أَراقبُ بدراً بين هذي المطالعِ

18 أبيات | 147 مشاهدة

أَراقــبُ بــدراً بــيــن هــذي المـطـالعِ
وَيــؤنــســي تــضــلالُ تــيـك المـطـامـعِ
وَآمُــلُ فــي الدُنـيـا لقـاهـم وَقـربَهـم
وَبـيـنـي وبـيـن القَـوم جـوبُ الشَـواسع
أَأَحـبـابَـنـا إن يَـبـعُـدِ الدَهـرُ بيننا
وَتُـمـسـي النَـوادي بـعـدَنـا كَـالبلاقع
فــمــا زالَ بــي وَجــدٌ وَعــنــدي تـجـلدٌ
أَصــادم ريــبَ الدَهــر وهــوَ مــنـازعـي
وَمــا غَــيَّر التَــفــريــق مــنـي سـجـيـةً
وَمـا كـان عـنـدي مـا حـفـظـتـم بـضائع
ولي كــلمــا مــرّت بــفــكــري صــبـابـةٌ
شُــجــونٌ أُواريــهــا بــسـتـرِ المـدامـع
فَيا لَيتَ شعري هَل لهذا النَوى انقضا
وَهــل مــن تـدانٍ بـعـدَ ذاكَ التَـقـاطـع
وَيــبـسـمُ لي ثـغـرٌ مـن الدَهـر أَو أَرى
لَدى مــالكـي مـنـهُ الحـزامـة شـافـعـي
خـليـليَّ لَو يَـدري النَـوى كَـيـفَ حالَتي
لأجــدى لديــهِ مـا يَـرى مـن صـنـائعـي
وَلا بــــت ذا قَــــلبٍ حــــزيـــنٍ مُـــروّعٍ
وَجـفـنٍ حـليـفِ السـهـد شـتـى المـدامـع
ولكــنــمــا الأَيــام فــيــهــا عـجـائبٌ
وَأَبــنــاؤهــا مِـن هَـولهـا فـي مـصـارع
تُـــروّعُ مـــحـــبـــوبـــاً وَتُـــردي أَعــزةً
وَتــدهــى خـليّ البـال مـنـهـا بـفـاجـع
وَمــا دام جــمــعٌ بــيــن خــلٍّ وَصــاحــبٍ
وَلا اعــتــزَّ ذو بــطــش بـجـار ومـانـع
فـمـا أَذكـر اللقـيـا التـباعد للنهى
وَمــا أَدنــى تــفـريـق لتـذكـار جـامـع
عَــلى أَنــنــي مــنـهُ بِـأَيـسـر مـا يَـرى
قَــنـوعٌ وَقـيـل العَـيـشُ يَـصـفـو لقـانـع
فَهـل مـن كَـفـيـل لي بـحـسـن الَّذي بقي
فَـــأَســـلو الَّذي وَلَّى وَلَيـــسَ بـــراجــع
فَــلا بــت يــا نُـور العُـيـون مـفـكـراً
جــفــاك وَعَهــدي فــيــك حـفـظُ الوَدائع
وَردّ شُـــمـــوسَ القُــرب يــوشــعُ حــظِّنــا
فَــمــا زالَت الآمــالُ تَــزهــو لطـامـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك