أَراعَ كَذا كُلَّ المُلوكِ هُمامُ

31 أبيات | 909 مشاهدة

أَراعَ كَــــذا كُـــلَّ المُـــلوكِ هُـــمـــامُ
وَسَــــحَّ لَهُ رُســــلَ المُــــلوكِ غَـــمـــامُ
وَدانَـت لَهُ الدُنـيـا فَـأَصـبَـحَ جـالِسـاً
وَأَيّــامُهــا فــيــمــا يُــريــدُ قِــيــامُ
إِذا زارَ سَـيـفُ الدَولَةِ الرومَ غازِياً
كَـــفـــاهــا لِمــامٌ لَو كَــفــاهُ لِمــامُ
فَـتـىً تَتبَعُ الأَزمانُ في الناسِ خَطوَهُ
لِكُــــلِّ زَمــــانٍ فـــي يَـــدَيـــهِ زِمـــامُ
تَــنـامُ لَدَيـكَ الرُسـلُ أَمـنـاً وَغِـبـطَـةً
وَأَجـــفـــانُ رَبِّ الرُســلِ لَيــسَ تَــنــامُ
حِــذاراً لِمُــعــرَوري الجِـيـادِ فَـجـاءَةً
إِلى الطَــعــنِ قُــبـلاً مـا لَهُـنَّ لِجـامُ
تُــعَــطَّفــُ فــيــهِ وَالأَعِــنَّةــُ شَــعـرُهـا
وَتُـــضـــرَبُ فـــيـــهِ وَالسِــيــاطُ كَــلامُ
وَما تَنفَعُ الخَيلُ الكِرامُ وَلا القَنا
إِذا لَم يَــكُــن فَــوقَ الكِــرامِ كِــرامُ
إِلى كَـم تَـرُدُّ الرُسـلَ عَـمّـا أَتَـوا لَهُ
كَـــأَنَّهـــُمُ فـــيـــمـــا وَهَـــبــتَ مَــلامُ
وَإِن كُـنـتَ لا تُـعـطـي الذِمـامَ طَواعَةً
فَــعَــوذُ الأَعــادي بِــالكَــريـمِ ذِمـامُ
وَإِنَّ نُـــفـــوســاً أَمَّمــَتــكَ مَــنــيــعَــةٌ
وَإِنَّ دِمــــــاءً أَمَّلــــــَتــــــكَ حَــــــرامُ
إِذا خــافَ مَــلكٌ مِــن مَــليــكٍ أَجَــرتَهُ
وَسَــيــفَــكَ خــافــوا وَالجِــوارَ تُـسـامُ
لَهُـم عَـنـكَ بِـالبـيـضِ الخِـفـافِ تَـفَـرُّقٌ
وَحَـــولَكَ بِـــالكُــتــبِ اللِطــافِ زِحــامُ
تَــغُــرُّ حَــلاواتُ النُــفــوسِ قُــلوبَهــا
فَــتَـخـتـارُ بَـعـضَ العَـيـشِ وَهُـوَ حِـمـامُ
وَشَـرُّ الحِـمـامَـيـنِ الزُؤامَـيـنِ عـيـشَـةٌ
يَـــذِلُّ الَّذي يَـــخـــتـــارُهــا وَيُــضــامُ
فَـلَو كـانَ صُـلحـاً لَم يَـكُـن بِـشَـفـاعَـةٍ
وَلَكِـــــــنَّهـــــــُ ذُلٌّ لَهُــــــم وَغَــــــرامُ
وَمَــنٌّ لِفُــرســانِ الثُــغــورِ عَــلَيــهِــمِ
بِــتَــبــليــغِهِــم مـا لا يَـكـادُ يُـرامُ
كَـتـائِبُ جـاؤوا خـاضِـعـيـنَ فَـأَقـدَمـوا
وَلَو لَم يَـكـونـوا خـاضِـعـيـنَ لَخـاموا
وَعَــزَّت قَــديــمــاً فـي ذَراكَ خُـيـولُهُـم
وَعَــزّوا وَعــامَــت فـي نَـداكَ وَعـامـوا
عَـلى وَجـهِـكَ المَـيـمـونِ فـي كُـلِّ غارَةٍ
صَــــلاةٌ تَــــوالى مِـــنـــهُـــمُ وَسَـــلامُ
وَكُـــلُّ أُنـــاسٍ يَــتــبَــعــونَ إِمــامَهُــم
وَأَنـــتَ لِأَهـــلِ المَـــكـــرُمــاتِ إِمــامُ
وَرُبَّ جَـــوابٍ عَـــن كِـــتـــابٍ بَــعَــثــتَهُ
وَعُـــنـــوانُهُ لِلنـــاظِـــريـــنَ قَـــتــامُ
تَـضـيـقُ بِهِ البَـيـداءُ مِـن قَـبـلِ نَشرِهِ
وَمــا فُــضَّ بِــالبَــيــداءِ عَـنـهُ خِـتـامُ
حُــروفُ هِــجــاءِ النــاسِ فـيـهِ ثَـلاثَـةٌ
جَـــــوادٌ وَرُمـــــحٌ ذابِــــلٌ وَحُــــســــامُ
أَذا الحَـربِ قَـد أَتعَبتَها فَاِلهُ ساعَةً
لِيُـــغـــمَـــدَ نَـــصــلٌ أَو يُــحَــلَّ حِــزامُ
وَإِن طــالَ أَعــمــارُ الرِمــاحِ بِهُـدنَـةٍ
فَـــإِنَّ الَّذي يَـــعــمَــرنَ عِــنــدَكَ عــامُ
وَمـا زِلتَ تُـفـنـي السُـمـرَ وَهيَ كَثيرَةٌ
وَتُــفــنــي بِهِــنَّ الجَــيــشَ وَهُـوَ لُهـامُ
مَـتـى عـاوَدَ الجـالونَ عـاوَدتَ أَرضُهُـم
وَفـــيـــهـــا رِقـــابٌ لِلسُــيــوفِ وَهــامُ
وَرَبّــوا لَكَ الأَولادَ حَـتّـى تُـصـيـبَهـا
وَقَـــد كَـــعَـــبَـــت بِــنــتٌ وَشَــبَّ غُــلامُ
جَـرى مَـعَكَ الجارونَ حَتّى إِذا اِنتَهَوا
إِلى الغـايَـةِ القُـصـوى جَرَيتَ وَقاموا
فَـــلَيـــسَ لِشَــمــسٍ مُــذ أَنَــرتَ إِنــارَةٌ
وَلَيـــسَ لِبَـــدرٍ مُــذ تَــمَــمــتَ تَــمــامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك