـبـةً
فــمــا يــدَّرِعْــنَ الليــل إلا رواغــيــا
ومـا كـدن يـعـرفـن النـفـار عـن الدُّنى
ركــابــي لو لا مــا رأت مــن إِبـائيـا
تـــقـــيَّلــنَ أخــلاق ابــن عــزمٍ مــشــمِّرٍ
على الهول لا يخشى الخطوب العواديا
يــكــفـكـف غـرب القـول عـن ذي سـفـاهـة
ويـــوســـع حــســن الاطِّراح الأعــاديــا
لئن جــحــدت بــغــداد حـقـي مـن العُـلى
فـمـا النجر مغموراً ولا الصبح خافيا
تــركــتُ بــنــي آدابــهــا غــيــرَ حـافـلٍ
رذايــا سُــرىً يــســتـشـبـحـون مـكـانـيـا
إذا طـــار بـــي قــولٌ إلى مــا أريــدُه
كَــبَــتْ بــهــم أُقــوالهــم مــن ورائيــا
تــمــطُّر فَــتْــخــاء الجــنـاحـيـن غـادرت
عـلى النِّيـق زغْـبـاً لا تطيق التَّهافيا
ومــا نــظــمــي الأشــعــار إلا تــعــلَّةً
تُــريــنــي أقــصــى مــا أحــاولُ دانـيـا
تــضــيــقُ بـأفـكـار المـعـالي جـوانـحـي
فــأودعُ وجــدي والغــرامَ القــوافــيــا
وســـربٍ كـــغـــزلان الصَّريـــم نـــوافـــر
عـن الفـحـش يـسـتـشـرفـن نـحـوي عواطيا
إذا مـا اعـتـجـرن الليـل كـتمان زورةٍ
إليَّ غـــداً جـــرس مــن الحَــلْي واشــيــا
تـعـفـي فـضـول الريـط سـحـباً على الخط
ويُــخــفـي فـشـيـب العـبـقـريِّ النـاجـيـا
تــضــوعُ الصِّبــا مــن غـيـر فـضٍّ لطـيـمـةٍ
إذا مِـسْـنَ مـا بـيـن البـيـوت تـهـادِيـا
شــمــوس وجــوه فــي البــراقــع طــلقــةٍ
تــقــلُّ مــن الوحْــف الأثــيــث ليـاليـا
سَـــنَـــحْـــنَ وللكـــأس العــقــاري هــدْرةٌ
تــعــيــدُ حــليـم الحـي صـبـوان لاهـيـا
فـــأعـــرضــت كــي لا أســتــرقَّ لصــبــوةٍ
وأغـضـيـتُ كـيـمـا لا أغـيـر المـعـاليا
تــذامــر قــومــي بــالكُــلاب فـصـافـحـتْ
ســيــوفــهــمُ هــامَ العِــدا والنَّواصـيـا
وذادوا عـطـاش النـيـب خـمـساً فأوردوا
صــوارمــهــم مــاء مــن الهـام قـانـيـا
ومــا جــنــحــت ســادات بــكـر بـن وائل
إلى السـلم حـتـى أقـبـلوهـا المذاكيا
وعــــنـــدي يـــومٌ لو أبـــث حـــديـــثـــهُ
نـقـاد السـنـيـن الغُـبْـر عُـدنَ ضـواريـا
قـطـوب إذا مـا البـيـض ضـاحـكـن شـمـسه
أعــادَ ظُــبــاهــا بــالدمــاء بــواكـيـا
إذا دعـــثـــرتــه الخــيــلُ ســدَّ فُــروجَه
عـجـاجٌ يـعـيـد الصـبـح بـالركـض داجـياً
يــود ذوو التــيـجـان لو أصـبـحـوا بـه
نــواصــف شــعــثــاً أو عـذارى غـوانـيـا
قــذفــت بــه فــي لهــوة المــوت مُهـجـةً
تـرى كـل شـيـءٍ مـا خـلا العـمـر فانيا
وأجــحــمــتُ نــار الحـرب فـي جـنـبـاتـه
فــأضــحــت بــه هــام الكُـمـاة صـواليـا
فــأمَّاــ تــريــنــي اســتــجــم صــوارمــي
وأُحــس فــي نــزر الزهـيـد التـقـاضـيـا
وأرشـــــف رشَّاـــــح الأداوي ظــــمــــاءةً
فـــأرجـــع مـــوهـــون الأبــاء صــاديــا
أعــالج مــجـهـوداً مـن العـيـش مُـدْنـفـاً
بـعـيـد الأسـى أعيا الطبيب المُداويا
إذا نــــاهــــز الأفــــراق وصَــــبٍ بــــه
تــقــهــقــر مـن لَيِّ المـواعـيـدِ نـاويـا
فــبــرد الصــبـا عـنـدي قـشـيـبٌ وهـمَّتـي
فـــتـــاةٌ وأيـــامُ الزمـــان أمــانــيــا
ومــا المــرزمــات يــعــتـسـفـن تـنـوفـةً
بـــواغـــمَ مــن حــر الفِــراق صَــواديــا
يــكــاد الصــدى يــهــفـو بـهـنَّ مـحـلقـاً
إلى كـــل وردٍ لو أمِـــيَّ المــثــانــيــا
بــراهــن إدمــان الرســيــم مــن السُّرى
فــجــئن كــأعــواد القِــســيِّ حــوانــيــا
تــمــنــيَّنــ جــيــرانــاً وروْضـاً ومـورداً
وأيُّ نــعــيــمٍ لو بــلغــنَ الأمــانــيــا
عـــشـــيَّةـــ مـــا أنــســاعُهــنَّ جــواذَبــاً
لهــــن ولا أقــــرانُهــــنَّ ثــــوانـــيـــا
إذا ضـاقـت الأهـب الفـسـيـحـة بـالجوى
نــشــقــن نـسـيـمـاً أو تـسـمـعـن حـاديـا
بــأوجــدَ مــنــه بــالعُــلى غــيــر أنــه
إذا مـا وَنَـتْ لم يـلْفِه السـيـر وانـيا
ولا مــطـرق بـالرمـل يـخـفـي اغـبـراره
رواءَ كــعــقِــد الخــيــزرانــة خــافـيـا
يــلعِّنــُ مــرهــوبــاً كــأن اعــتْــصــابــه
حــبــاب مــخــيــضٍ لاطـم الوطـب راغـيـا
يـــؤلِّل عُـــصْـــلاً لابُـــنــاهُــنَّ هَــيْــنــةً
ضِــعــافــاً ولا أطــرافــهــن نــوابــيــا
تــجــنَّبــه الرقــش القــواتــلُ خــيــفــةً
ويــطــويــه مُــعْـتـلُّ النـسـيـم تـفـاديـا
إذا اعـــتـــس ســرَّاب الهــوامِ لقــوتــه
تـــودع خـــمْــصــانــاً وأَصــبــحَ طــاويــا
بـــأنْـــفـــذَ مـــن أقــلامــه فــي عــدُوهِ
إذا رقــشــت فــوق الطُّروس الدواهــيــا
بــــواســــط أيـــدٍ لا تـــزال جـــريـــئة
تُـــحـــاربُ أحــداثــاً وتُــولي أيــاديــا
تــعــرف الهــرقْــليــات حــتــى كــأنـمـا
تــنــاوش مـن لمـس النُّضـارِ الأفـاعـيـا
خــزائنــهــم أيــدي العُــفــاةِ لأنــهــم
رأوهــا عــلى مــرِّ الزمــان بــواقــيــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك