أراعي النبت من أَبِّ وَحَبِّ
62 أبيات
|
736 مشاهدة
أراعـــي النـــبــت مــن أَبِّ وَحَــبِّ
وَأشْهــد فِــي الْوُجُــود جــمـال حِـبٍّ
ومــن يــطــمــع مـن الصَّمـّا بِـبُـرِّ
يـجـد فـي الكـد حـلوَ العـيشِ مُرّا
عــهِــدتُ بـبـانـة الجـرعـاءِ ثـلهْ
ولم أعـــهـــد بــذاك الحــي ثِــله
وكـم سـكـنـتُ بـوادي الشِّيـح ثُله
وقــد عــايــنـتُ ذاك الحـي قـفـرا
غــدوتُ وقــد أصــاب الرَّسـمَ وَقـرُ
وأثــقــلنــي مــن الأشــواق وِقــرُ
وقــومٌ لم يــذوقــوا الحـبَّ وُقـرُ
يــضــيـق بـهـم فـؤادُ الصَّبـِّ حـرّا
جــنــى وجـدٍ بـه قـد هـام قـلبـي
وصــيــرنــي الغــرامُ كـمـثـلِ قُـلبِ
فــيـا شـغَـفَ الفـؤادِ بـذاتِ قِـلْبِ
ولا فــي الشَّيـخِ للأشـواق مـسـرى
قــنَــعــتُ مــن الزمـانِ بـسـد خَـله
ووكــزٍ فــي الفــلاة بـغـيـرِ خِـله
وإن ألفـــــيـــــتُ ذا ودٍّ وخُــــله
بــذلتُ له الوفــا عــلنـا وسِـرا
كــتـبـتُ بـأدمُـعـي فـي الخـد خَـطَّه
ولم أســلك إلى السُّلــوان خــطَّه
ولي فــي مــذهــبِ العُـشَّاـق خُـطَّهـ
حـلَتْ لهـمـا سُـوَيْدا القلبِ خِدرا
لمـــحـــبــوبــي عــلي الدهــر حــقُّ
رِضـا إذ سـار فـي البـيـداءِ حِـقُّ
إذا مــا غــاب فــالأوطــانُ حــقُّ
ولو أنــي مــلكــتُ بــلاد بُــصــرى
مـضـى زمـنـي وقـد عـايـنـتُ خَـلْفـا
تُـرى صَـرْعـى ولم تـحـتـاج خِـلفـا
وإن وعــدوا تـرى مَـيـنـا وخُـلفـا
وإن حكموا ترى في الحكم أمرا
نـصـيـبـي مـن وفـا الإخوانِ خَرْصُ
كـــــلامٌ طـــــيـــــبٌ والسِّرُّ خِـــــرصُ
كــأنَّ العــذرَ فــي الآذانِ خُــرصُ
مــعــاذَ اللهِ لا أخــتـارُ عُـذرا
هــي الدنــيــا أشــبِّهــُهـا بـخَـبـرِ
وأرضٍ ذاتِ أشــــجــــارٍ وخِــــبــــرِ
وإن عــايــنــتَهــا بـصـحـيـح خُـبـر
تــجـد شـامـاتِهـا يـا صـاحِ حَـمـرا
وهـل يـرضـى الفـتـى سِـمَـنـا بذبحِ
ولم يــرَ فــي حِـمـاهـا غـيـرَ ذِبـحِ
ومَــن يــقـنَـع كُـفـيـتَ بـرعـي ذُبـحِ
يـجـد عُـقـبـاه تـعـنـيـفـا وزْجرا
لأحــبــابـي بـوادي الأَثْـلِ رَبْـعُ
ووردي مــــاءَ ذاك الحـــي رِبْـــعُ
فــحــظِّيــ كــل يــومٍ مــنــه رُبــعُ
ظــمــئتُ فــليــتـه لو كـان شَـطـرا
يُــســاعـدنـي عـلى العـزمـاتِ رَسْـلُ
ويــكــفـيـنـي مـن الأقـواتِ رِسْـلُ
ومــالي نــحــو أهــلِ الحـي رُسْـلُ
فـيـا مـولايَ هـبْ عـفـوا ونـصـرا
وجُــدْ وارحَـم وصَـلّ عـلى الرَّسـولِ
مـــحـــمــدٍ المــؤيــدِ بــالدليــلِ
وِعِــتْــرَتِه أولي القــدرِ الجـليـلِ
وســائرِ صـحـبِه السَّاـمـيـنَ قـدرا
ظـــمـــئتُ إلى وفــي العــهــدِ بَــرِّ
يـــعـــامــلنــي بــمــعــروفٍ وبِــرِّ
وإن عــمُــرَتْ مــنــازلُنـا بـهـنـدِ
لقـد شـرحـتْ مـن الصَّدريـن صَـدرا
طــلولُ الحــبِّ إن عــمَـرتْ فـعـنـدي
عــهــودُ صــبــابــة عـمـرتْ بـوجـدي
فـإن سـمـح الحـبـيـبُ بـوصـلِ رُمَّه
فــلا أشــكــو مـن الأيـام فـقـرا
وأذهـــل ســـكــرة مــن فــرط حُــب
وَكـم أهْـدى النـسـيـم إِلَيّ عـطرا
بــقــاعــهــم ســقـيـت غـزيـر قـطـر
وَلَا ســقـيـت عـداتـك غـيـر قـطـر
لقــد أهْــدى نــســيــمـك كـل قـطـر
فَــــبَـــثَّ مَـــسَـــرَّة وأزال عـــذرا
تــجـافـانـي الْكـرَى لمـا جـفـانـي
كَــأَنــي بــالكُـرا أحـزان عـانـى
أردد كــالكِــرى بــيـن المـعـانـي
حـليـف الشـوق لا يـحـتـال فكرا
ثــمــلتُ ومـا مـدامـي غـيـر ظَـلم
وجــوب البـيـد مـخـتـلطـا بـظُـلم
لئن حــكــمــتُ عـواذلُنـا بـظِـلم
لقـد جـاءوا بـمـا أبـدوهُ نُـكرا
جِــراحٌ فــي الفــؤادِ كــلذع مَــنَّه
وأنـــفـــاسُ الرجـــالِ أحـــل مُــنَّه
ومــا أبـقـى الهـوى للصـبِّ مِـنَّهـ
لقــد تــلِفَــت بـه العـشّـاق طُـرّا
حـديـثك في اللَّها والسَّمع أحلى
فخفِّف في اللُّهى ما الهجرُ سهلا
فــعــادتُـك اللِّهـى والجـودُ هـلاَّ
وعـادتـي الثـنـاءُ عـليـك شُـكـرا
خـلوتُ مـع الرَشـا مـن بـيـن أهلي
وقـد وصـل الرِشـا مـنـه بـحـبـلي
ومـا قـبِـل الرُّشـا فـي تـركِ وصلي
ولقَّيــ مَــن أتــى بــاللوم هـجـرا
وجُـد بـالعـفـو يا مولى الموالي
عـلى عـبـدِ العـزيـز فـلا يُـبـالي
دعــونــي إنـنـي بـعـتُ العَـقـارا
وراقــبــتُ المــحــبِّيــن العِـقـارا
ذروا مَــن شــأنـه نـشـرُ الزَجـاج
وجـــافـــى بـــالصَّوارِم والزِّجـــاجِ
ولم يــحــتـجْ إلى بـنـت الزُجـاج
ولم يــبـعـد عـن العـزمـاتِ حِـذرا
رِضــاكــم جَــنــتــي يـا أهـل وُدي
فــداووا جِــنَّتــي بــصــحــيـح وعـدِ
فــأنــتــم جُــنـتـي مـن كـل بُـعـدِ
ومـنـكـم أرتـجـي رِفـقـا وجَـبرا
زمــانــي للقــرا قـد ضـر وَهْـنَـا
وقـد مـنـع القـرَى فـبـقـيـتُ مُضْنى
ومـالي فـي القُرى يا صاحِ سُكنى
وفـي ليـلي أراعـي النـجـمَ فِـكرا
ســلكــتُ مــن التَّغــَرُّب كــل عَــرْس
ولم أســكــن إلى إنْــسٍ بــعِــرســي
وليــس مــســرَّتــي بــحــضـورِ عُـرس
وهل يُدعى الغريبُ سِوى ابن بجرا
شُــغِــفْـتُ بـمـجـلسٍ مـا فـيـه لَجـة
وخِـــل مُـــســعِــفٍ مــا فــيــه لِجَّه
يــخــوضُ مــن المـكـارم كـل لُجَّهـ
ويـسـلُك فـي الوفـا بَـرّا وبـحرا
صِـحـابـي أدْلَجـوا حُـبّـاَ وحَـبْـوَهْ
ولم يُـعـطوا الجوارِحَ غيرَ حِبْوَه
ومــن زُفَّتـ إليـه البِـكـرُ حُـبـوَه
فـلا يـرضـى بـغـيـر الرّوحِ مَهرا
ضَــــــلالُ الحـــــبِّ إرشـــــادٌ ورَمَّه
ولو عــــادت بـــه الأوصـــالُ رِمَّه
وبــي ســكــرٌ ولم أشــرب عُــقــارا
وعــايــنـتُ الهـوى خَـبـرا وخُـبـرا
إذا أنــعــمــتَ يــومــا بــالنَّوالِ
تَــبــدل كـل هـذا العُـسـرِ يُـسـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك