أُراعُ بما لا يُراعُ الوليدُ

42 أبيات | 452 مشاهدة

أُراعُ بــمــا لا يُـراعُ الوليـدُ
وَيَـحـسَـبُـنـي مـن يَـرانـى جَليدَا
طَـلَبْـنَـا الحُـمـولَ فـقالَ البصي
رُ مــاذا تَـرى وأَسَـرَّ الجُـحُـودَا
فــقــلتُ أَرى ظُــعُــنــاً بـالنَّجـَا
دِ تُـحْـدَى وما كانَ لَحْظِى ولودَا
ولمــــا تَــــطـــاولَ آلُ الضُّحـــَى
نبا الطَّرفُ وانفلَّ عنهم طَرِيدَا
فـليـتَ العـيـونَ وَجَـدْنَ الدُّمـوعَ
وليـتَ الدمـوعَ وَجَـدْنَ الخُـدُودَا
مَـــلالُكَ عـــلمـــنـــى فــي هَــوَا
كَ أَنْ أَتـمـنى النَّوى والصُّدُودَا
فــكــيــفَ السَّبــيــلُ الى رقــدةٍ
أُذكِّرُ طــيـفَـكَ فـيـهـا العُهُـودَا
وفــي كــلِّ يــومٍ نـسـيـم الهَـوى
يُـجِّددُ لي مـنـكَ طـيـفـاً جَـدِيـدَا
غَــبَــطـتُ الذي لا مَـنـى فـيـكُـمُ
ولم أَدرِ أَنـى حَـسَـدتُ الحَـسُودَا
فــيــا نَــظَــراً لكَ مُــغْــرَورقــاً
تُـصـانـعـهُ مُـبـدِيـاً أَو مُـعِـيـدَا
الى البـشـرِ فالجسرِ فالوادني
نَ أَهـدى الربـيعُ اليها بُرُودَا
كـــأَنّ نـــســـاءَ بـــنــى بَهْــمَــنٍ
نــسِــيــنَ قـلائدَهـا والعُـقُـودَا
وأَيــنَ العَــواصــمُ مــن بــابــلٍ
رمـيـتَ بـطَـرفـكَ مَـرْمَـىً بـعـيـداً
وَلَو يــومَ أَدْعُــوا عــدِيّـاً دعـو
تُ كـعـبَ بن سعدٍ وكانوا شُهُودَا
لَحَـــامَ عـــلى شَــفَــراتِ الظُّبــى
فــوارسُ لا يــأمـلونَ الخُـلُودَا
اذا الطـعـنُ هـزَّ صـدورَ القَـنَـا
ذكــرتُ شَــمــائِلَهــم والقــدودَا
غَــنـيـنـا بـجـودِ غـيـاثِ الأنـا
م عــن كــلِّ سـاريـةٍ أَنْ تَـجُـودَا
وســاسَ البــريــةَ وارىِ الزنــا
دِ أَحيا الندى وأَقامَ الحُدُودَا
فــتــىً هــو كـالدَّهْـرِ فـي صَـرفِهِ
فـيـومـاً نـحـوسـاً ويوماً سُعُودَا
حـــمـــولٌ لأعـــبـــائِنَــا عــالِمٌ
بـأنَّ المُـسَـوَّدَ يـكـفـى المَسُوْدَا
تَــظُــنُّ عِــداتُــكَ بُــعْــدَ البــلا
دِ يـمـنَـعُ هَـمَّكـَ أَنْ يـسـتـقـيـدَا
ولو زُرَتُهــم غــيــرَ ذي صَــبْــوَةٍ
ظـفِـرتَ ولو كـنـتَ فـرداً وَحـيدَا
وليــس يــضُــركَ فَــقْــدُ الصِّحــَابِ
اذا كـنـتَ تَـصْـحَـبُ جَـدّاً سَـعِـيدَا
ليــاهِــجُ قــد أصْـبَـحَـتْ بـيـنَهَـا
تــرشــحُ أَضَــغَـانَهـا والحُـقُـودَا
وكـــلُّ فـــتــىً مــنــهــم دَائبــاً
يَــحُــدُّ لِخَــلقِ أَخـيـهِ الحـديـدَا
وقـــد كـــان عِــزُّهُــم نــامــيــاً
لو أنَّ الغَـوِيَّ أَطـاعَ الرشـيـدَا
أَبــى رَبُّ خُــرَّمَــةٍ فــي العِــتــا
بِ أَنْ يَـسْـمَعَ الصوتَ الاَّ وئيدَا
وتُـــبـــيْـــتُه جَـــامِـــعـــاً هَــمَّهُ
يَـضُـمُّ الى حُـجْـرَتَـيـهِ الجُـنـودَا
ليــبــلغَ فــي كــيــدنــا جُهــدَهُ
ومـاذا عـسـى جَهـدُه أَنْ يـكـيدَا
رأَيـــتُـــكَ حــيــنَ تــأَمــلتَــنــا
تَـحـامـيـتَـنـا ونـسـيتَ الوعيدَا
وقــــلتَ قُــــعُــــودٌ عـــلى عِـــزَّةٍ
فـكـيـفَ رأَيـتَ الرجالَ القُعُودَا
ولا يَــعــدَمُ العـاجـزُ الهَـيِّبـَا
نُ عـنـد الحَـفِـيْظَةِ رأياً بليدَا
رأَى ليـلةَ الوصـلِ قـد أَسـعَـفَـتْ
ولا بـدَّ للصُّبـحِ مـن أَنْ يَـعُودا
وأَنَّ بَهـــاءَ العُـــلا لو يــشــا
ءُ أَيـقـظَ بـالسـيفِ قوماً رُقُودَا
ولكـــنَّهـــُ نــالَ مــا قَــدْ أَرادَ
وأَصـبـحَ مـسـتـكـبـراً أَنْ يُـريدَا
مـقـيـمـاً بِـبَـغْـدَادَ دارَ المـلو
كِ وقد وَسِعَ الناسَ عفواً وجُودَا
عـــلى رغـــم أَعــدائِهِ لاهــيــاً
يـصـيـدُ الظِّبـاءَ بها والأُسُوداَ
له قُــضــبٌ ليــسَ تــأوى الجـفـو
نَ ومُـقْـرَبَـةٌ مـا تـحـط اللُبُودَا
ومــجــدٌ أَعـانَ القـديـمُ الحَـديِ
ثَ مـنـه وزانَ الطَّريفُ التَّليدَا
وكـــنـــا نـــظُـــنُّ بـــأَلاَّ مَـــزِي
دَ فـوقَ أَبـيـكَ فـكـنـتَ المزيدَا
اذا سِــرْتَ تَــطْــلُب أَرضَ العِــدَى
فــلا ازدادَ جَــدُّكَ الا صُـعُـودَا
وكـــانَ فِـــراقــكَ رَيْــثَ الضــرا
بِ عـاودتِ البـيضُ عنه الغُمُودَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك